الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

العَزمُ يَنفُذُ لَيسَ البيضُ وَالسُمُرُ

عبد المنعم الجليانيالعصر الأيوبي · ٤٠ قصيدة
٤ قراءة
١
العَزمُ يَنفُذُ لَيسَ البيضُ وَالسُمُرُتِلكَ العَزيمَةُ مِنها هَذِهِ الأَثَرُ
٢
فَتحٌ يُضَيِّقُ صَدرَ الكُفرِ شارِحُهُصَدرَ الهُدى فَالتَقَت بُشراهُ وَالنُذُرُ
٣
كَأَنَّهُ سُحُبٌ تَرمي صَواعِقُهاأَرضاً وَيَنزِلُ في أُخرى بِها المَطَرُ
٤
كَأَنَّ مِصرَ وَصورَ السورِ باطِنُهُفينا وَظاهِرُهُ فيهِمُ بِما كَفَروا
٥
لَولا المَليكُ صَلاحُ الدينِ ما لَبِثَتفي مِصرَ أَن تُعبَدُ الصُلبانُ وَالصورُ
٦
فَسَدَّ ثُغرَتَها وَاِشتَدَّ مُعتَمِداًأَرضَ العَدُوِّ فَلَم يَلبَث بِها الظَفَرُ
٧
يُبكي الفِرِندَ سُرورُ المُسلِمينَ كَمايَطيبُ ثَوبٌ بِوَردٍ وَهوَ مُعتَصِرُ
٨
جاءَت أَكابِرُهُم تَلقى مُكابَرَةًفَأَلبَسَ الصُغُرُ ذاكَ الكِبرُ وَالكِبَرُ
٩
وَاِستَلأَموا لتَرُدَّ البَأسَ لامَتهُموَلا يَرُدُّ مِجَنٌّ ما رَمى القَدَرُ
١٠
وَجهُ اللِعَينِ إِلى الدَوارومِ مُنضَغِطاًوَلِلبَواتِرِ مِنهُ وَالقَنا الدُبُرُ
١١
كَأَنَّ مُرّي يُبَكّي مُرَّ نَكبَتِهِعودٌ يُقَطِّرُ ماءً وَهوَ يَستعِرُ
١٢
ما كانَ يَحسَبُ أَنَّ اللَهُ يَقهَرُهُمِن مِصرَ إِذ هِيَ أُنثاهُ وَلا ذَكَرُ
١٣
قَد كانَ ذا طَمَعٍ فيها وَذا طُعَمٍفَعادَ يَأساً وَبَأَساً صَوبُهُ دِرَرُ
١٤
فَلَيسَ يَدري أَيَبكي شَجوَ مَملَكَةٍفاتَتهُ أَم خَوفَ ما يَخشى وَيَنتَظِرُ
١٥
وَغَزَّةٌ غَرَّةٌ الكُفرِ الَّذي وَطِئتُجَبينَهُ الغُزُّ لَم يَترُك لَها أَثَرُ
١٦
سالَ الحَرَمانِ فيها مائِرَينَ مَعاًدَمٌ وَخَمرٌ وَلا كُفرٌ وَلا سَكَرُ
١٧
وَأُضرِمَت لَهَباً فيهِ العِدى جُثَثاًكَأَنَّها وَهُم يَصِلونَها سَقَرُ
١٨
فَالحَمدُ لِلَّهِ هَذيِ نَعمَةً شَمَلَتديناً وَدُنيا فَلا عُذرٌ وَلا ذُعُرُ
١٩
أَبا المُظَفَّرِ فَاِهنَأ حَظَّ مُنتَخِبٍأُخرى الزَمانِ لِدينٍ كادَ يَنبَتِرُ
٢٠
زَهِدتَ فيما سَبى الأَملاكُ مُنكَدِراًعِلماً بِمُلكِ نَعيمٍ ما بِهِ كَدَرُ
٢١
وَطِبتَ نَفساً عَنِ الدُنيا وَزُخرُفَهاوَجِئتُ تُقَدِّمُ حَيثُ الهَولُ وَالخَطَرُ
٢٢
فَأَنتَ لِلعُمَرَينِ ثالِثٌ وَرَعاًوَعَزمَةً شَبَّ مِنها لِلهُدى عُمُرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المنعم الجلياني

طبيب وكاتب وشاعر عربي أندلسي، عُرف بلقب «حكيم الزمان»، وارتبط اسمه بدمشق التي أقام فيها معظم حياته بعد رحلته من الأندلس إلى المغرب ثم المشرق. كان صلاح الدين يحترمه ويجلّه، وله فيه مدائح كثيرة. ترك عشرة دواوين بين نظم ونثر ومؤلفات عديدة، وتوفي في دمشق.

قصائد أخرى لـعبد المنعم الجلياني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة