الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هاجتكَ وَرقاءُ النَغَمخَطباءُ تَهتف في عَلَم
٢
عَجماءُ يُعرِبُ لَحنُهاسِرَّ الغَرامِ المكتَتم
٣
تَروي أَحاديثَ الهَوىعَن فَيضِ دَمعٍ عَن سَقَم
٤
عَجَباً لَه تَشكُو النَوىوَالكَفُّ خُصِّب بِالعَنَم
٥
ذَكَرَت عُهوداً بِالحِمىسُقِيَ الحِمى عَهدَ الدِيَم
٦
عَهداً لسانِحَةِ المَهايَخطُرنَ في حُلَلِ النِعَم
٧
بِدِمَشقَ بَينَ رُبوعِهافَرَبيعها الأَحوى الأَجَم
٨
وَبَرادِها فَبريدُهافَفناءِ جامِعِها الخِضَم
٩
فَرواقُهُ دار العُلومِ فَصحنُهُ دار الحِكَم
١٠
فَرِياضُها فَغِياضهافَحياضُها تُبري السَقَم
١١
فَهواؤُها فَمياهُهافَزلالُها العَذبُ الأَجَم
١٢
فَمَقيلِ هاتيكَ الرُبافَظِلالُ هاتيكَ السَلَم
١٣
فَمَسيل باناسٍ إِلىبَطحاءِ وادٍ مُحتَرَم
١٤
حَصباؤُهُ دُرٌّ وَتُربَةُ أَرضِهِ مِسكٌ يُشَم
١٥
تِلكَ المَنازِلُ بِالحِمىلا كَالمنازل مِن إِضَم
١٦
فَصَفا العَقيقُ فَلَعلَعفَالرَقمتين فَذي سَلَم
١٧
فَظِلالُ رامَةَ فَالنقافَالمُنحَني فرُبى أَكَم
١٨
بَلدٌ حَبيبٌ أَهلُهُفَاِعجب وَلم يَرعوا ذِمَم
١٩
أَصبو إِلَيها كُلَّماعَرَفَ الصَبا مِنها نَسَم
٢٠
هِيَ جَنّةُ الدُنيا وَشَممُ تُرابِها يَشفي الأَلَم
٢١
يَكفيكَ حُسناً أَنَّهافي بَعض آثارِ إِدَم
٢٢
فارقتُها لا عَن رضىوَهَجَرتُها لا عَن سَأَم
٢٣
هَذا وَليلٍ مِثل يَومِ الحَشرِ فيهِ لم أَنَم
٢٤
أُمسي بِهِ حَيرانَ مِنفكرِ المَعيشَةِ في أَلَم
٢٥
بِرُبُوعِ إِسلامبولَ فيدارِ الغَرامَةِ حِلفَ غَم
٢٦
لا أَطعَمُ الخُبزَ السَميإذَ بِها وَقَد مُلِئَت نِعَم
٢٧
كَلّا وَلا اللَحمَ القَديدَ وَقَد أَراه عَلى وَضَم
٢٨
بَل أَشتهي كسدانَةٍلِتسد مِن رَمَقي فَلَم
٢٩
مِن بَعدِ أَن لَم يَبقَ لِيشَيءٌ يُقالُ لَهُ بِكَم
٣٠
إِلّا بَقايا مُهجَةٍهِيَ ملكُ مَولىً ذُو كَرَم
٣١
مَولىً حِماهُ كَعبةٌوَظِلالُ ساحَتِهِ حَرَم
٣٢
وَجَنابُه لِشِفاءِ أَفواه الأَماثل مُلتَثَم
٣٣
تَسعى إِلى أَبوابِهِمِن كُلِّ فَجٍّ مُقتَحَم
٣٤
فَتَنالُ مِن إِحسانِهِما يَمَّمَتهُ مِن أُمَم
٣٥
إِلا عَبيدَ جَنابِكُمدَرويشُ بابِكُم المُؤَم
٣٦
هَلّا نَظَرتُم نَحوَهُنَظَر المَوالي لِلخَدَم
٣٧
وَرَحِمتُموهُ بِخِدمَةٍكَرَماً وَلَو دارُ الغَنَم
٣٨
فَوحقِّ نِعمَتِكُم قَسَمما ذاقَ لَحماً مُنذُ كَم
٣٩
يا مَن سَحائِبُ فَضلِهِفَضلُ السَحابِ إِذا اِنسَجَم
٤٠
لا زِلتَ مَحروسَ الجَنابِ بِعِزّةٍ جَمّ الكَرَم
٤١
في دَولَةٍ مَحسودَةٍلِبَني الرَجا تُولي الكَرَم
٤٢
ما غَرَّدَت مُفتنَّةٌفي أَيكِها ورقَ النَغَم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو المعالي الطالوي

شاعر وفقيه دمشقي عاش في القرن العاشر الهجري، بدأ حياته فقيراً يتعلم صنعة السروج، ثم تحوّل إلى طلب العلم فدرس الفقه والتصوف والعربية على شيوخ دمشق، وألمّ بالأدب والحساب والفلك والمنطق، وأتقن الفارسية والتركية. تنقّل بين دمشق ومصر وإستانبول، يتولى القضاء والتدريس حيناً ويُعزل حيناً آخر، حتى استقرّ في دمشق مدرساً إلى أن توفي سنة 1014 هـ.

قصائد أخرى لـأبو المعالي الطالوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة