١
فصار في الأمر بنو العباسفلم يكن في حكمهم من باس
٢
أول أملاكهم السفاحخبر منه العدل والصلاح
٣
لكنه كان كثير القتلفي عبد شمس طالباً بذحل
٤
دعا أبو سلمة الخلالإليه فانقادت له الرجال
٥
فكان رأس مظهري دعوتهفخاف منه القدح في دولته
٦
إذ كان قد مال لى ل عليمشايعاً من رام منهم أن يلي
٧
فدس من سارره جنح الغبشبأسمر أذلق كالصل نهش
٨
كان أبو مسلم السراجفي عسكر مجر له عجاج
٩
قد سودوا الثياب والراياتيبغون من ثارة الثارات
١٠
يدعون في بلاد خراسانابطاعة السفاح لا مروانا
١١
فقتلوا مروان في بوصيرفسجد السفاح للقدير
١٢
لما رأى لا يقبل ذا نميمهمجانباً للشيم الذميمه
١٣
وكان ذا علم وذا أناةمقتدياً بله الهداة
١٤
حتى حواه بعد قصر جدثوصار حتى الحشر فيه يلبث
١٥
فصير الأمر لى المنصورفأحكم التدبير للأمور
١٦
إذ كان ذا سياسة وحزممسدد الرأي قوي العزم
١٧
فخرجت بمكة ويثربطالبة ل أبي طالب
١٨
فلت الحرب لى اهتياجمع أبي مسلم السراج
١٩
فاحتال حتى اغتاله المنصورلما أتاه القدر المقدور
٢٠
فخلص الأمر لأبي جعفرمهنأً من غير ما تكدر
٢١
حتى توفي في طريق مكهوبزت الأيام عنه ملكه
٢٢
فولي الأمر ابنه المهديذو السيرة الحسنى الرضا السري
٢٣
وهو ممدوح أبي العتاهيهفي غير ما قصيدة وقافيه
٢٤
مشبباً بعتبة محبوبتهفي كتب التاريخ ذكر قصته
٢٥
لابنته علية شعر فشاوقصة في شأن طل ورشا
٢٦
وكان يشتد على الزنادقهومن غلا يرضي بذاك خالقه
٢٧
إذ كان في العدل إماماً مقسطاحتى أتاه حينه فاعتبطا
٢٨
فولي الهادي ابنه من بعدهفسار في سيرته وقصده
٢٩
عدلاً لى أن ذهبت أيامهفعاق عن مأموله حمامه
٣٠
فصار هارون الرشيد تالياللملك الهادي إماماً واليا
٣١
فشيد الملك وأعلى كعبهحزماً وعزما وأذل صعبه
٣٢
واستوزر البرامك الأمجادافاستوسق الأمر بهم وزادا
٣٣
حتى دهاهم حادث الأياموكل عيش فلى انصرام
٣٤
ثم دهى الحين الرشيد فاخترموالموت حتم في العباد قد حتم
٣٥
ثم ولي محمد الأمينفي طالع حل به التنين
٣٦
فلم يزل مشتغلاً باللهوفي غرة ومهلة وزهو
٣٧
ينشده أبو نواس الحسنوكان ممن شأنه التمجن
٣٨
أشعاره في الخمر والغلمانفيحتذي ما قاله ابن هاني
٣٩
حتى أتاه الحتف بالمأمونفصار رهناً في يد المنون
٤٠
أنحى عليه طاهر فاغتالهقتلاً وعن سلطانه أزاله
٤١
ودارت الحروب في بغدادول أمرها لى الفساد
٤٢
فجاءها المأمون عبد اللهفانزاح عنها كل أمر داه
٤٣
حتى اغتدت في زينة العروسوغاب عنها كوكب النحوس
٤٤
إذ بايع الناس له فسلمواوأشرق الدهر وكاد يظلم
٤٥
وكان في سيرته المأمونعدلاً رضاً له تقى ودين
٤٦
ذا بصر بالعلم والكلاممفوهاً بالنثر والنظام
٤٧
وكان في أيامه ابن أكثمقاضيه يحيى اللوذعي المفهم
٤٨
له حديث معه مستطرفوكان ذا فقه له تصرف
٤٩
وثار إبراهيم ابن المهديعليه والطالع غير سعد
٥٠
فعاقه عما أراد القدرفجاءه منهزماً يعتذر
٥١
واستوزر الحسن نجل سهلإذ ناهز الحسن سن الكهل
٥٢
مصاهراً له ببوران ابنتهمنوهاً من جاهه وحرمته
٥٣
فصد عما ينتجه الحسناوشك حمام بدفاع قد دنا
٥٤
فأصبح المأمون بعد الحسنمرزءاً يلبس ثوب الحزن
٥٥
مورياً إذ كان قد سقاهسماً وحياً قاطعاً حشاه
٥٦
وبايع المأمون موسى ألرضاثم قضى الله لموسى ما قضى
٥٧
فدفن الرضا مع الرشيدطوبى لموسى من فتى شهيد
٥٨
ثم ثوى المأمون في جهادهرهناً بما قدمه من زاده
٥٩
وصير الملك لى المعتصمفأحسن السيرة لما يظلم
٦٠
فاستفتح المعتصم العموريهثم أراد غزو قسطنطينيه
٦١
فعاقه عن ذاك أمر مزعجمن ثائر قام عليه يخرج
٦٢
وأن الافشين بدا من كفرهما كان قد أجنه في صدره
٦٣
وقتل المعتصم الأفشيناإذ كان بالبغي يكيد الدينا
