الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ثمت خص الخلفاء الأربعةفأكمل الله بهم ما صنعه
٢
فاستخلف الصديق ثاني اثنينذاك أبو بكر بغير مين
٣
جرد في جهاد أهل الردهولم يكن يرضى بغير الشده
٤
ثم توفاه الله راضياوكان في ذات الله ماضيا
٥
ثم تولى عمر الفاروقفالتأمت من بعده الفتوق
٦
واستعمل البعوث والأجناداوألف الحروب والجهادا
٧
حتى أتته محنة الشهادهفهيأ الله له السعاده
٨
فصير الشورى لى أصحابهستتهم وهو يشكو ما به
٩
فثروا عثمان بالخلافهوكان للله ذا مخافه
١٠
فمهد الأمة ذو النورينحتى سقاه الله كأس الحين
١١
إذ حصروه في حريم الدارمستسلماً من غير ما أنصار
١٢
طوبى له من أشمط قتيليقوم طول الليل بالتنزيل
١٣
بؤساً لقوم قتلوا عثماناإذ نقموا استخلاصه مروانا
١٤
ثم تولاها أبو السبطينذاك أبو الحسن والحسين
١٥
علي ذو العلوم والشجاعهوالزهد في الدنيا وذو البراعه
١٦
فسار طلحة مع الزبيرلى العراق في أحث سير
١٧
وخرجت عائشة للصلحفانصرفت والحرب ذات كلح
١٨
فشبت الحروب يوم الجملحتى أصيب طلحة في المقتل
١٩
وقتل الزبير قبل الملحمهمنصرفاً عنها حليف مندمه
٢٠
وثارت الحروب بالخوارجأصلاهم بالنار ذو المعارج
٢١
ثم مضى علي لى معاويهفاضطرب الأمر بعمرو الداهيه
٢٢
فاجتمعوا للحرب في صفينافأيتموا البنات والبنينا
٢٣
ودام في حروبه عليحتى دهاه حادث وبي
٢٤
حين أصابته يدا ابن ملجمفخضب المفرق منه بالدم
٢٥
تباً له من خارجي فاسقخالف في التنزيل أمر الخالق
٢٦
فاغتاله وهو ينادى سحراًقوموا لى الصلاة يدعو منذرا
٢٧
ثم تولى الحسن الإمامهفمنحت بيمنه السلامه
٢٨
وحقن الله به الدماءوأذهب المحنة واللأواء
٢٩
وسلم الأمر إلى معاويهحياته وصار عنها ناحيه
٣٠
فسار فيها ابن أبي سفيانبسيرة للعدل والحسان
٣١
وكان فرداً في النهى والحلمحتى رماه حينه بسهم
٣٢
فانتقل الأمر لى يزيدفحاد عن مناهج السديد
٣٣
مجترماً في قتله الحسيناوجاء في الحرة فعلاً شينا
٣٤
حتى أتاه الموت حتف أنفهفلم تكن له يد في صرفه
٣٥
ثم أبو ليلى تولى الحكمافعاقه حمامه إذ حما
٣٦
وكان لا بأس به في السيرهثم انقضت مدته اليسيره
٣٧
فاستخلفوا مروان نجل الحكمطوبى له من ملك محتزم
٣٨
فأوقعته زوجه في عطبهإذ أنفت من قوله ابن الرطبه
٣٩
يقولها لابن يزيد خالدسليلها غضبان قول حاقد
٤٠
وكان ذا بأس وذا دهاءوبسطة في العلم والذكاء
٤١
يقتحم الحرب بجأش رابطكفعله في يوم مرج راهط
٤٢
ثم تولى الأمر عبد الملكوكانت الدما به لم تسفك
٤٣
لكنه كان شديد الحزمأبو الخلائف الرضي الحكم
٤٤
وكان من عماله الحجاجسراجه في خطبه الوهاج
٤٥
حتى ذا بابن الزبير ظفراوكان في مكة يعلو المنبرا
٤٦
للحرمين والعراق مالكاومصعب أخ له هنالكا
٤٧
سقاه كأساً مرة المزاجوكان للحروب ذا اهتياج
٤٨
وثارت الحرب مع ابن الأشعثفاغتاله الحجاج لما يلبث
٤٩
وغلب البغاة عبد الملكبالحزم والجد وعزم موشك
٥٠
حتى توفاه مزيل ملكهفولي الوليد بعد هلكه
٥١
وقد بنى الجامع في دمشقمقتصداً في ذاك وفق الصدق
٥٢
في عهده فتح أندلوساطارق مولى ابن نصير موسى
٥٣
ثم عام تسعين مضت واثنينثم سقاه الدهر كاس الحين
٥٤
ثم سليمان تولى الملكاوساسه حتى تولى هلكا
٥٥
وكان ذا غزو وذا حروبفي الروم لا يبقي على الدروب
٥٦
نعت إليه نفسه جاريتهيوماً وكانت أعجبته بزته
٥٧
وكان ذا حسن وذا جمالبين شباب راق واكتمال
٥٨
فأنشدت بيتين من قريضحثا مسيره لى الجريض
٥٩
ثم تولى الأمر بعد عمروكان في العدل إماماً يؤثر
٦٠
زهداً وعلماً واعتدالاً وتقىحتى اغتدى في الأمر فرداً منتقى
٦١
قفا سبيل جده الفاروقودحض الباطل بالحقوق
٦٢
لى انتهاء الحتم من مدتهفصار عند الله في رحمته
٦٣
ثم تلاه والياً يزيدفظل في سيرته يحيد
٦٤
تُصبِحُه سلامةٌ شرابَهوربما تغبقه حبابه
٦٥
حتى أتاه الحين بعد حينهاوبان عنه الملك عند بينها
٦٦
فصار في الأمر هشام يحكميسوس في سيرته ويحزم
٦٧
قتل زيد بن علي إذ خرجعليه قتلاً لم يكن فيه حرج
٦٨
فدام في جد لى أن ماتاوزال عنه ملكه وفاتا
٦٩
فصير الملك لى الوليدفلم يكن في الحكم بالسديد
٧٠
لما اغتدى مشتغلاً بالخمروبالأغاني وسماع الزمر
٧١
فأهلك الأمة بخلاعتهفانخلعوا لذاك عن طاعته
٧٢
حتى ثوى معتنقاً حسامامنصلتاً مغتبقاً مداما
٧٣
يا عجبا من ذاك كيف جازاوقدموه دون أن يمازا
٧٤
في العقل والدين بلا مثيلوهكذا الأكثر في التحصيل
٧٥
لأنهم قد كتموا النصوصافأشبهوا السباع واللصوصا
٧٦
وقدموا ابن عمه يزيدافكان في سيرته سديدا
٧٧
ذا ورع عدلاً رضاً صوامايتلو كتاب ربه قواما
٧٨
فدام في الأمر شهوراً خمساًحتى ثوى فضمنوه الرمسا
٧٩
فقدموا أخاه إبراهيماوخلعوه بعد ذا ذميما
٨٠
واستخلفوا من بعده مروانافي طالع ما ن عدا كيوانا
٨١
فبايع الناس له بالأمرفصلي القوم به في جمر
٨٢
وقامت الحرب على ساق بهلى حمامه وحين نحبه
٨٣
إذ سار صالح مع المسودهلى خراسان بجند جنده
٨٤
فسيق مروان لى الحمامطوق طوق الصارم الحسام
٨٥
وانقرض الأملاك من أميهوالموت قصرى كل نفس حيه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـعبد الجبار الشقري متنبي المغرب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة