١
دَمع هِيَ وَلَهُ في الخَد تَخديدوَنار حُزن لَها في القَلب أخدود
٢
وَحَسرَة حسرت عَن وَجه آبدةلذكرها بَينَ أَهل الأَرض تَأبيد
٣
كادَت تَحطم سُكان الحَطيم وَقَدشابَ الصَفا كَدر مِنها وَتَنكيد
٤
أَودَت بِطود العلى وَالمَجد صاعقةتَفَجَرَت أَعيُناً منها الجَلاميد
٥
تَسعى باخبارها سَعي البَريد بِهاريح السُموم وَأَنفاس صَواعيد
٦
في الأَرض كانَ رواق الأَمن مِنهُ لَهُمكَمثله اليَوم فيها وَهُوَ مَمدود
٧
إِني أَعدّد أَوصافاً لَهُ اِتَسَقَتلَو كانَ يَمنَع مِني الحُزن تَعديد
٨
وَالوَيل وَيل القَوافي والقَصائد مِنبَعد الَّذي هُوَ حَتّى اليَوم مَقصود
٩
دَعني أَعزّي المَعالي في الَّذي فَقَدتفَالمَجد مِن بَعدِهِ في الناس مَفقود
١٠
فَلتبكِ بيض المَواضي بَعدَهُ بِدَممِن الجُفون كَما تَبكي التَجاريد
١١
وَلتَقرَع السُمر سناً في مَراكِزِهافَطالَما قَرَعتَها حَولهُ الصَيد
١٢
وَلَتسترح سابِقات العادِيات فَقَدفَقدنه وَتَقر البزل القود
١٣
وَلتطمئن الأَعادي وَالحُصون فَمايَروعها بَعد ذاك الشَهم تَهديد
١٤
وَليلمَع البَرق مِن تَحت الغَمام دَجاوَلا يَراع فَذاك السَيف مَغمود
١٥
وَليَنثُر الأُفق زهراً طالَما نَظمتفي وَصفِهِ وَعَلَيهِ التاج مَنضود
١٦
وَليَلطُم المَوج وَجه البَحر مِن حُزنفَإِن بَحر النَدى في الترب مَلحود
١٧
وَلتسجع الوَرق فَوقَ الدَوح نائِحةعَلى الَّذي قَد ذَوى مِن شَخصِهِ العود
١٨
جَمَعت يا مال شَملاً بَعدَ فرقَتِهِفَما لِشَملك بَعدَ اليَوم تَبديد
١٩
لَكَ البَقاء فَلا جود تؤرخهماتَ اِبن عَون فَماتَ الحَمد وَالجود
٢٠
بِاللَهِ بَلغ بَني الآمال عَن ثِقةأَن الوَفاء أَبادتهُ المَواعيد
٢١
لا تَطمعوا في الأَماني بَعد مبلغهاقَد كَم فَإِن السَلى في الجَوف مَقدود
٢٢
فَلا تحثوا المَطايا بِالمَطامع فينَيل العَطايا فَما المَعدوم مَوجود
٢٣
فَها هِيَ السُحب تَجري وَهِيَ مُرسَلةدُموعَها وَلَها بِالأُفق تَرديد
٢٤
وَلِلنُجوم اِضطِراب في مَنازلهاكَأَنَّما نالَها همّ وَتَسهيد
٢٥
وَلِلكَواكب تَكدير بِهِ اِنكَدَرَتوَلِلصِبا نَفس في الجَوّ مَطرود
٢٦
وَالأُفق لَو لَم يَنله الحُزن ما نَسَجَتعَلى مَناكِبِهِ أَثوابه السود
٢٧
وَيح المَعالي أَصيبَت في اِبن نَجدتهاوَكَيف يَحمي حِماها وَهُوَ مَنجود
٢٨
كادَت تَثل عُروش المَجد حينَ قَضىلَولا بَنوه الغَطاريف الصَناديد
٢٩
وَكَيفَ لا وَهُم مِن بَعدِهِ خَلففي المُكرَمات لَهُم تَلقى المَقاليد
٣٠
وَإِنَّني أَتَمَنى أَن يَكون لَهُمكَذكره أَبَداً في الملك تَخليد
٣١
لا قَوّض اللَه بَيتاً كانَ طنبهعَزم وَحَزم وَاِرفاد وَتَرفيد
٣٢
وَدامَ ما شاده في المَجد وَالدهموَدامَ مِنهمُ لَهُ بِالجَد تَأَييد
٣٣
ما بِالبَقاء بَقاء اللَه قَد شَهِدَتنَفس وَأَخلَص لِلرَحمن تَوحيد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.