الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَقى عَهدَ الصِبا عَهدُ الوَليِّ

أبو المعالي الطالويالعصر العثماني · ٩٣ قصيدة
٣ قراءة
١
سَقى عَهدَ الصِبا عَهدُ الوَليِّرَوىً وَحَبا حِماه ذو حَبيِّ
٢
وَخَصّ دُوين مَنزِلِهِ مَحَلّاًحَلَلتُ ذُراهُ في عَيشٍ رَخيِّ
٣
وَأَلبَسَهُ الزَمانُ قَشيبَ بُردٍوَشَته يَدُ الغَمائِمِ سُندُسيِّ
٤
وَغَرَّدَتِ الحَمائِمُ في رُباهُبِلَحنٍ يَبعَثُ الشَكوى شَجيِّ
٥
وَجُؤذُرَ رَملةٍ يَسبي لِحاظالحاظ مَها الصَريم بِحُسنِ زيِّ
٦
يُجَلّى عَن سَنا قَمرٍ سَنيٍّوَيُجلى عَن لَمى خصرٍ شَهيِّ
٧
رَخيمٌ دَلُّهُ خَفرَ المُحيّايَروقُ بِحُسنِ مَرآهُ البَهيِّ
٨
تَصولُ صَوارِمُ الأَلحاظ مِنهُفَتُصمي مُهجَةَ البَطَلِ الكَمِيّ
٩
حَوى في ثَغرِهِ المَعسولِ رَاحاًلَها فِعلٌ كَفِعلِ البابِلِيِّ
١٠
حَلَت بِفَمِ المُعَنّى مِثلَ ما قَدحَلَت حَلَبٌ بِذي قَدرٍ عَليِّ
١١
إِمامٌ في الفَضائِلِ أَوحَديٍّهُمامٌ في المَكارِمِ أَريَحيِّ
١٢
أَريبٍ ماجِدٍ شَهمٍ أَبيٍّمَهيبٍ باسِلٍ قَرمٍ سَرِيِّ
١٣
لَهُ مَجدٌ رَفيعُ القَدرِ يَرنوإِلى الجَوزاءِ وَالفلك القَصيِّ
١٤
وَخُلقٌ مِثلَ زَهرِ الرَوضِ يَزكوشَذاه عَلى شَذا المِسكِ الذَكيِّ
١٥
وَكَفٌّ كَالسَحابِ تَجودُ سَحّاًعَلى العافي بِشُؤبُوبٍ رَويِّ
١٦
بَنى لبني الدُنا بُنيان مَجدٍأَوَت مِنهُ إِلى رُكنٍ قَويِّ
١٧
وَشيّد لِلعُلى أَركانَ فَخرٍرَسَت في المَجدِ كَالطَودِ العَليِّ
١٨
بِعَزمٍ في الأَوامر ماضَويٍّوَحَزمٍ طارَ عَن زَندٍ وَريِّ
١٩
فيا لِلّهِ كَم جادَت يَداهُعَلى راجي نَداه بِصَوبِ ريِّ
٢٠
تَصَدّرَ لِلنَدى بِحراً وَمَن ذارَأى بَحراً تَصَدّرَ في نَديِّ
٢١
وَنَوّل مِن عُلوم العَقل ما لَميَنَلهُ سِواهُ بِالفكرِ الجَلِيِّ
٢٢
وَأَحيا مِن عُلومِ الدينِ ما قَدأَماتَ الجَهلُ في الزَمَنِ الخَليِّ
٢٣
فَيا مَولىً لَهُ رُتَبٌ تَسامَتعَلى الشِعرى بِسُؤددها السَنيِّ
٢٤
وَيا حَرَم النَدى يا رُكنَ فَضلٍوَيا قَمرَ النَدامى وَالنَديِّ
٢٥
وَيا خَيرَ امرِئٍ أَمَّت إِلَيهِمَطايا العَزمِ مِن بِلَدٍ قَصِيِّ
٢٦
إِلى عُليا حِماكَ الرَحبِ وافَتمُهَنِّئَةً بِمَنصِبكَ الهَنِيِّ
٢٧
وَدُونَكَ قَد تَبَدّت فَاِجتَليهاعَروسُ حُلىً تَهادى بِالحُليِّ
٢٨
وَمُوشي بُردها الفَضفاضِ يُنميإِلى كَرَمِ النجارِ الطالَوِيِّ
٢٩
فَتى الآدابِ مِن زَمَنِ التَصابييُعانيها بِفَهمٍ أَحوَذِيِّ
٣٠
غَريبٌ في دِيارِ الرُومِ أَمسىيُعاني سَورة الزَمَن الأَبيِّ
٣١
يَحِنُّ إِلى دِمَشقَ وَساكِنيهاحَنينَ حَمامَةٍ بِفَنا أُشَيِّ
٣٢
إِذا ناحَت عَلى إِلفٍ تَراهُيُساجِلُها بِمَدمَعِهِ السَخيِّ
٣٣
وَقَد وافى جَنابَك يا إِماماًوَلَم يَعدِل عَنِ النَهجِ السَويِّ
٣٤
فَهَل لَكَ يا عَليَّ القَدرِ يَوماًلِمَن وَالاكَ مِن عَهدٍ وَفيِّ
٣٥
بَقيتَ بِنِعمَةٍ تَنمى وَعَيشٍثَوَت بِظِلالِهِ النُعمى هَنيِّ
٣٦
وَلا تُغبب لَكَ الأَنواءُ رَبعاًرَواءً بِالغَداة وَبِالعَشِيِّ
٣٧
مَدى الأَيّامِ ما حنَّ اِشتِياقاًغَريب إِلى الوَطَنِ الرّخِيِّ
٣٨
وَزَمزَمتِ الحُداة بِذكرِ سَلمىوَغَنّت في الحِمى شَوقاً لِمَيِّ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو المعالي الطالوي

شاعر وفقيه دمشقي عاش في القرن العاشر الهجري، بدأ حياته فقيراً يتعلم صنعة السروج، ثم تحوّل إلى طلب العلم فدرس الفقه والتصوف والعربية على شيوخ دمشق، وألمّ بالأدب والحساب والفلك والمنطق، وأتقن الفارسية والتركية. تنقّل بين دمشق ومصر وإستانبول، يتولى القضاء والتدريس حيناً ويُعزل حيناً آخر، حتى استقرّ في دمشق مدرساً إلى أن توفي سنة 1014 هـ.

قصائد أخرى لـأبو المعالي الطالوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة