الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
خير نديم كان في خلوتيمن صوته العذب خلت غرفتي
٢
كان أنيسي في سكون الدجىكان سميري في دجى وحشتي
٣
لا البلبل الغريد يحكيه فيتغريده العذب ولا الصورة
٤
حباه خلاق الورى صورةفاقت جميع الطير في الخلقة
٥
فأعين تحكي عيون المهاقد كحلت بمرود القدرة
٦
والريش منه ناعم قد زهتألوانه كالورد في البهجة
٧
فالاسود الفاحم منه غدايحكي سواد العين في المقلة
٨
وأصفر كالتبر في لونهوأخضر كسندس الجنة
٩
وأبيض كالحق لكنمامازجه شيء من الريبة
١٠
وأحمر قان زها لونهكوجنة حمراء أو وردة
١١
يختال كالعذراء في تيههبين ثنايا الورد في الروضة
١٢
اذا رآني مقبلاً نحوهمد جناحيه من الغبطة
١٣
مصفقاً من طرب فيهمامستأنساً كشارب الخمرة
١٤
وحرك الذيل من الأنس بيمبتهجاً يرنو إلى طلعتي
١٥
تخاله الطفل اذا ما رأىوالده قد آب من غيبة
١٦
أشعر منه الحب لي مثلمايشعر في عطفي وفي رأفتي
١٧
وان رأى قطاً بدا مقبلاًيثور كالبركان في الثورة
١٨
وينبري كالسهم حالاً لهمطارداً والليث في الصولة
١٩
يرهقه ضرباً بمنقارهلم يخش من بأس ومن نكبة
٢٠
وان تجلى البدر من افقهواخترقت أنواره غرفتي
٢١
وأشرق الكون بأضوائهراح يناجي البدر في رقة
٢٢
كعاشق ناجى حبيباً لهفي عالم النشوة واللذة
٢٣
أسمع منه بسكون الدجىصوتاً يحاكي العود في النغمة
٢٤
تخاله داود أما تلافي نغمات سورة التوبة
٢٥
جئت الى البيت عشاءَ وقدشاهدته تحمله ابنتي
٢٦
تحمله وهو على كفهاكدمية على يدي طفلتي
٢٧
ودمعها يجول في عينهاوهي تناديني في لهفة
٢٨
بابا سطا القط على قبجناويل له لو كان في قبضتي
٢٩
سطا عليه وهو في نومهيا حبذا لو كان في يقظة
٣٠
تحمله وهو على حالةتبعث آلاماً الى مهجتي
٣١
الجيد منه مائل للورايبعث بالأنات والزفرة
٣٢
والظهر مكسور كذا صدرهتخاله قد شق في مدية
٣٣
والدم قد جف على جنحهجفاف حناء على شيبة
٣٤
يفتح عينيه كأني بهفيما أرى ملتمساً نجدتي
٣٥
ينشدني الرحمة في طرفهولم يكن ذلك في قدرتي
٣٦
فيغمض العين على رغمهكتائه في برزخ السكرة
٣٧
ولم يزل ما بيننا هكذاحتى قضت في تلكم اللحظة
٣٨
كم كنت يا طير أليفي اذاما طال سهدي ودجت ليلتي
٣٩
لكنما الاقدار شاءت بأنيغتالك القط على غفلة
٤٠
يا طيري الغريد لا تبتئسقد يؤخذ الليث على غرة
٤١
ليس ببدع ذاك من عالميفيض بالغدر وبالنقمة
٤٢
وهكذا الايام تطوي بناطي سجل بيد القدرة

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صالح البدري

شاعر بغدادي النشأة سامرائي الأصل، عمل موظفًا في دوائر الطابو بكربلاء والنجف والكوت وبعقوبة والكاظمية، وكانت الصحف والمجلات النجفية تنشر له قصائد. أجاد التركية وترجم عنها بعض ما كتبه الفيلسوف محمد رضا توفيق، وعرف أيضًا بالفارسية وشيء من الفرنسية. جالس الرصافي والزهاوي وعبد الرحمن البناء في ندوات شعرية، وشارك أخاه محمود في تأسيس مدرسة التهذيب البدرية الأهلية. جمع ولده ديوانه وسماّه التمنيّات.

قصائد أخرى لـصالح البدري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة