الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أسعد الله صبحها ومساهاوحماها حتى توافي حماها
٢
يعملاتٍ تخوض بحراً من الآل سراعاً بغير حادٍ حداها
٣
واكنّت بين الضلوع غراماًناب عن حثّها وجذب بُراها
٤
فانبرت للسرى بغير دليلٍغير شوق تضمه احشاها
٥
مرقلاتٍ نحو الحجاز لتقضيواجباتٍ يفوز من أدّاها
٦
فإذا سالت الأباطح منهاظنها موج لجةٍ من يراها
٧
وهي كانت بالامس قرة عينٍعندما تشرئب في مرعاها
٨
ليت شعري من بعد ما الفتهمن طويل الهدوّ ماذا اعتراها
٩
ذكرت معهداً لها في حراءٍبالترامي عليه ما أحراها
١٠
نفرت فجأة تذوب اشتياقاًبزفيرٍ همّللة عيناها
١١
تقطع الليل بين جدٍّ ووجدوحنين عن الحدا أغناها
١٢
ودموعٍ تنهلّ شوقاً ولكنحمدت حين اصبحت مسراها
١٣
فاعذراها يا صاحبّي إذا ماجانبت وردها وعافت كراها
١٤
وذراها تفري الفلا ورباهاودعاها فالشوق طبعاً دعاها
١٥
حملت مثلها اشتياقاً ووجداًفغدت تنهب الفيافي خطاها
١٦
لهما الله من حليفي غرامٍورعاه من راكبٍ ورعاها
١٧
ولها الله من رفيقة رفقلم يكن واصل الحمى لولاها
١٨
مَن يراها تفيض من عرفاتٍنحو دارٍ يشوقها مرآها
١٩
وكساها قرب المزار وقاراًقال عنها العروس في مجلاها
٢٠
ولدى المشعر الحرام أقامتسحَراً تملأ الفضا برغاها
٢١
وصباحاً للخيف أمّت ونالَتفي منى أمنَها وكلّ مناها
٢٢
واستفادت من بطن نعمان طيباًفشذاه ينباع من ذفراها
٢٣
ثم وافت رحاب مكة تزهووبأسعاد جدها تتباهى
٢٤
وبباب الصفا أناخت وحيَّتحرَماً شوقها له أنضاها
٢٥
وانتشت من وجودها في ربوعٍأرضها بالتقديس تسمو سماها
٢٦
حرَمٌ آمنٌ به من أتاهوعلى الأرض بالمشاعر تاها
٢٧
عظماء الملوك إن دخلوهعفّروا فيه أوجهاً وجباها
٢٨
فهي تزهو على الركاب بفخرٍلم ينله من النعيم سواها
٢٩
حملت فوق ظهرها من بني العربسليل السادات من آل طاها
٣٠
آل بيت زانوا الوجود بآيات هدى للانام لاح سناها
٣١
وكفاهم أنّ الخلافة فيهمرغم مَن عن ضلالةٍ ناواها
٣٢
وأبوه حوى المعالي بحقوباسنادها الصحيح رواها
٣٣
امرة المؤمنين وافته عفواًورأينا في ذاته معناها
٣٤
حامياً للذمار ذا سطواتفي اناةٍ عدّوة يخشاها
٣٥
كابن عونٍ وأين مَن كابن عونٍشرفاً باذخاً وعلماً وجاها
٣٦
ذي الأيادي التي بنّية صدقٍلذوي البأس طالما أسداها
٣٧
ظهرت في عمارة المسجد الاقصىوتشييد صرحه إحداها
٣٨
هممٌ في اقتنا الثواب كبارفاقت الدهر عزةً صغراها
٣٩
وله الكعبة التي نحوها تهويقلوب الانام بل تهواها
٤٠
قبلة المؤمنين مَن كان جبريليطيل التّرداد في مغناها
٤١
وعليه معوّل العرب في جمع شتاتٍ بكل خطبٍ دهاها
٤٢
حرس الله ذاته معدن المجدوقوّى لكل خيرٍ قواها
٤٣
وحبانا من طول عمر بنيهذروة العز مشمخراً بناها
٤٤
يا سليل الرسول يا ابن حسينٍسيّد العرب كهفها مولاها
٤٥
عد الينا عود الشفا لسقيمفسعود المرضى بنيل شفاها
٤٦
أو كعود الحيا لازهار روضٍمنعوادي ذبولها أحياها
٤٧
وتهنأ بما حويت من اليُمنبارجاء مكة وفناها
٤٨
وليمت كل حاسدٍ لك غيظاًفالاماني برغمه نلناها
٤٩
وابق واسلم تاجاً على هامةالدهر بعزٍ يبقى ولا يتناهى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سعيد الكرمي

من طلائع رجال النهضة العربية، جمع بين الفقه واللغة والشعر والخطابة، وارتبط اسمه بمدينة طولكرم التي وُلد وتوفي فيها. حكم عليه المجلس العرفي بالإعدام سنة 1915، ثم خُفف الحكم إلى السجن في قلعة دمشق لكبر سنه. كان من المؤسسين الثمانية للمجمع العلمي العربي بدمشق، وتولى رئاسته بالوكالة حين غاب رئيسه محمد كرد علي في مهمة وزارية، كما أشرف على إصدار مجلة المجمع في مجلدَيها الأولين. عمل قاضي القضاة في عمّان بين 1922 و1926 قبل أ… المزيد

قصائد أخرى لـسعيد الكرمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة