الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وأختين للكبرى من العمر سبعةولم تجتز الصغرى اللطيفة أربعا
٢
تشبهتا بالمحصنات تصوّنافكلتاهما ألقت على الوجه برقعا
٣
رأيتهما في ندوة ذات بهجةتريك الغواني والرجال بها معا
٤
تلاعبتا والبشر في جبهتيهماكماء على بلورتين تجمّعا
٥
تخالان أن الدهر يهتف قائلابما شئتما من طيباتي تتمتعا
٦
وأنّ يد الخلاق في الكون أوجدتلأجلهما ما طلب مرأى ومسمعا
٧
تقولان لولانا لما لاح كوكبولا صدح القمري يطرب مولعا
٨
ولا أزهر الروض الأنيق ولا سرىنسيم أريج الورد منه تضوعا
٩
ولم تحملا هما ولا ذاقتا أسىولم تعرفا يأسا ولم تتوجعا
١٠
وجاءهما ناع فقال أبوكمادعته المنايا وهو ناء فأسرعا
١١
فهالهما ذاك المصاب وناحتانواحا شجى مني الفؤاد وصدعا
١٢
وقد رمتا بالبرقعين وقالتاأيمضي ولا يأتي إلينا مودعا
١٣
وأطلقتا ماء الشؤون فلم يكنسوى مدمع سح يسابق مدمعا
١٤
ولم أر في كل المشاهد مشهداُلصاحب قلب كان أشجى وأوجعا
١٥
فأما الرجال الناظرون إليهمافكلهم أبدى أسى وتفجعا
١٦
وقالوا ألا إنا مكان أبيكماحنوا فنأبى أن تراعا وتجزعا
١٧
وأما النساء الناظرات إليهمافقد كن في روض المسرات رتعا
١٨
ولم تعل منهن الوجوه كآبةولا استذرف الاشفاق منهن أدمعا
١٩
بسمن سرورا والرجال وجوههمعوابس من خطب أمضّ وروّعا
٢٠
ودار حديث بينهنّ سمعتهوها أنذا أرويه ذكرى لمن وعى
٢١
أرى ثوب سلمى يا فريدة فاخراوأحسن نسجا من ردائك يا سعا
٢٢
وثوبك يا أدماء زاه بلونهولكن ثوبي زية بات أرفعا
٢٣
ويعجبني ثوب لأسماء ناصعوإن يك ثوبي اليوم أزهى وأنصعا
٢٤
وإن مشدا حول خصرك يا ندىلألطف شكلا من سواه وموضعا
٢٥
وقبّعتي فاقت سواها بحسنهاوقرطي ثمين باليواقيت رصعا
٢٦
وعقدك يا ربي كعقدي نفاسةفلؤله كالنجم تظهر لمّعا
٢٧
وفي معصمي نعمى سواران ابتغيبمثلهما يا هند أن أتمتعا
٢٨
فهل بعد هذا مدّعٍ أن للنساقلوبا رقيقات تذوب تفجّعا
٢٩
وهل قائل إن الرجال قلوبهمقست فهي لا تحنو على من توجّعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة