١
تجشَّمَ هولَ البيد يقطعها وخداولمَّا يجد من خوض دامائها بُدَّا
٢
على جسرةٍ ادمآء كالرأل خفةًوإن كان طول السير أنهكها كدَّا
٣
سرت كهلال الشك في حلة الدجىورائدها عرفُ الخزامى به تُهدى
٤
وإن ضامها طول السرى بكلالةفباللحن من أنَّات راكبها تُحدى
٥
ويكسبها ذاك الحدا فضل قوةٍفتهوي به غوراً وتعلو به نجدا
٦
فتفري الفلا في سيرها بمناسمٍلقد فرشت فيح الصحاري لها خدا
٧
تروح على أينٍ وتغدو بمثلهفما سئمت منها مراحاً ولا مغدى
٨
وقد حملت نضواً جفا جفنه الكرىوعاف على ما فيه من ظمأ وردا
٩
ولم يروه إلاَّ سحاب مدامعله عُذبت ورداً وإن لم تكن صدّا
١٠
كما أنّها من فرط شوقٍ لأرضهاجفت كل مرعى ما عدا الشيح والرندا
١١
وقد عبَّدت في الدوّا اوضح منهجٍليبلغ باغي المجد من عزمه الجهدا
١٢
فلا يعرف الشدَّات مَن هو خاملٌولا يألف الراحات من يطلب المجدا
١٣
وما المرء إلاَّ حزمه وإباؤهفلا ينثني عزماً وإن خار أو أكدى
١٤
يقاوم لاوآء الصعاب بهمّةتُليّن في حوماتها الحجر الصلدا
١٥
يساوره شوقٌ يسايره إِلىبلوغ المنى حتى ينال به القصدا
١٦
ولا سيما إن كان غاية قصدهإغاثة من أودى به الضر فاستجدى
١٧
فالبسه من فيض جدواه حلةًوأضفى عليه من تعطُّفه بردا
١٨
فهذا الذي إن فاح بالندِّ ذكرُهفذكر ابن عون عرفُه يفضح الندَّا
١٩
حسينٌ أمير المؤمنين وكهفهموحصنهمُ الواقي على رغم من صدَّا
٢٠
نمته قريشٌ في ذؤابة هاشموآباء صدق قد سموا في العلى جدَّا
٢١
دعا الله اشتات الفضائل والندىونظّمها في جيد عليائه عقدا
٢٢
فصار بهذا الفضل والمجد أمةتضمّنها فرد وصارت له جندا
٢٣
فجرَّد من سيف العزيمة صارماًأبى في الجهاد الحق أن يألف الغمدا
٢٤
يجاهد في إحقاق حقٍ لقومهتلقّفه بالرغم من أهله الأعدا
٢٥
على غير ذنبٍ غير حسن وفائهمفما أخلفوا وعداً ولا نقضوا عهداً
٢٦
فا عيب شيءٍ أن ترى الحق واضحاًوتأنف من إعطائه أهلَه عمدا
٢٧
فتنسيء بالتسويف حاضر حقهموتطلب منهم كل آبدة نقدا
٢٨
فيمضي بعزمٍ يكسب السيف حدَّةًوجرأة قلب علّمت مثلها الأسدا
٢٩
وحسن اتّباعٍ للنبيّ وهديهفما حاد عن حقٍ ولا عطَّل الحدَّا
٣٠
أقام لاحكام العدالة سوقهافصار بنصر الدين في عصرنا فردا
٣١
فقل لولاة الأمر شرقاً ومغرباًإذا زعموا مجداً أو استشعروا حمدا
٣٢
ألا إنَّ مابين الحسين وبينكممن المجد والعلياء مختلفٌ جدا
٣٣
فما فيكم شخصٌ يدانيه معشراًولا شرفاً بل إنّ بينكم بعدا
٣٤
فهاتوا كعدنانٍ أباً أو كهاشمٍمفرّج كرب الجوع في السنة الجردا
٣٥
هم القوم لا يُرجى سِوادهم لحادثٍولا يرهبون الدهر إن جار واشتدا
٣٦
يريشون من هاض الزمان جناحةويبنون من صرح المكارم ما انهدّا
٣٧
يتممّ تاليهم مآثرَ أولٍفيبرم ما أدّى ويلحم ماسدّى
٣٨
وتهتزُ أعواد المنابر لاسمهموكانت لطول العهد قد ولهت وجدا
٣٩
وإن غيرهم بغياً تسنّم منبراًعلى رغمه صلَّى عليهم لكي يهدى
٤٠
يرتّل في نص الكتاب مديحهمفمن ذا الذي يحصي مآثرهم عدّا
٤١
الا يا أمير المؤمنين دعاءَ مَنلآل رسول الله قد اخلص الودا
٤٢
أجِل نظراً في هذه الأمة التيبغير ولاءٍ منك لا تبلغ الرشدا
٤٣
تهيم إذا شامت لواءك خافقاًوتحيا بعزٍ إن رأت ملكك امتدا
٤٤
تفدّيك بالأرواح وهي عزيزةولا شيء في الدنيا سواك بها يُفدى
٤٥
فأنت الذي انقذتها منعداتهاوانعشتها والضر قد جاوز الحدّا
٤٦
فكم حملت ثقلاً من الضيم آدهاوقد كان حملاً في فظاعته إدَّا
٤٧
وأغضت مع الصبر الجميل على القذىفكانت بذاك الداء أعينها رمدا
٤٨
وكنت جلاها من غشاها ونورهاوشمس هدى فاضت مطالعها سعدا
٤٩
فاعليتَ مابين العوالم شأنهاوأوسعتها عدلاً وأفعمتها رفدا
٥٠
وعلّمتها حلماً وحسن تجاوزٍفان كرام الناس لا تحمل الحقدا
٥١
فكم من كميٍّ تحت أمرك أشوسٍيرى عثير الهيجا فيحسبه مهدا
٥٢
وإن أبصرت عيناه مشتجرّ القناترآءى له الخطَّي في لينه قدا
٥٣
ويستاف آثار النجيع بلهفةكذي شغفٍ يهوى الشقائق والوردا
٥٤
ودم عصمةً للدين يا ابن نبيّهفغيرك لا يرجى ومثلك يستجدى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.