١
حيِّ في مصر أربع الغاداتِومغاني الحسان والحسناتِ
٢
أرُبع قد حوين كل جميلٍمن صنيع وأوجهِ سافرات
٣
تتجارى الفتيان فيها إِلى البذلِ باغراءٍ أعين الفتيات
٤
آنساتٌ صيرنَ من كان في القوم بخيلاً يجود بالمكرمات
٥
يستبيه لحظ الحسانِ فلا يلبث أن يبذل اللهى والهبات
٦
كلٌّ خودٍ للسحر في مقلتيهاعقدٌ قد خلبن بالنفثات
٧
أخذَت للفقير منا زكاةًقابلتها من حسنها بزكاة
٨
وغدا الزهر غاليَ السحر إذ قدكان يعطى من تلكم الراحات
٩
ينثر الوردُ حولنا من يديهافنخال الخدود منتثرات
١٠
وتعير النسيم من صدرها أنفاس طيبٍ نردُّها زفرات
١١
فاتناتٌ تسيرُ بالعز والإجلالحتى تخالها ملكات
١٢
علمت أنها شوادن عسفان فسارت تتيه مفتخرات
١٣
لابساتٌ من الجمال بروداًوبروداً بالحسن متشحات
١٤
من حريرٍ على المعاطف يغشاه حرير الغدائر المسبلات
١٥
ملكات الجمال من ذهب الشعرعقدنَ التيجان للهامات
١٦
ونفيس الألماس رُصعَ في الهاكقطر الإنداءِ في الغدوات
١٧
وتلوح القامات والزهر في أيدي العذارى كاغصن مزهرات
١٨
إن يفتها طير الأراك فقد كانت عليها قلوبنا طائرات
١٩
يا لها ليلةً أنيرَ دجاهابشموسٍ في أفقها طالعات
٢٠
والمصابيح حولهنَّ تبدتكبدورٍ قد انجلت في الكرات
٢١
وتخال المقام منبتٍ باناتٍ لما فوقه من القامات
٢٢
تتبارى الأعطاف ميلاً مع الأعطاف حتى تخالها سابحات
٢٣
وفؤَاد المفتون يخفق من وجدٍ خفوق الأعلام والرايات
٢٤
سوقٍ حسن للعاشقين وسوقٌمن جميلٍ للبائسين العفاة
٢٥
أنشأتها أيدي الكواعب منهنَّويا حسنهنَّ من منشئات
٢٦
ما كفتنا محاسن العين حتىملكتنا الحسان بالهمات
٢٧
هكذا يجعل الجمال لفعل الخير لا للخلاب والمنكرات
٢٨
هكذا تشفق الحسان وتغدوللذي رام قربها قاسيات
٢٩
هكذا يكرم المتيمُ بالوردِ ولكن يحمي عن الوجنات
٣٠
هكذا تلتقي العواتق في موعدِ خير يفرّج الأزَمات
٣١
هكذا تغتدي الكواعبُ اعواناً على البر لا دُمى حانات
٣٢
هكذا يعرَض الجمال محلىبجميل الأفعال والغايات
٣٣
أجمل الله حال من عضه الفقر كاجمال سعي ذي الآنسات
٣٤
وجمال النساءِ مثل ذكاءِ المرءِ يأتي بالنفع والبركات
٣٥
صاح هذا الزمان عصر الغوانيكل سوق تروج بالغانيات
٣٦
كان ذاك الجمال يشفع في حال أخي البؤس لا قلوب السراة
٣٧
حبذا العصر عصر نور به الاحسان يجنى من العيون اللواتي
٣٨
فارتنا الآدابَ في عصرنا الزاهر مثل العلوم مخترَعات
٣٩
أجزل الله اجرَ من قمنَ بالبرحناناً من تلكم المحسناتِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.