الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قد رافق الثعلب يوما ماعزافيما مضى في سفر بعيد
٢
فعطشا كلاهما فصادفابئراً لماء وسط تلك البيد
٣
فنزلا فيها معا وارتويامن عذب ماء سائغ الورود
٤
وبعد هذا وقفا بحيرةمن هول ذاك الموقف الشديد
٥
اذ شاهدا الخروج غير ممكنبل مستحيل ذاك بالتأكيد
٦
فدبر الثعلب حالاً حيلةينجو بها برأيه السديد
٧
فقال للماعز انني أرىخلاصنا يكون في صعودي
٨
ارفع يديك واقفاً مستنداًالى جدار البئر كالعمود
٩
أقفز فوق كتفيك قفزةأنجو بها بطالع سعيد
١٠
وبعدها تخرج أنت حالمابجذبة من زندي الحديدي
١١
قال له المعاز وهو معجببه وفي ذكائه الفريد
١٢
يحسن أن تأخذ بي من لحيتيالى خلاصي أو فخذ بجيدي
١٣
فراح منه ضاحكا في سرهوهازئاً من ذلك البليد
١٤
وبعدها أبدى هناك قفزةنجا بها من موته الاكيد
١٥
وقد أطل من فم البئر علىذاك الشقي البائس الطريد
١٦
قال له ما أنت الا أبلهمغفل وزاد بالتنديد
١٧
فبقي الماعز في البئر الى أنمات في همٍ وفي تنكيد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صالح البدري

شاعر بغدادي النشأة سامرائي الأصل، عمل موظفًا في دوائر الطابو بكربلاء والنجف والكوت وبعقوبة والكاظمية، وكانت الصحف والمجلات النجفية تنشر له قصائد. أجاد التركية وترجم عنها بعض ما كتبه الفيلسوف محمد رضا توفيق، وعرف أيضًا بالفارسية وشيء من الفرنسية. جالس الرصافي والزهاوي وعبد الرحمن البناء في ندوات شعرية، وشارك أخاه محمود في تأسيس مدرسة التهذيب البدرية الأهلية. جمع ولده ديوانه وسماّه التمنيّات.

قصائد أخرى لـصالح البدري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة