الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تمنيتَ لي الإسعاد فاسعد وأمِّلوعللتني بالخير فاسلم وعلل
٢
وبشرت بالعام الجديد كأننيأُبدِّل حالًا بين ماضٍ ومقبل
٣
فبشِّرْ بعام زال عنا مذمَّماولا فما البشرى بعام مزمَّل
٤
برمنا بما يمضي الغداة فبُعدهأحب لينا من ملاقاة ما يلي
٥
ذَرِ النجم يمضي في الفضاء لشأوهويعبر منه منزلًا بعد منزل
٦
ويبدل أيامًا بأخرى ويومُناعلى الدهر يومٌ ليس بالمتبدل
٧
سفاهًا لعمري عدُّنا الخطوَ بعدهذا كان لا يدنو بنا من مؤمَّل
٨
بجد فيقصينا عن الغفلة التينعمنا بها في أمسنا المترحل
٩
ويُبعد ما بين الشباب وبيننافيُعجلنا عن نظرة المتمهل
١٠
ويلقي علينا عند كل محلةبوقر فما استبشارنا بالتنقل
١١
وتالله ما الأيام لا عِداتناتدير علينا جحفلًا بعد جحفل
١٢
تُولِّي بأجزاء الحياة غنيمةوتُقبل قبال الكَمِيِّ لأعزل
١٣
تُولي بمحيانا وتُقبل بالردىففيمَ نلاقيها لقاء مهلل
١٤
ألا لا تبشرني بما سوف ينجليفإنك لا تدري غدًا عمَّ ينجلي
١٥
ذا ما انثنى الماضي وهيهات ينثنيلينا فبشرني بماضيَّ وأجذل
١٦
ألا لا تبشرني بعهد غريبةٍلياليه عني فهو مني بمعزل
١٧
وبشِّر بماضيِّ الحميم فنمالياليه من جسمي وقلبي المضلل
١٨
ففي كل يوم منه قلب ثَكِلْتُهوفي كل ليل منه عرق يحن لي
١٩
مصارع لذات وطلال صبوةومَدرج أحلام وقبر تعلل
٢٠
فيا ليت لي في ذلك العهد وقفةًلأقضيَ حقًّا عند رسم معطَّل
٢١
ويا ليت لي في ذلك الوَرْد رجعةًلأملأ منه النفس قبل الترحُّل
٢٢
وكيف وأيام الزمان مطيةأَزِمَّتها في كف أخرقَ مُعجَل
٢٣
ومن عاش يومًا بعد يوم فنمايقطَّع منه مفصل بعد مفصل
٢٤
دعوني أسرْ في ساحة العيش مفردًامغمَّى فلا أدري مصيري وأولي
٢٥
ولا تعذلوني ن يئست فإننيأرى اليأس أعلى من رجاء المذلل
٢٦
أروني رجاءً فوق يأسي فأنبريإليه وعدُّوا عن رجاء التسفِّل
٢٧
ذا لم يكن في النجح فضل لناجحعلى مُخفِقٍ فالنُّجح بغية أخطل
٢٨
دعاني أبي العباسَ يا صدق ما دعاأكان نذيرًا لي بما سوف أَبتَلِي
٢٩
ولو شاء لم يجعل لهي قضاءهعلى فم هذا الوالد المتفضل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عباس محمود العقاد

أديب ومفكّر وصحفي وشاعر مصري، عُرف بموسوعية معرفته وقراءاته في الفلسفة والتاريخ والأدب وعلم الاجتماع، وبمعاركه الفكرية والأدبية مع أحمد شوقي وطه حسين وزكي مبارك ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم. أصدر مع المازني كتاب «الديوان» الذي هاجم فيه شوقي وأرسى قواعد مدرسته الشعرية. وُلد في أسوان وتوفي في القاهرة، وخلّف أكثر من مئة كتاب في مجالات متنوعة.

قصائد أخرى لـعباس محمود العقاد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة