الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أشاقك برق آخر الليل واصب

كثير عزةالعصر الأموي · ٢٧٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أَشاقَكَ بَرقٌ آخِرَ اللَيل وَاصِبُتَضمَّنهُ فَرشُ الجَبَا فَالمَسارِبُ
٢
يَجُرُّ وَيَستَأني نَشاصًا كَأَنَّهُبِغيقَة حادٍ جَلجَلَ الصَوتَ جالِبُ
٣
تَأَلَّقَ واِحمَومى وَخَيَّمَ بِالرُبىأَحَمُّ الذُّرى ذو هَيدَبٍ مُتَراكِبُ
٤
إِذا حَرَّكَتهُ الريحُ أَرزَم جَانِبٌبِلا هَزَقٍ مِنهُ وَأومَضَ جانِبُ
٥
كَما أومَضَت بالعَينِ ثُمَّ تَبَسَّمَتخَريعٌ بَدا مِنها جَبينٌ وَحاجِبُ
٦
يَمُجُّ النَدى لا يَذكُرُ السَيرَ أهلُهُوَلا يَرجِعُ المَاشِيُ بِهِ وَهوَ جَادِبُ
٧
وَهَبتُ لِسُعدى ماءهُ وَنَباتَهُكَما كُلُّ ذي وُدٍّ لِمَن وَدَّ وَاهِبُ
٨
لِتَروى بِهِ سُعدى وَيَروي مَحَلُّهاوَتُغدِقَ أَعدادٌ بِهِ وَمَشارِبُ
٩
تَذَكَّرتُ سُعدَى وَالمُطيُّ كأَنَّهُبِآكامِ ذِي رَيطٍ غَطاطٌ قَوارِبُ
١٠
فَقَد فُتنَ مُلتَجًّا كَأَنَّ نَئيجَهُسُعالُ جَوٍ أَعيَت عَلَيه الطَبائِبُ
١١
فَقُلتُ وَلَم أَملِكُ سَوابِقَ عَبرَةٍسَقى أَهلَ بَيسانَ الدُجونُ الهَواضِبُ
١٢
وإِنِّي وَلوصَاحَ الوُشاةُ وَطَرَّبوالَمُتَّخِذٌ سُعدى شَبابًا فَناسِبُ
١٣
يَقولونَ أَجمِع مِن غُزَيزَةَ سَلوَةًوَكَيفَ وَهَل يَسلُو اللَجُوجُ المُطَالِبُ
١٤
أَعَزُّ أَجَدَّ الرَكبُ أَن يَتَزَحزَحواوَلَم يَعتَبِ الزَاري عَلَيكِ المَعاتِبُ
١٥
فَأُحَيي هَداكِ اللهُ مَن قَد قَتَلتِهِوَعاصِي كَما يُعصى لَدَيهِ الأَقارِبُ
١٦
وَإِنَّ طِلابي عانِسًا أُمَّ وَلدةٍلَممّا تُمَنِّيني النُفوسُ الكَواذِبُ
١٧
أَلا لَيتَ شِعري هَل تَغَيَّرَ بَعدَناأَراكٌ فَصُرما قَادِمٍ فَتُناضِبُ
١٨
فَبُرقُ الجَبا أَم لا فَهُنَّ كَعَهدِناتنزَّى على آرامِهِنَّ الثَّعالِبُ
١٩
تَقي الله فيه أُمَّ عمروٍ ونَوّليمَوَدَّتَهُ لا يَطلُبَنَّكِ طَالِبُ
٢٠
وَمَن لا يُغَمِّض عَينَه عَن صَديقِهِوَعَن بَعضِ ما فيهِ يَمُت وَهوَ عَاتِبُ
٢١
وَمَن يَتَتَبَّع جاهِداً كُلَّ عَثرَةٍيَجِدها وَلا يَسلَم له الَّهرَ صَاحِبُ
٢٢
فَلا تَأَمَنِيهِ أَن يُسِرَّ شَماتَةًفَيُظهِرَها إِن أَعقَبَتهُ العَواقِبُ
٢٣
كَأَن لَم أَقُل وَاللَيلُ ناجٍ بَريدُهُوَقَد غالَ أَميالَ الفِجاجِ الرَكائِبُ
٢٤
خَليلَيَّ حُثّا العَيسَ نُصبِح وَقَد بَدَتلَنا مِن جِبَالِ الرَامَتينِ مَناكِب
٢٥
فَوَالله ما أَدري أآتٍ عَلى قِلىًوَبادي هَوانٍ مِنكُمُ وَمُغَاضِبُ
٢٦
سَأَملكُ نَفسي عَنكُم إِن مَلَكتُهاوَهَل أَغلِبَن إِلا الذي أَنا غالِبُ
٢٧
حَلِيلَةُ قَذّافِ الدِيارِ كَأنَّهُإِذا ما تَدانَينا مِن الجَيشِ هارِبُ
٢٨
إِذا ما رآني بارِزاً حَالَ دُونَهَابِمَخبَطَةٍ يا حُسنَ مَن هُوَ ضارِبُ
٢٩
وَلَو تُنقَبُ الأَضلاعُ أُلفِيَ تَحتَهَالِسُعدى بِأَوساطِ الفُؤادِ مَضارِبُ
٣٠
بِها نَعَمٌ مِن مائِلِ الحُبِّ واضِحٌبِمُجتَمَعِ الأَشرَاجِ ناءٍ وَقَارِبٌ
٣١
تَضَمّنَ داءً مُنذُ عِشرينَ حِجَةًلَكُم ما تُسَلِّيهِ السُنونَ الكَواذِبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كثير عزة

عُرف كثير عزة بلقبين آخرين: ابن أبي جمعة، والملحي نسبة إلى قبيلته بني مليح. ارتبط اسمه بالمدينة التي كان أكثر إقامته فيها، وبحب عزة بنت حميل الضمرية الذي ظل فيه عفيفاً؛ سُئل هل نال منها شيئاً فذكر أنه كان يأخذ يدها ويضعها على جبينه فيجد راحة. وقد رآه المرزباني شاعر أهل الحجاز في الإسلام لا يقدَّم عليه أحد، ووفد على عبد الملك بن مروان فازدرى منظره أول الأمر ثم رفع مجلسه لما عرف أدبه.

قصائد أخرى لـكثير عزة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة