١
في ذات يوم كان في الصحراءرجل يسير بهمة قعساء
٢
قد عاد من سفر يقود حمارهوالكلب يتبعه بكل وفاء
٣
اذ مر في غاب بديع راقهما فيه من شجر ومن أفياء
٤
ولقد أحس هناك في أتعابهمن بعد سيرٍ متعب وعناء
٥
فأراد أن يرتاح فاستلقي علىعشب بظل شجيرة خضراء
٦
وهناك نام براحة متفيئاًفي ظلها متنعماً بهناء
٧
وغدا الحمار يسير تحت غصونهايلهو ويرتع في هنا وصفاء
٨
والكلب يمشي خلفه مترجياًمنه يجود له ببعض غذاء
٩
من سلة فيها طعام فاخرقد كان يحملها بلا أعياء
١٠
صد الحمار وراح منه هازئاًوغدا يقول له بغير حياء
١١
سيقوم صاحبك الذي هو نائممتلذذ في عالم الاغفاء
١٢
ولسوف يعطيك الذي ترجوه منأكل شهي رائق أو ماء
١٣
فاذا بذئب قد أطل عليهمامن ربوة في سحنة نكراء
١٤
فزع الحمار وقد غدا مستنجداًبالكلب في ذل بلا استحياء
١٥
عجل وانقذني من الذئب الذييبغي افتراسي وامتصاص دمائي
١٦
فأجابه الكلب الوديع بقولهلا تبتئس واصبر على البلواء
١٧
سيقوم صاحبك النؤوم وانهينجيك من هذا بغير مراء
١٨
واذا أبو سرحان يقفز فوقهفقضى عليه بموتة شنعاء
١٩
فاسمع هديت الى الرشاد وطرقهمثلا غدا يروى عن الحكماء
٢٠
ان التعاون والتآزر قوةفيها ترد غوائل الاعداء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.