١
ألا أيها القصر المنيف الممنعفدّي لك غمدان وما شاد تبّع
٢
لك الذروة الشماء للمزن حولهاحفول وللرائي إليها تطلع
٣
لك الشرفات الزهر يلمعن موهنافيحسبها الساري كواكب تلمع
٤
لك الندوة القوراء فيها قد انجلتنفائس آثار بها النفس تولع
٥
يكادُ يضلّ الطرف في جنباتهافيمضي ولا يدري إلى أين يرجع
٦
ويوشك يبدو الفكر فيها مجسّمالينظر ما الرائي به يتمتع
٧
تريك تماثيل المشاهير بعد ماتفنن فيها صانعوها فأبدعوا
٨
لك الزخرف الفتان يملأ أعيناتخال عليه النور منهنّ يخلع
٩
لك العرصا الواسعات يحفّهامن الروض غضّ فائح الزهر ممرع
١٠
كساك الضيا الثوب الأنيق فكلمادنا منك مسود الدجى يتصدع
١١
إذا الشمس ألقت فوق شيدك نورهافيا حبذا ذاك اللجين المرصّع
١٢
فما لكريم بعد بانيك شهرةوليس لبان في نظيرك مطمع
١٣
بنيت كرنجي القصر فخما وإنماهو المجد ضخما شاده منك أروع
١٤
وكم لك عند الناس من يد محسنتساجل صوب المزن ساعة يهمع
١٥
تريد وأهل السلم أن تبطلوا الوغىولكنه والله سعي مضيّع
١٦
فعندكم في القصر للسلم حفلةوللحرب في البلقان خطب مروع
١٧
وماذا يفيد العالمين احتفالكموفي كل قطر للكتائب مصرع
١٨
وفي كل ريع للأيامي تلهفوفي كل مغنى للثكالى توجع
١٩
وما نفعهم مما يقول خطيبكموقد خطب الجرحى من الموت مصقع
٢٠
أتبغون سلما والحكومات أسستعلى طمع حق أضعيف يضيّع
٢١
تنافس حتى البر والبحر ضيّقبهن وحتى الجام بالحقد مترع
٢٢
فلا العهد مرعيّ ولا العدل مبتغىولا الحق متبوع ولا الحلم يشفع
٢٣
وإن زعمت ميلا إلى السلم دولةفذاك خداع ظاهر وتصنع
٢٤
ومن عجب أن الحكومات أصبحتبجملتها بين النقيضين تجمع
٢٥
فترسل إحداها إلى القصر نائباوجيشا إلى خوض المعارك يسرع
٢٦
وبينا تراها تطلب السلم تثنىوما همتها إلا حسام ومدفع
٢٧
وكم ملك بالسلم ما انفك لاهجاوفي كفه السيف المجرد يقطع
٢٨
لعمرك إن السلم عنقاء مغربوأيّ أمري في المستحيلات بطمع
٢٩
فيا باني القصر المنيف تكرماعداك من القصر الذي تتوقع
٣٠
سيجعله الأملاك للسلم مدفناعليه تماثيل المطامع توضع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.