٦٤
أحرقه بالنار لما أن بغىوهكذا يجزي الله من طغى
٦٥
ثم دهى بعد الإمام المعتصموهو على دجلة حين فقصم
٦٦
فبويع الواثق بالمامهوكان ذا عدل وذا استقامه
٦٧
ونه كان محباً للنظرلكنه بالقول بالخلق أمر
٦٨
ثم عدا الواثق حين نزلافابتز ملكه وما قد خولا
٦٩
فبايعوا لجعفر التوكلوكان عين الفضل والتفضل
٧٠
حتى دهاه حادث كبيرفاغتاله بغاء الصغير
٧١
مالا عليه ابنه المنتصرإذ سامه هوناً ومقتاً يضجر
٧٢
فبايعوا محمد المنتصرافلم يدم في الملك لا أشهرا
٧٣
فاضطربت أحواله بالتركولم يزل في نكد وضنك
٧٤
جرعه المعتز من بغي جرعفسلم الأمر إليه وانخلع
٧٥
فتم للمعتز ما قد أملهوالدهر يفري لو درى أجله
٧٦
فلم يكن يحسن في الأتراكسيرته فحل في أشراك
٧٧
من ضغطهم فبايعوا للمهتديفانخلع المعتز يلقى باليد
٧٨
ومات في المجلس بعد خلعهفقمن يندبن نعاة ربعه
٧٩
فعرضت للمهتدي أعراضكان بها في ملكه انتفاض
٨٠
أظهر زهداً لم يوافق جندهوكف عنهم سيبه ورفده
٨١
فوجؤوه بشبا الخناجرفلم يكن للمهتدي من ناصر
٨٢
فولي المعتمد الخلافهفثر اللذات والسلافه
٨٣
وكان في حرب مع الصفاروغيره من سائر الثوار
٨٤
حتى دهاه ما دهى البريهفسلبته ملكه المنيه
٨٥
فولي الخلافة المعتضدوكان في حروبه يؤيد
٨٦
فخرجت في ملكه القرامطهبغياً فأبدى فيهم مساخطه
٨٧
وكان ببدر غلامه كلفوكان بدر البدر من غير كلف
٨٨
ووصلت قطر الندى إليهبنت ابن طولون خمارويه
٨٩
فكان منها في سرور وطربحتى دنا الحمام منه فذهب
٩٠
فصار في الأمر علي المكتفيفكان في السيرة عين المنصف
٩١
لكنه أذاق بدراً حتفهإذ كان على ملكه قد خافه
٩٢
ثم أتى المكتفي الحماموكان قد ساوره السقام
٩٣
فصير الأمر لى المقتدرلله نجل المعتضد جعفر
٩٤
وابن المعتز قد غدا إماماًفسامه المقتدر الحماما
٩٥
ولم يسع مراد عبد اللهلما دهاه بالمنون داه
٩٦
وأدركته حرفة الداببالقدر السابق في الكتاب
٩٧
فدام في الأمر سنين جعفرحتى أتاه القدر المقدر
٩٨
فشبت الحروب في أيامهفجرعته المر من حمامه
٩٩
فولي القاهر نجل المعتضدوكان فظ النفس ذا خلق نكد
١٠٠
يعيث حتى سلمت عيناهإذ كان سهماً يتقى شباه
١٠١
فاستخلف الراضي أبو العباسفكان مشغوفاً بشرب الكاس
١٠٢
ذا أدب وذا قريض حسنوكان في العلوم ذا تفنن
١٠٣
ثم تولى بعد ذاك المتقيفما بقوا من بعده ولا بقي
١٠٤
وبايعوا من بعده المستكفياثم انزوى عن أمرهم مستعفيا
١٠٥
فأخلصوا الطاعة للمطيعفأحسن السيرة في الجميع
١٠٦
ثم رمى بنفسه كالخالعلى ابنه عبد الكريم الطائع
١٠٧
طاعوا له ثم عدوا عليهوقطعوا حاجز منخريه
١٠٨
وخلعوه بعد ذاك صاغراوبايعوا ابن المتقي القادرا
١٠٩
فاستوسق الملك له سنيناثلاثة قالوا وأربعينا
١١٠
حتى سقته أكؤس الحماموكل ملك فلى انصرام
١١١
ثم ابنه القائم بعد قاماوسار في سيرته أعواما
١١٢
ثم انتهى ملك بني العباسودبر الأتراك أمر الناس
١١٣
وبعد حين قام في بغدانمقدم يدعى بأرسلان
١١٤
فأسر الخليفة المذكوراوكان مرءاً بالتقى مشهورا
١١٥
وجد في الخلع بكل جهدوصرف الدعوة للعبيدي
١١٦
فحرك الرحمن ذو الجلاللنصره الملك الميكالي
١١٧
التغلبكي ملك الأغرازفقتل التركي بالأهواز
١١٨
ونصر القائم خير نصروانفرد الغز بضبط الأمر
١١٩
ثم ثوى القائم بعد مدهوبايعوا لمقتديهم بعده
١٢٠
ابن ابنه أحمد عبد اللهوالأمر للعادل شاهنشاه
١٢١
وبايعوا من بعده إذ قبراسليله أحمداً المتسظهرا
١٢٢
ثم تولاه ابنه المسترشدالفضل فاعتلوا به وسعدوا
١٢٣
وشد أزر الملك والخلافهوهابه عدوه وخافه
١٢٤
فهو لى الن إمام الخلقوالملك لله الله الحق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.