١
قد هامَ حافظُ في القطرينِ وانتسباللمنزِلينِ جميعاً حينما خطبَا
٢
أما أنا فإذا أحببتُم نسبيوالله أهوى ربوع النيل لي نسبا
٣
لا من عقوقٍ لسوريا ومكرهةٍلكنَّ أزهى الصبى في مصر قد ذهبا
٤
لكنني اعتدت مصراً مدةً قدمتوالمرءُ ليس سوى ما اعتاد وصحبا
٥
لا سيما مدةٌ مرت برمتهابصحبة الشيخِ إبراهيم واحربا
٦
عهدٌ إذا ما جرتف ي خاطري ذكرٌله جرت فوق خدي أدمعي صببا
٧
سكنتُ مصرَ إِلى أني عرفت بهاوالمرءُ إن عرفوه بردَه سحبا
٨
كما حذقتُ بها فن البيانِ وللبيان رَوق مقامٍ ينطح السحبا
٩
واعشق الإنس يجلولي دجى كربيوفي الكنانة إنسٌ يكشف الكربا
١٠
واعشق الزهوَ في هذي الحياة وماألفيتَ في مصرَ الا الزهوَ والطربا
١١
واعشق اللغة الفصحى وقد ضربتفي مصر اللغة الفصحى لها طنبا
١٢
ذي بعض أسباب إغرامي بها وأناأهوى الجمال وأهوى المجد والحسبا
١٣
وفي الكنانة هذا كله وأناأهوى النوالَ وأهوى أهله العربا
١٤
وفي الكنانة هذا كله وأناأحبها ولو أني لا أرى سببا
١٥
وأيُّ شيءٍ بمصرٍ لا يتيمنامصرٌ حوت كل ما شاق الورى وسبى
١٦
لا ترتحل أيها الثاوي باربعهاعنها فتشعلَ من شوقٍ لها لهبا
١٧
جربتُ بعديَ عنها مرتين فلمِأجد سلوًّا وصبري بعدها غلبا
١٨
دارٌ إذا قال فيها نازحٌ وطنتيأحبُّ منها ٍإلى قلبي فقد كذبا
١٩
يا طيبَ وقتٍ جرى فيه اسمها بفميأهوى الزمان الذي يجري به حقبا
٢٠
وخير ما لاحَ من وجهٍ على نظريوجه ابن مصرَ فلان عن ناظري غربا
٢١
نعم ترحلتُ عن مصر بلا ذهبِلكن تزودت منها ما ادرى الذهبا
٢٢
هو البيان الذي تشتاق نفحتهمني كما اشتاق قلبي نحوها وصبا
٢٣
ننسى الذي ساءَنا منها ونذكر ماقد سرنا واذى المحبوب ما حُسبا
٢٤
نهوى تذكر اكدارٍ فتزهدنابها فنكفى لظىً للشوق ملتهبا
٢٥
امشي بسبلي وتمشي مصر خاطرةًأمامَ عيني أرى الأحبابَ والصحبا
٢٦
كأَن مصرَ بباريسٍ وما احتجبتعني وما بنتُ عنها قط محتجبا
٢٧
لكن ويا طول شوقي نحو أربعهاأرى أسي لتنائيَّ الأسى جلبا
٢٨
لم يبقَ بعد اغترابي عنك تعزبةٌيا مصر لي غير ذكر قط ما اغتربا
٢٩
هي العلى دفعتني للنوى وأناأرىَ الردى دون ادراك العلى حجبا
٣٠
كأنما وأنا أبغي العلى إرباًكانت خطوب العلى لي لا العلى إربا
٣١
والمرءُ ماعاشَ طلاَّبٌ وما ختمتسوى المنايا من الدنيا له طلبا
٣٢
يشقى الفتى وهو يدري قصر مدتهكمن يعيش طويل العمر واعجبا
٣٣
وقد تسوق العلى بؤساً لراغبهاوقد تسوق له عزًّا كما رَغبا
٣٤
وليس يرتاح في الدنيا العظيم ولايسر فهو يقضي عمره تعبا
٣٥
لكنَّ راحته أو طيب عيشتهبأن تنال يداه الفوز والغلبا
٣٦
نهوى المعالي وأيُّ المجد ذاك وهلفي الأرض مجدٌ لمن لا يحرز النشبا
٣٧
وكيف يأمل في عينٍ وفي ورقٍمن ليس يعشق إلا الطرس والكتبا
٣٨
وهل نؤَمل في مجد البيان فهليجدي إذا ما بنانٌ لابنه تربا
٣٩
جربتُ ذاك فلم يشفع بنا أدبٌبل بانَ لي إنه يجني على الأُدبا
٤٠
يغض من قدرِ مولاه بأزمتهبقدرٍ ما أعظموه حينما كتبا
٤١
نهوى فراقَ ديارٍ تستحب لكينلذَّ بالشوق لما شبَّ وانتشبا
٤٢
وقد أرى أن أهل الشعر قد خلقوافي الأرض حتى يقاسوا الشوق والتربا
٤٣
أريدُ اهداءَ مصرٍ من بيانيَ كييبقى ليَ اسمٌ في قدرها ونبا
٤٤
وقد أرى اسمي عزاءً لي فتذكرنيمصرٌ وعزى الفتى التذكارُ لو غربا
٤٥
هذه بداءَة أشعاري وأُتحفهامع الزمان بباريسٍ بما خلبا
٤٦
أهدي السلامَ لشوقيها وحافظهاوللخليل ومن يبقى من الأُدبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.