الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لو أسبل الدمع من فرط الأسى جبللبات دمعك يا لبنان ينهمل
٢
ولو تصدع طود عند نائبةلكان صدعك مضروباً به المثل
٣
هذي رياضك لا تثني الصبا غصناًفيها ولا الزهر في أفنانها خضل
٤
وهذه أثلات السفح ذاويةًحزناً وليس عليها طائرٌ زجل
٥
وتلك شم الروابي فيك خاشعةًكأما قد دهاها حادثٌ جلل
٦
أمسى بنوك وما في الحي مرتزقلهم وما لأبي منهم شغل
٧
فأزمعوا البعد عن أوطانهم حذراًمن فاقةٍ أهلها بين الورى همل
٨
مضوا وقد حملتهم كل جاريةٍتقري العباب وفيها النار تشتعل
٩
يحفها الموج زخاراً فتحسبهمن حولها هضبات بينها جبل
١٠
لم يدر راكبها والبحر مضطربٌأفوقها أملٌ أم تحتها أجل
١١
لم يبرحوك اختياراً بيد أنهمضاقت بهم جنبات العيش فانتقلوا
١٢
وودعوك بايماء وما نطقواكيلا تخونهم الألفاظ والجمل
١٣
ما فيك إلا نسيم بالشذا عبقكأنه من نسيم الخلد منفصل
١٤
وسلسل يرد الشاكي مناهلهفينثني مستبلا ما به علل
١٥
وما بهذين عن حر النضار غنىللمعدمين إذا أعيتهم الحيل
١٦
وأغنياؤك لا يسدون عارفةًولا يردهم عن بخلهم عذل
١٧
لم يبذلوا قط فلساً في سبيل ندىفإن تصبتهم فتانةٌ بذلوا
١٨
تخالهم يجهلون المطل إن وعدواحتى إذا جئتهم مستنجزاً مطلوا
١٩
لو أنهم أنفقوا من فضل ما لهمعلى المعامل أغنى المعسر العمل
٢٠
كأن لبنان أمسى عندهم بلداًلا ناقةٌ لهم فيه ولا جمل
٢١
في أرض كولمبس للنازحين غنىعن موطنٍ شؤمه بالحشر متصل
٢٢
أخنى عليه الذي أخنى على لبدٍحتى تشابه فيه القصر والطال
٢٣
به من الفقر ما بالجزل من ضرمفروضه ذابل والزهر مشتعل
٢٤
وأرض كولمبس الفيحاء منتجعٌللرائدين وفيها للغنى سبل
٢٥
كم خامل بات فيها نابهاً ولهجاهٌ ومن حوله الأنصار والخول
٢٦
كأنما الملأ الأعلى تخيرهاداراً فلا خطأ فيها ولا خطل
٢٧
كأنما الدهر مشغوفٌ ببهجتهاحباً فلو أمرته راح يمتمثل
٢٨
قد كان عاطل جيدٍ وهو يجهلهافاليوم بات وما في جيده عطل
٢٩
ولم يكن قبلها في عينه كحلفمذ رآها بدا في عينه الكحل
٣٠
أنيقة الروض خضراء الهضاب كماتبدوا لعذارى لها من سندسٍ حلل
٣١
هناك من معجزات الفن ما دهشتله العصور ولم يسمع به الأزل
٣٢
عجائب ما رآها قط ذو بصرإلا انثنى وهو مشدوهٌ بها ثمل
٣٣
هناك يدرك ذو الاقدام مآربهوليس يخفق إلا الجاهل الوكل
٣٤
هناك لا الفكر جلابٌ لصاحبهشرا ولا العقل بالأوهام معتقل
٣٥
هناك لا الدين موحٍ بالشقاق ولارجاله لهم عن نهجه حول
٣٦
ولا التعصب خفاق اللواء علىشعب تفرقهُ الاهواء والملل
٣٧
فلا يضام امرؤٌ من اجل مذهبهولا يرى ذاك إلا السافل النغل
٣٨
ولا ينادي لئيم النفس مضطهدٌلمن يخالفه ديناً بيا رجل
٣٩
هناك لا تبطر النعمى معاشرهافإنما يبطر القوم الألى سفلوا
٤٠
هناك لا يدعي القوم الطغام علىوليس يزعم ذئبٌ أنه حمل
٤١
ولا يدس الرجال الغدر في ملقٍولا يقولون إلا إن هم فعلوا
٤٢
ولا المناصب تستهوي السراة ولايشايع الناس من في نفسه دخل
٤٣
وما هنالك إن تنظر سوى وطنٍفي حبه يستوي العالون والسفل
٤٤
فإن تنبه من الاعداء نائبةٌفكلهم بطل من خلفه بطل
٤٥
يا نازحون عن الأوطان حسبكمأن لا تروها وقد أودى بها الفشل
٤٦
وأن تصافيكم الأيام في بلدٍرحب الجوانب فيه يكرم النزل
٤٧
وحسبنا منكم الأخبار يحملهاساري النسيم إذا لم تأتنا الرسل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أمين ناصر الدين

ارتبط اسمه بصحيفة الصفاء التي أشرف على تحريرها زهاء ثلاثين عامًا، فكان يكتب معظم موادها بنفسه. وإلى جانب الصحافة، برع في اللغة فكان محققًا فيها، ونظم الشعر وألّف في الرواية، وخلّف أعمالًا بعضها مطبوع وبعضها ما زال مخطوطًا.

قصائد أخرى لـأمين ناصر الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة