الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هلال الهدى في هامة الأفق كاسفُفعم الدجى أوطاننا وهو آسف
٢
لقر خر من فوق المجرة في الثرىدفيناً به والترب بالفضل عارف
٣
وأضحت له الأرض الرحيبة مرضعاًتغاذيه ألباناً لها وهي شارف
٤
وأصبح ربع العلم خالٍ ودارساًبقبض الذي من علمه النور عاصف
٥
علوم الهدى من جانبيه تفجرتفمنها ارتوى الظمآن وهي عواطف
٦
لقد شرفت أرض المبرز مذ ثوىبجانبها حبر العلوم المحالف
٧
عنيت به الشيخ المبجل في الورىإمام الهدى من للعبادة آلف
٨
هو الحبر عبد الله بن علي منإلى آل عبد القادر الشهم قائف
٩
فأكرم به من حبر علمٍ قد اهتدىبهذي له فينا الغبي المخالف
١٠
يبيت الليالي راكعاً ثم ساجداًيناجي إله العرش والليل راسف
١١
فتوراته القرآن يتلو مرتلاًوإنجيله الذكر الخفي والمصاحف
١٢
حقيقٌ لمحراب التهجد أن بكىعليه وأن ناحت عليه الصحائف
١٣
بنفسي من أضحى له النعش مركباًإلى القبر إذ لُفَّت عليه اللفائف
١٤
فسل عنه أرجاء المدارس هل ترىله خلفاً يبدي الهدى وهو خاسف
١٥
وسل عنه محراب التهجد في الدجىيفدك بأن الحبر لله واقف
١٦
وسل عنه أيام الحياة بما جرىمن الورد في أوقاتها وهو عاكف
١٧
تنبئك أن الحبر فيها مخيمٌعلى شاطئ الطاعات والكل عارف
١٨
لقد وئد العلم الشريف بموتهفأنَّى له يحيا لنا وهو تالف
١٩
وقد فرح الأموات منه بمقدمٍعليهم كذا ولدانهم والوصائف
٢٠
حقيقٌ بأن نبكيه بالدمع والدماونفديه بالأرواح وهي ظرائف
٢١
فهل منكم يا أهل ودي مساعدلتحصيل هديٍ أثبتته الصحائف
٢٢
فقد ضاق وقت الجد والعود قد ذوىونادت بنا للحافرين الهواتف
٢٣
فهبوا أهيل العلم من هجعة الهوىوميلوا على نهج الرشاد وخالفوا
٢٤
هوى النفس إن النفس من أكبر العداوللعبد فيها إن أطاع المتالف
٢٥
وحثوا مطايا العزم في طلب العلافقد مات أهلوه الكرام السوالف
٢٦
إذا مات أهل العلم منا فمن لناشفيعٌ يعاني شأننا ويوالف
٢٧
فنحن إذا ماتوا نموت بموتهمإذا لم يكن منا على النهج عارف
٢٨
فأحيوا موات القلب منكم بعطفةٍإلى العلم كي تحيا بتلك الوظائف
٢٩
فلا خير يرجى في الحياة على الهوىإذا لم يكن فينا إلى العلم صارف
٣٠
بضاعتنا المزجاة فبه قليلةٌوقد كان فينا جسمه وهو ناحف
٣١
وعما قليل سوف يطوَى سجلهوتذهب أرباب له وطوائف
٣٢
فيا راحلاً مني إلى خير فتيةٍفأبلغ سلامي نحوهم وهو واكف
٣٣
وقل لهم إن مات منكم مبجلٌفمنكم بفضل الله للعلم آزف
٣٤
فجدوا لتحصيل العلوم مع التقىفقد فاز عبدٌ إتقى الله خائف
٣٥
جبلتم على حسن الطباع ففقتمعلى الناس والإحسان منكم لطائف
٣٦
فهاكم مهاة الفكر مني لأننيعلى الحب فيكم مستقيم وواقف
٣٧
لقد طمحت مني على غير موعدٍإليكم وفي قلبي من الحزن راجف
٣٨
فمهما بدا عيب بها سوف يقتضيله الرد أولوه صلاحاً يساعف
٣٩
وأختم قولي بالصلاة مسلماًعلى أحمد ما هب في الجو عاصف
٤٠
وآل وصحب ما بدا الفجر لائحاًوما طاف بيت الله للحج طائف

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الله بن عبد اللطيف آل عمير

جمع آل عمير بين الفقه والفتوى وبين نظم الشعر، فكان مرجعًا دينيًا في الأحساء وشاعرًا في الوقت نفسه. نشأ في حي النعاثل بالهفوف، وحفظ القرآن صغيرًا، ثم أخذ علوم الشريعة والعربية عن علماء بلده. علّم في مدرستي الكوت والنعاثل الأهليتين، وتولى الإفتاء والقضاء في الأحساء بتكليف من الملك عبد العزيز، وكان إمامًا لمسجد الدوغانية. توفي في مسقط رأسه.

قصائد أخرى لـعبد الله بن عبد اللطيف آل عمير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة