١
وقفت بتلك الدار والقلب خافقوقد كدت أن أبدي الأسى والتفجعا
٢
فألفيت بانيها يساوره الردىوابصرت وجهها بالشحوب تلفّعا
٣
يقلّب فينا ناظريه كأنهيشير الينا بالجفون مودعا
٤
فايقنت أن الخطب لاشك واقعوانّ الردى ما انفكّ بالحر مولعا
٥
وأقبل ليل حالك اللون أسحمٌفبانت دراريه لعينيّ ظلعا
٦
كأن سناها ذرّفته مدامعافلم يبق فيها من ضياء فتسطعا
٧
وعلّلت نفسي بالشفاء تفاؤلافما راعني إلا نداء الذي نعى
٨
فارسلت انفاسي على الماء فالتظىوأطلقت دمعي في الجديب فأمرع
٩
وأقبلت اشكو ما عراني فاوشكتجنادل تلك الدار أن تتصدعا
١٠
وقلت لقلبي والأسى يبعث الاسىإذا كنت ذا ود فكن متقطعا
١١
مصاب شهدنا فيه للفضل مهلكاوللباس والإقدام والجود مصرعا
١٢
مضى اليوم من كانت له الشيم التيتضوّع منها في الورى ما تضوّعا
١٣
ومن أعطيت منه المروءة حقهاومن كان يأبى في الأمور التصنعا
١٤
ومن كان حفاظا ذمام صفيّهفيأنف من نقض العهود ترفعا
١٥
وكان سريعا إن دعي لملمةوكان إلى بذل المواهب اسرعا
١٦
ليبك الوفا من كان خير حماتهإذا غادر النذل الوفاء مضيعا
١٧
ليبك الندى من كان يسمح باللهىإذا كنز المال اللئيم وجمعا
١٨
ليبك الوغى من كان يغشاه حاسراإذا فرّ في الروع الجبان مقنعا
١٩
سلام على النائي الكريم الذي مضىعلى الرغم منا بالقلوب مشيّعا
٢٠
سلام على رمس غدا فيه ثاويافبات لانواع المكارم مجمعا
٢١
ويا رمس ان لم يسقك الغيث ساجمافعيني لا تنفك تسقيك أدمعا
٢٢
وان لم ترفّ الورق فوقك سجّعاتظلّ نفوس الصحب حوليك وقّعا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.