١
خليليَّ ربع الأنس مني أمحلافلست أبالي مَرَّ عيشي أم حلا
٢
وحانت على قلبي الرزايا فصار اندعاه البلا والخطب يوماً يقل بلى
٣
فباللَّه عوجا في الحمى بمطيّكموإن رمتما خوض الفلا فوقها فلا
٤
فإن جزتماه فاعهدا لرحالكموحلاّ وحُلاّ واسبلا الدمع واسألا
٥
من الدّمن الأدراس أين أنيسهاعسى عندها ردّ على ذي صدى علا
٦
تناؤا فما للجفن بالسّكب فترةولكنّ منه الدّمع ما زال مرسلا
٧
وكم لي لفقد الألف من ألف حسرةوشجو إذا أظهرته ملأ الملا
٨
ولي حَزَن يعقوب حاز أقلهوبي سقم أيّوب في بعضه ابتلا
٩
وكل بلاء سوف يبلى ادّكارهسوى مصرع المقتول في طف كربلا
١٠
فيا ويح قوم قد رأوا في محرّمببغيهم قتل الحسين محلّلا
١١
هم استقدموه من مدينة يثرببكتبهم واستمردوا حين أقبلا
١٢
وشنّوا عليه إذ أتى كل غارةٍوشبّوا ضراماً بات بالحقد مشعلا
١٣
رموه بسهم لم يراعوا انتسابهلمن قد دنا من قاب قوسين واعتلا
١٤
فأصبح بعد التِّرب والأهل شلوهعلى الترب محزوز الوريد مجدّلا
١٥
أبانوا له أضغان بدر فغيّبواشموساً ببطن الأرض أمسين أُفّلا
١٦
فما زال يُردى منهم كل مارقٍفيصلى جحيماً يلتقيه معجّلا
١٧
وخطيّة لا زال يرعى كُلاهمكان الكلا للسمهريّ غدت كلا
١٨
فاذكرهم أفعال حيدر سالفاًبأسلافهم إذ جال فيهم وجندلا
١٩
فمذ لفظ الشّهم الجوادَ جوادُهُعلى الرّمل في قاني النجيع مرمّلا
٢٠
دعاهم دعيّ أوطئوا الخيل ظهرهووجهاً له يبدو أغرّ مبجّلا
٢١
وشمّر شِمّر ثم حزَّ بسيفهوريداً له ثغر التهامي قبّلا
٢٢
وعلاّ سنان الرأس فوق سنانهفيالك رأساً ليس ينفك ذا اعتلا
٢٣
وساروا بزين العابدين مذلّلاًلديهم وقد كان الكريم المدَلّلا
٢٤
فأصبح من ذلّ الأسار معللاًوفي أسر أبناء الدعاة مغلّلا
٢٥
فيا لك من رزء جليل بكت لهالسموات والأرضون والوحش في الفلا
٢٦
وشمس الضحى أضحت عليه كئيبةًوبدر الدجى والشهب أمسين ثكّلا
٢٧
فيا عترة المختار إنّ مصابكمجليل وفي الأحشاء إن حلّ أنحلا
٢٨
مصاب لقد أبكى النبيّ محمّداًوفاطمة والأنزع المتبتّلا
٢٩
فأجر الدّما سفاح دمعي كجعفرعلى مصرع الهادي الأمين أخي العلا
٣٠
ويا وجد قلبي دمت مفتاح أدمعيولا زلت في تلخيص حزني مطوّلا
٣١
فلا زال ربّي يا يزيدُ ورهطهيزيدكم لعناً ويحشركم إلى
٣٢
ويصليكم ناراً تلظّى بوقدهاعليكم لقد ساءت مقاماً ومنزلا
٣٣
بما قد قتلتم سبط آل محمّدٍوجرّعتموه من أذى القتل حنظلاً
٣٤
لقد بؤتم في عارها وشنارهاوخزي مدى الأيام لن يتحوّلا
٣٥
ففي أي عذر تلتقون نبيّكموقد سؤتم قرباه بالغدر والقلا
٣٦
برئت إلى اللَّه المهيمن منكموأخلص قلبي في بني المصطفى الولا
٣٧
فيا صاح قف وابك الحسين بن فاطمولا تبك من ذكرى حبيب ترحّلا
٣٨
فإنّ قليلاً في عظيم مصابهبكاؤك فامطر وابل الدمع مسبلا
٣٩
فيا آل طه رزءكم فاطر الحشاولبى سبا حزناً وللحجر أخبلا
٤٠
سأبكيكم ما إن بدا البرق في الدجاوما سحّ ودق في الرّبى وتهلّلا
٤١
إليك سليل المرتضى من عُبيدكمبديع نظام بالمعاني مُجمّلا
٤٢
قريض له يعنو جرير وطرفةويغدو لديه امرؤُ القيس أخطلا
٤٣
وما قدر نظمي عند وصف علاكموقد جاء في الذكر الحكيم منزّلا
٤٤
عليكم سلام اللَّه ما انقضّ كوكبوما انفض يوماً موكب وتزيّلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.