١
لقد دعا الثعلب يوما لقلقاًإلى غذاء فاخر في داره
٢
ولم تكن دعوته لحبهلكنما كانت إلى احتقاره
٣
واستقبل الثعلب في حفاوةمضيفه وقام في اكباره
٤
ومد في الحال اليه طبقاًفيه حساء كان بانتظاره
٥
وراح ذاك اللقلق المخدوع منصاحبه يضرب في منقاره
٦
فلم يحصل من حساه قطرةيطفئ فيها شعلة من ناره
٧
لكنما الثعلب في حيلتهنال الذي يروم في أوطاره
٨
حسا الحساء كله في لحظةلم يلتفت لضيفه أو جاره
٩
وبقي اللقلق حتما جائعاوعاد مزوراً الى أوكاره
١٠
فأقسم اللقلق لا بد وأنيأخذ من مضيفه بثأره
١١
وبعد هذا قام في وليمةكونها بالخبث من أفكاره
١٢
جهز أكلاً فاخرا وصبهفي جرة وذا من ابتكاره
١٣
وقد دعا الثعلب للدار كمادعاه قدماً قبله لداره
١٤
وجاء بالجرة يمشي باسماًلضيفه وزاد في وقاره
١٥
وراح منها آكلاً وهازئاًبضيفه وفاز بانتصاره
١٦
وقد غدا الثعلب من ذا حائراوجوعه يزيد في أواره
١٧
تراه طوراً واثباً من حولهاوتارة يرمق في أنظاره
١٨
وعاد للبيت حزيناً بائسافي خيبة يعثر في اغتراره
١٩
من عمل الشر يلاقي مثلهلا خير في الشر ولا أنصاره
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.