١
أبيت ومني الطرف للنجم ناظرمتى غض للصب المتيم ناظر
٢
أفكر في ذكرى ليالٍ تصرمتبها أعينٌ قرت وسرت خواطر
٣
تحف بنا من كل وجه أحبةٌبواطنها محمودةٌ والظواهر
٤
تدور أحاديث المحبة بيننانشاوى كأن الحب خمر مخامر
٥
فترتاح منا النفس من ذكرها كمابذكر رسول الله يرتاح ذاكر
٦
وهل كيف لا يرتاح شوقاً فذكرهيهيج به ما تستجن الضمائر
٧
فإن كرام الناس قد جبلت علىمحبة خير الرسل منها السرائر
٨
وكل كريمٍ حبه نفسه إذابحب حبيب الله قايست قاصر
٩
به قامت الأشياء في البدو والبقاذوكل على الإمداد جارٍ ودائر
١٠
فلولا نداه لم يكن قط كائنولولا هداه لم يكن قط صادر
١١
ولم يك طور قط من غير مرشدٍوأحمدُ في الأطوار ناه وآمرُ
١٢
وعنه الذي جاءت به الرسل للورىفعنه نواهينا وعنه الأوامرُ
١٣
به كان ختم الرسل والبدء والهدىهداه فطه أول وهو آخر
١٤
فأفلاك دين الله والدين واحدعلى دينه في كل طورٍ دوائر
١٥
تترجم عنه الرسل للأمم التيخلت قبله فالأنبياء مظاهر
١٦
وإذ كان سر الخلق إظهار فضلهفكل زمانٍ فضله فيه ظاهر
١٧
فما أنزل الرحمن من لدن آدمكتاباً وما فيه إليه المفاخر
١٨
فزين كل الكتب ذكرى نعوتهكما زين الأفق النجوم الزواهر
١٩
وقد بشر الرسل الكرام به الورىفطبقن أرجاء الوجود البشائر
٢٠
وأنواره في كل عصرٍ كأنهامصابيح في غر الجباه زواهر
٢١
فما بعثة للخلق أعطاه رتبةًخلا قبل منها بل خفي وظاهر
٢٢
ولم يبتعثه الله إلا لرحمةولم يشق إلا ذو عنادٍ وكافر
٢٣
فيا بعثة صبح الهدى متنفسبها ودجى الإلحاد في الكون عاكر
٢٤
ويا بعثةٌ عم الخلائق خيرهاودام فلا يلفي له الدهرُ آخرُ
٢٥
بها بالتجلي الأعظم الله خصهفأبصر ما لم تكتنهه البصائر
٢٦
فيا بوركت من ليلةٍ نورُ رشدهاتعالى بأن يطفى ويخفيه ساترُ
٢٧
لقد نسخت كل الشرائع شرعةٌبها جاء تبقى ما بقين الزواهرُ
٢٨
مكارم أخلاق بها الرسل قد أتتمباد وفيما سن طه الأواخرُ
٢٩
به تمت الأخلاق وامتاز شرعهبألطاف شتى ما لهن نظائرُ
٣٠
وأمته بالانتساب اغتدت لهاخصائصٌ من دون الورى ومأثرُ
٣١
وليس لطه في النعوت مشاكلولو مرسلاً إلا أخوه الموازرُ
٣٢
ولا غرو إن ضاهاه فالنورُ واحدٌوآثار أجزاء المجزى نظائرُ
٣٣
ألم تره في كل خيرٍ شريكهفأحمد داعٍ للهدى وهو ناصرُ
٣٤
وحيدرة هادٍ وأحمد منذرٌوكل لكل في الرشاد موازرُ
٣٥
ولايته الكبرى بها لم تجد لهشريكاً سواه فالجميع مظاهرُ
٣٦
له عصمةٌ مثل النبي ورتبةٌتضاهيه عنها طائرُ الوهم قاصرُ
٣٧
مظاهرها السبطان والتسعة الألىلها صاحب العصر المغيب آخرُ
٣٨
وهم سادة الأكوان والرسلُ شيعةٌإليهم فهم أتباعهم لا نظائرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.