١
الدَهر يرفل بَين اليَمن وَالجَذلكَالنور قَد جالَ بَينَ الجفن وَالكحل
٢
جَلوت في مَصر شَمساً مِنكَ مُشرِفَةلَما تَجَلَت أَرَتنا الشَمس في الحمل
٣
وَما تَراءَت إِلَينا وَهِيَ زائِلةإِلا لِمَرآى ضِياء منكَ لَم يَزَل
٤
وَما تَعالى عَلَينا البَدر مِن شَرفإِلا وَنورك يا سَبط النَبي عَلي
٥
وَما تَدَفَق نَهر النيل مِن كَرَمإِلّا وَنيلك ملء السَهل وَالجَبَل
٦
وَما تَجعد في مَجراه سائلهإِلّا ليشبه ما أَعدَدت لِلأَسَل
٧
وَما تَأَلَق لَمع البَرق في أُفقإِلّا لِتَقليد ما قَلدت في الوَهل
٨
وَالسُحب ما أَهمَلَت في القَطر قَطر نَدىلَكِنَّها عَرقت مِن شدة الخَجَل
٩
وَالريح ما اِنقَطَعَت أَنفاسُها لِسِوىما نالَها خَلف تلك السُبَّقِ الذُلُل
١٠
يا اِبن الَّذي كانَت العَلياء رغبتهوَعَن طَريق المَعالي قَط لَم يَمل
١١
مَن لَم يتيمه تَأويد القُدود وَلَميمله للحب إِلّا كُلّ مَعتَدل
١٢
وَلا استخفته إِلّا كُل سابحةمِن تَحت أَروع مَعصوم مِن الزَلل
١٣
قَد هامَ في البيض بيض الهند وَهُوَ يَرىمِنها مَواقعها ضَرباً مِن الغَزَل
١٤
أَينَ الوُرود عَلى رَوض الخُدود عَلىتلكَ القُدود وَأَطراف القَنا الذبل
١٥
إِنَّ المُهَند تَصديه الجُفون وَلايَجلو الصَدى عَنهُ إِلّا هامَةَ البَطَل
١٦
جَز بِالصُفوف عَلى رَغم الأُنوف تَجدحَد السُيوف عِمادَ الملك وَالدول
١٧
إِنا لَنَرغَب أَن تَعلو بَدَولتهاساداتنا العز مَجد السادة الأَول
١٨
فَما اِستَقامَ عِمادَ المُلك مُنتَصِباًإِلّا إِلى قائم بالعلم وَالعَمَل
١٩
وَدَولةَ المَجد ما اِنقادَت وَلا خَضِعَتإِلّا إِلى عادل للشرع مُمتَثل
٢٠
ما راقَب اللَه مَولى في رَعيتهإِلّا وَأَدرَك مِنها غاية الأَمَل
٢١
يا مَن نَرى البَرق من يُمناه في سُحبتَهَلَلَت وَغُبار النَقع كَالظَلل
٢٢
أَطلَعَت شَمسَك مِن أَرض الحِجاز عَلىمَصر كَنور بِعَين الشَمس مُتَصل
٢٣
مَن ذا يُجاريك في فَضل وَمثلك قَديُسابق الذكر مِنهُ سائر المثل
٢٤
مَهلاً فَقَد سُدَت سادات الوَرى كَرَماًحَتّى اِنتَهيت إِلى العَليا عَلى مَهَل
٢٥
سَمَوت مَجداً وَعِزاً قَد عَلوت بِهِعَلى البَرية في حل وَمُرتَحل
٢٦
ما جارَ صَرف اللَيالي قَط في مَلأإِلّا وَجارك في أَمن مِن الغيل
٢٧
وَلا اِستَقالَ طَريد مِنهُ لاذَ بِكُمإِلّا وَأَمّن مَن ميل وَمَن ملل
٢٨
يا مَن يَقصّر عَن مَناقبهموَلو تَضمن مَعنى السَبعة الطُوَل
٢٩
أَبدَيت شعري نُجوماً في سَمائكمإِلى العلا فسما مِنها عَلى زحل
٣٠
وَقد بَعَثت لَكُم مني بِجَوهَرةمِن وَصفِكُم أَشرَقَت في أَجَمل الحِلل
٣١
فَلا بَرحتم وَلا زلتم وَجام بِكُمعَلَيكُم بَعدَ مَولى الكل متكلي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.