١
كلا القبيلين في ويلٍ وفي حربِيا نكبة الشرق من تركٍ ومن عربِ
٢
من للسياسة والآداب عندهماوقد مضى الحين بالعلامة الدربِ
٣
جاران تفصل في التاريخ بينهماضغينة ليس تمحوها يد الحقب
٤
فلم يكن من وفاقٍ في شعورهمايوماً على غير هذا الفاجع الحرب
٥
تفجعت دولة الأحكام يوم قضىوأجفلت دولة الأقلام والكتب
٦
ففي فروق وفي دارات أنقرةما في دمشق من البلوى وفي حلب
٧
وعند كل بلاد أهلها عربما عند لبنان من نوحٍ ومن جلب
٨
لا تسألا هل بكت بيروت نائبهاوهو الذي رد عنها غارة النوب
٩
كأنني يوم مسّ النعش شاطئهاأبصرتها وهي قد خرّت على الركب
١٠
وفي الربى دقةُ الأجراس مرسلةإلى القرى صيحة الناعي من القبب
١١
قضى الإمام فرهط العلم في غصصعلى الإمام وصحف العلم في ندب
١٢
وشعب لبنان لو يستطيع أودعهنعشاً من القلب لا نعشا من الخشب
١٣
هذا الذي خلّف الأثار خالدةًفي الدهر مثل خلود الأرز في الهضب
١٤
تاهت على اللؤلؤ الغالي يراعتهوما يراعته إلا من القصب
١٥
له مقدمة فيها مقدمةعلى الروائع من نظم ومن خطب
١٦
يا فارساً بزّ والميدان مزدحمفوارس البأس والتبريز والغلب
١٧
من يدّرع بالصفات الغرّ باهرةوجدّ في طلب العلياء لم يخب
١٨
كنت الكبير فلم تصحب على دخلولم تخادع ولم تثلب ولم تعب
١٩
منزّه النفس لم يعلق بها وصبوأنفس الخلق لا تخلو من الوصب
٢٠
في صوغ رأيٍ وفي تدبير مملكةخالٍ من الكيد معصوم من الكذب
٢١
أصاب رأيك يوم العرش خطتهخوض القتال ورأى العرش لم يصب
٢٢
كنت الوزير وكنت المستجار ولمتمدد يديك إلى مال ولا نشب
٢٣
أيام كفك في الألقا ملطقةلكن عففت فلم تطمح إلى لقب
٢٤
قم خبّر النشء في لبنان كيف جرتبك المطامع تزجيها إلى الرتب
٢٥
ما إن هززت أمام العرش مبخرةولا خنعت لما ترتاد من أرب
٢٦
ولم تقف قط في أبواب مقتدرٍولم تعفر جبين النبل في عتب
٢٧
إني عرفتك يا ابن الأرز معرفةًقد غبت من بعدها عني ولم تغب
٢٨
أيام بيروت عاليها وسافلهاحول النيابة في هرجٍ وفي صخب
٢٩
فصاح باسمك في الهيجاء لي فلمماضي الشباة كريم الزند لم يهب
٣٠
إن الجوار الذي في الجرد يجمعنارمى به في صميم النار واللهب
٣١
هي النفوس إذا شط المزار بهاكان الجوار لها ضرباً من النسب
٣٢
أكرم بناحية سمحاء كم ولدتفطاحلاً من رجال العلم والأدب
٣٣
جادت على اللغة الفصحى مراقمهابالمعجمين وبالإلياذة العجب
٣٤
يا حبذا ذلك الوادي ومن حملتهضابه الشمّ من صيَّابة نجب
٣٥
شرتون شاكية والعين باكيةوالدير ثكلى وبيت الدين في كرب
٣٦
يا جار يؤلمني إن كنت ذا كلفحتى تؤوب إلى المغنى ولم تؤب
٣٧
قضيت لم تر شمس الأرز طالعةوالحقل يرفل في أثوابه القشب
٣٨
ولم تزر في عقيق النجد ساقيةًولم تطأ في الأعالي كرمة العنب
٣٩
فكم صبوت إلى دارٍ نشأت بهاوكم حننت إلى سلسالها الحصب
٤٠
وكم هفوت إلى الأفياء من شجرٍحنا عليك زمان اللهو واللعب
٤١
نم في الضريح قرير المقلتين فقدظفرت بالراحة الكبرى من التعب
٤٢
قضيت مغترباً لكن قبرك فيظلالة الأرز فارقد غير مغترب
٤٣
هناك في النشز العالي تحيط بهخواشع السرو والصفصاف عن كثب
٤٤
جم الوقار إذا مرت به سكنتبلابل الحقل عن شدوٍ وعن طرب
٤٥
وأدمع الوطن المفجوع هاملةًتغني أديم الثرى عن أدمع السحب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.