الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا طرقت بعد العشاء جنوب

كثير عزةالعصر الأموي · ٢٧٤ قصيدة
٣ قراءة
١
ألا طَرَقَت بَعدَ العِشاءِ جَنوبُوَذَلكَ مِنها إِن عَجِبتَ عَجِيبُ
٢
تَسَدَّت وَمَرٌّ دونَنا وَأَراكُهُوَدُونانُ أَمسَى دُونَها وَنَقيبُ
٣
وَنَحنُ بِبَطحَاءِ الحَجُونِ كأننامِراضٌ لَهُم وَسطَ الرِحالِ نَحيبُ
٤
فَحَيَّت نِياماً لم يَرُدُّوا تَحِيَّةًإِليها وَفي بَعضِ اللَمامِ شُغوبُ
٥
لَقَد طَرَقَتنَا في التَنائي وَإِنَهاعلى القُربِ عِلمي للسُّرى لَهَيُوبُ
٦
أُحِبكِ ما حَنَّت بِغَورِ تُهامَةٍإِلى البو مِقلاتُ النِتاجِ سَلُوبُ
٧
وَما سَجَعَت مِن بَطنِ وادٍ حَمامَةٌيُجاوِبُها صاتُ العَشِيِّ طَرُوبُ
٨
وَإِني لَيَثنِيني الحَياءُ فَأَنثَنيوَأَقعُدُ والمَمشى إليكِ قَريبُ
٩
وَآتي بُيوتاً حَولَكُم لا أُحِبُّهاوَأُكثِرُ هَجرَ البَيتِ وَهوَ جَنِيبُ
١٠
وَأُغضي على أَشياءَ مِنكِ تَريبُنيوَأُدعَي اِلى ما نَابَكُم فَأُجيبُ
١١
وَما زِلتُ مِن ذِكراكِ حَتّى كَأَنَّنيأَميمٌ بِأَكنافِ الدِيارِ سَليبُ
١٢
وَحَّتى كَأنّي مِن جَوَى الحُبِّ مِنكُمُسَليبُ بِصَحراءِ البُرَيحِ غَريبُ
١٣
أَبُثُّكِ ما أَلقى وَفي النَفسِ حاجَةٌلَها بَينَ جِلدي وَالعِظامِ دَبِيبُ
١٤
أَراكُم إِذا ما زُرتُكُم وَزِيارَتيقَليلٌ يُرَى فِيكُم إِلَيَّ قُطوبُ
١٥
أَبِيني أَتعويلٌ عَلَينا بِما أَرَىمِنَ الحُبِّ أَم عِندي إِلَيكِ ذُنوبُ
١٦
أَبِيني فَإِما مُستَحيرٌ بِعِلَّةِعَلَيَّ وَإِمّا مُذنِبٌ فَأَتوبُ
١٧
حَلَفتُ وَما بِالصِدقِ عَيبٌ عَلى اِمرِىءٍيَرَاهُ وَبَعضُ الحالِفينتَ كَذوبُ
١٨
بِرَبِّ المَطايا السَابِحاتِ وَما بَنَتقُرَيشٌ وَأَهدَت غَافِقٌ وَتُجِيبُ
١٩
وَمُلقَى الوَلايا مِن مِنىً حَيثُ حَلَّقَتإيادٌ وَحَلَّت غامِدٌ وَعَتيبُ
٢٠
يَمينَ اِمرِىءٍ لَم يَغشَ فيها أَثيمَةًصَدوقٍ وَفَوقَ الحالِفَينَ رَقيبُ
٢١
لَنِعمَ أَبو الأَضيافِ يَغشَونَ نارَهُوَمُلقى رِحالِ العيسِ وَهيَ لَغُوبُ
٢٢
وَمُختَبَطُ الجادي إذا ما تَتابَعَتعَلى النَاسِ مَثنى قَرَّةٍ وَجُدوبُ
٢٣
وَحامي ذِمارِ القومِ في ما يَنوبُهُمإذا ما اِعتَرَت بَعدَالخَطوبِ خُطوبُ
٢٤
عَلى كُلِّ حالٍ إِن أَلَمَّت مُلِمَّةٌبِنا عُمَرٌ وَالنَّائِباتُ تَنوبُ
٢٥
فَتىً صَمتُهُ حِلمٌ وَفَصلٌ مَقالهُوَفي البَأسِ مَحمودُ الثَناءِ صَليبُ
٢٦
خَطيبٌ إِذا ما قالَ يوماً بِحِكمَةٍمِنَ القولِ مغشيُ الرَواقِ مَهيبُ
٢٧
كَثيرُ النَدى يَأتي النَدى حَيثُما أَتىوَإِن غابَ غابَ العُرفُ حَيثُ يَغِيبُ
٢٨
كَريمُ كِرَامٍ لا يُرى في ذوي النَدىله في النَدى وَالمَأثُراتِ ضَريبُ
٢٩
أَبيٌّ أبى أَن يَعرِف الضيمَ غالِبٌلأَعدَائه شَهمُ الفؤادِ أَريبُ
٣٠
يقلِّبُ عَينَي أزرَقٍ فوقَ مَرقَبٍيَفاعٍ لَهُ دونَ السَماءِ لُصوبُ
٣١
غَدا في غَداةٍ قَرَّةٍ فاِنتَحَت لَهُعَلى إِثرِ وُرادِ الحَمَام جَنوبُ
٣٢
جَنى لأَبي حَفصٍ ذُرَى المَجدِ والدٌبَنى دونَهُ لِلبانِيَينِ صُعوبُ
٣٣
فَهذا على بنيانِ هَذاك يَبتَنيبُناهُ وَكُلٌّ مُنجِبٌ وَنَجيبُ
٣٤
وَجَدٌّ أَبيهُ قَد يُنافي على البُنابُناهُ وَكُلٌّ شَبَّ وَهُوَ أَديبُ
٣٥
فَأَنتَ عَلى مِنهاجِهم تَقتَتَدي بِهمأَمامَكَ ما سَدّوا وَأَنتَ عَقيبُ
٣٦
فَأَصبَحتَ تَحذو مِن أَبيكَ كَما حَذاأَبوكَ أَباهُ فِعلَهُ فَتُصيبُ
٣٧
وَأَمسَيتَ قَلباً نابِتاً في أَرومَةٍكَما في الأَرُومِ النابِتاتِ قُلوبُ
٣٨
أَبوكَ أَبو العاصي فَمَن أَنتَ جاعِلٌإِلَيهِ وَبَعضُ الوَالِدَينِ نَجيبُ
٣٩
وَأَنتَ المُنقّى مِن هُنا ثُمَّ مِن هُناوَمِن هاهُنا وَالسَّعدكُ حينَ تؤوبُ
٤٠
أَقَمتَ بِهَلكى مالكٍ حينَ عَضَّهُمزَمَانٌ يَعُرُّ الواجِدينَ عَصيبُ
٤١
وَأنتَ المُرَجَّى والمُفَدّى لِهالِكوَأَنتَ حَليمٌ نافِعٌ وَمُصيبُ
٤٢
وَلِيتَ فَلَم تُغفِل صَديقاً وَلَم تَدَعرَفيقاً وَلَم يُحرَم لَدَيكَ غَريبُ
٤٣
وَأَحييتَ مَن قَد كانَ مَوَّتَ مالَهُفِإِن مُت مَن يُدعى لَهُ فَيُجِيبُ
٤٤
قَضَيتَ لِسَوراتِ العُلا فَاِحتَويتَهاوَأَنتَ لِسَوراتِ العَلاءِ كَسُوبُ
٤٥
وَمَا النَاس أَعطَوكَ الخِلافَةَ والتُقىوَلا أَنتَ فاِشكُرهُ يُثِبكَ مُثيبُ
٤٦
وَلَكنَما أَعطاكَ ذلِكَ عالمٌبِما فيكَ مُعطٍ لِلجَزيلِ وَهوبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كثير عزة

عُرف كثير عزة بلقبين آخرين: ابن أبي جمعة، والملحي نسبة إلى قبيلته بني مليح. ارتبط اسمه بالمدينة التي كان أكثر إقامته فيها، وبحب عزة بنت حميل الضمرية الذي ظل فيه عفيفاً؛ سُئل هل نال منها شيئاً فذكر أنه كان يأخذ يدها ويضعها على جبينه فيجد راحة. وقد رآه المرزباني شاعر أهل الحجاز في الإسلام لا يقدَّم عليه أحد، ووفد على عبد الملك بن مروان فازدرى منظره أول الأمر ثم رفع مجلسه لما عرف أدبه.

قصائد أخرى لـكثير عزة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة