١
عَللت نَفسي غُروراً بِالمَواعيدفَكانَ تَعليلها عُنوان تَفنيد
٢
كَم التعلل والآمال كاذبةوَهَل عَسى وَرَدَت في غَير تَرديد
٣
أَحيي الليالي وَفاءً بِالمَودة فيجَمع اللآلي وَحظي طُول تَسهيد
٤
عَقد مِن الدُر في التَمجيد أَنظمهلَكِنَّني لَم أَجد لِلعقد مِن جيد
٥
جَمَعتُ شَمل المَعاني في فَرائدهوَالدَهر يَرويه عَني بِالأَسانيد
٦
فَما لِقَولي الَّذي أَمليه حَيث بَدامَنظوم لُؤلؤه يَرمي بِتَبديد
٧
أَمسَت سَفينة نَظمي وَهي جاريةمَشحونة جَوهراً في سلك تَمجيد
٨
لَكِنَها لَم تَجد بَراً فَتقصدهكَأَنَّ سُكانَها بَعض الجَلاميد
٩
هَذي سَفينة نَوح وَهِيَ مِن خَشَبلَما جَرَت كان مَرساها عَلى الجَودي
١٠
سَأترُك البَحر رَهواً وَهُوَ مُضطَربغَيظاً وَأَحدو المَطايا بِالأَناشيد
١١
إِلى الحُسين بِن عَون العبدَلي فَقَدتَحدى إِلَيهِ بِلا هاد وَلا هيد
١٢
أَلباسط الكَف لَم تقطر بِفَيض نَدىإِلا بَدا لَك مِثل السَيل في البيد
١٣
وَلم تَجد سائِلاً إِلّا مَواهِبَهكَدَأب كُل كَريم الجَد مَجدود
١٤
قَد علمتني مَعاليه الكَلام وَلمأَجهَل فَقُلت بِإِفصاح وَتَجويد
١٥
وَكَلفتَني مَعانيه المَديح فَلَمأَبخَل وَأَوسَعت فيهِ كُلَ مَجهود
١٦
وَجَردتني أَياديه كَصارمهلا يَقطع السَيف إِلّا بَعدَ تَجريد
١٧
تَتابَعَت كَأَنابيب القَناة لَهُفَضائل حَصرها مِن غير تَحديد
١٨
أَبيت أَرعى الجَواري وَهِيَ تَلحَظُنيشَذراً فَأَنظمها في القادة الصَيد
١٩
أَملَت في قَصدِهم ما لا يُؤملهغَيري وَحَسبي اِنتِسابي لِلصَناديد
٢٠
هَذا المُحيط وَنَظمي مِن جَواهرهوَالعَقد يَزهو بِنَظم لا بِتَعقيد
٢١
يا ابن الكَريم الَّذي كانَت مَكارمهوَقفاً جَرى مِنهُ مَجرى الماء في العود
٢٢
غَرَستُ رَوض الأَماني في مودتكموَقَد جَنيتُ وَفاءً بِالمَواعيد
٢٣
سَلوا السها عَن سُهادي في مَدائحكموَأَكرَم الطَير مَوصوف بَغرّيد
٢٤
إِني امرؤٌ أَتحرى الصدق في كلميوَلَستُ أَحمَد إِلّا كُلُ مَحمود
٢٥
إِلى مَتى وَإِلى كَم لا أَرى زَمَنيإِلّا كَذا بَينَ تَقريب وَتَبعيد
٢٦
قالوا ذكاؤك مَحسوب عَلَيك كَمايَروي فَقُلتُ حَديث غَير مَردود
٢٧
لَكِنَّني أَتَمَنى المُستَحيل كَمَنيَود ملك سليمان بن داود
٢٨
حرص تَمَكن مني لا أَنال بِهِغَير التَعلل تَسويفاً بِمَفقود
٢٩
وَقَد شَكَوت الَّذي بي لِلحُسين عَسىأَنالَ بِالقَصد مِنهُ بَعض مَقصودي
٣٠
هَذا عَلى أَنَّني لِلّه مَلتجئٌلا يحرم العَبد يَوماً فَضل مَعبود
٣١
أَرجو وَأَخشى لَما قَدَمَت مِن عَمَلما في القِيامة مِن وَعد وَتَوعيد
٣٢
إِذ لَيسَ أَظلم مِمَن يَفتري كَذِباًعَلى الوُجود بِأَمر غَير مَوجود
٣٣
وَقَد قَطَعت رَجائي مِن سِواه وَلَمأَخلَص إِلى غَيرِهِ إِخلاص تَوحيد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.