١
يا من تولوا عن الدنيا وما برحتتبكيهم أعين الدنيا على الحقبِ
٢
كانت بكم لغة الأعراب زاهيةًوإن تكن أوشكت تذوي من النوب
٣
كانت لها التاج فوق الهام خالعةًعلى القوام ثيابَ الخزّ والقصب
٤
لو لم تكن لربوع الشام نسبتكملم تفضل الشام وادي النيل في الأدب
٥
قرأت للعرب ما وشاَّه مرقمهمولم أجد مثلكم في المرقم العربي
٦
إن كنت قد صرت أستاذاً فعلمنيمن كان منكم أستاذي ومثل أبي
٧
يا رحمة الله صوني الشيخ من تلفويا غيوث على أجداثه انسكبي
٨
ويا بلى لا تغير حسن طلعتهوإن مضت سنوات وهو في الترب
٩
قد كنت أقصده حتى ينفس ليكربي فمن كاشف من بعده كَربي
١٠
وجئت أعطف يوماً نحو منزلهسهواً فقد خلت أن الشيخ لم يغب
١١
إن المنيم يبقى مدةً قدمتيلقى حبيبَ حشاه غير مغترب
١٢
وما حسبتُ الردى من قبل مصرعهتودي يداه بذاك الحسن والأدب
١٣
وهكذا كل من تهواه تحسبهُمعفىً من الموت مأموناً من العطب
١٤
يا وجهه الخلوَ لم تبرح تناوحنييا ثغره لم تزل تفترُّ عن حبب
١٥
يا جفنه لم تزل ترنو إليَّ علىذاك التكسر مملوءاً حنان أب
١٦
إن لم يكن لهيامي فيه من سببكفى الحنان بذاك الجفن من سبب
١٧
يا سيدي الشيخ قم وانظر فتاك فقدطال الزمان ووجه الشيخ في حجب
١٨
قم وانظر اليوم شعري وافرحنَّ بهعلى هواك يسيل اليوم كالضرَب
١٩
قد قلت لي يوم ما أحسنت مدحتكمالحبُّ يعمل لا داعٍ ٍإلى العجب
٢٠
أنت الحبيب وإن قلت الحبيب لمنسواك أبطنت ثوب القول بالكذب
٢١
رجوت في قلمي إن يغتدي عقباًللمرقم اليازجيّ العادم العقب
٢٢
فاليوم خذه كما رجيت فيه ومنناط الرجاءَ بعالي النفس لم يخب
٢٣
لم يبق بعدك من الجا إليه إذاأردت تهذيب ما وشيت من أدب
٢٤
فليس يقنعني رايٌ وما أحدٌسكنت منه إلى رأيٍ ولم أجب
٢٥
لم أُلف بعدك أُقلاماً من الأدبتدعى وألفيت أقلاماً من القصب
٢٦
إن كنت ازري ذوي الأقلام عندكممن لا يقرُّ لكم بالحق في الغلب
٢٧
والله لو التقي من لا يقرُّ لكمطعنته بالقنا الخطار والقضب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.