١
أيا كربلا إن ساءنا فيك ما جرىفقد عدت كهفاً مستجاراً إلى الورى
٢
وكعبة فضلٍ لا تحد جهاتهغدا حجها من حج مكة أكبرا
٣
ثوى فيك سبط المصطفى فسموت فيعلاه على البيت المحرم مفخرا
٤
ولكن بحج البيت تحريم لذةإذا لبس الإحرام حتى يقصرا
٥
وتحريم احرام الطفوف مسرةٌتقدمها وجدٌ وحزنٌ تأخرا
٦
فان شئت فاحججها كما حج جابرٌغداة اتى يطوي القفار مشمرا
٧
علاه غبار الحزن والوجد كامنإلى أن بدت اعلامها الوجد اظهرا
٨
ولم يغتسل من شاطئ النهر ناسياًظما السبط أو عن لذةٍ قد تعطرا
٩
أينسى حسينا وهو قرة عينهتريب المحيا قلبه قد تفطرا
١٠
لئن مس طيباً لم تطب نفسه شجىوان ورد الما فالفؤاد تسعرا
١١
ولكن ابى ان لا يوافي مرقداًتقدس إلا طاهراً متعطرا
١٢
فاحرم بالاحزان في حج كعبةلها الملأ الأعلى خضوعاً متعطرا
١٣
خطا قاصديها ليس يحصر اجرهاوهيهات ان يحصى جزاها ويحصرا
١٤
فما خطوة منها تقاس بحجةٍوالفٍ لسر من حسينٍ بها سرى
١٥
وان احاديث الهداة بفضلهاعلى قدر السؤال ليس المقدرا
١٦
لزوارها في الحشر اشرف موقفٍلها العرش ظل والخلائق بالعرى
١٧
وما الشأن إلا للحسين ومن غدامضافا لارباب الصدور تصدرا
١٨
فقد باع منه النفس في نصرة الهدىوان إله الخلق اكرم من شرى
١٩
فاقبل يسعى والجوى ملؤ صدرهبجفنٍ جرى من ذائب القلب أحمرا
٢٠
فلما دنا من قبر اكرم سيدٍمظاهر أنوار الامامة أبصرا
٢١
تجلى له نور الامامة فاغتدىلدهشته منه ثلاثاً مكبرا
٢٢
ولم يستطع لما رآه فخر منتجليه مغشياً عليه على الثرى
٢٣
وهاجت به لما افاق محبةفراح يناديه ثلاثاً مكررا
٢٤
حسين حسين يا حسين أهل ترىحبيباً حبيباً لا يجيب فأعذرا
٢٥
فديتك هل يرجى الجواب من امرءغدا جثة منها الكريم قد انبرى
٢٦
وقد شخبت أوداجه عندما انبرتهناك على اثباجه بدمٍ جرى
٢٧
ولم يتهمه بالجفا حين عتبهولا انه ما اسطاع رداً فاعذرا
٢٨
فما صدرا إلا من الود والجوىوكان بشأن السبط أدرى وأخبرا
٢٩
ينزهه عن جفوةٍ واقتدارهيرى انه بالقتل لن يتغيرا
٣٠
بنفسي قتيلا ما أصاب بقتلهمعاديه أخفا فضله حيث قدرا
٣١
فكم آيةٍ للجسم ابدى على الثرىوكم آيةٍ للرأس في الرمح أظهرا
٣٢
فديتك نفسي غير طيبةٍ علىفراقك بل لا استطيع تصبرا
٣٣
متى طاب نفساً في فراق حبيبهمحب ولكن كان امراً مقدرا
٣٤
وهل كيف أسلو إذ يلم بخاطريمصابك ان طرفي فراقك اسهرا
٣٥
فها ادمعي تنهل كالمزن من جوىولست ارى تطفي غليلا تسعرا
٣٦
تغذيك كف المصطفى ثم تغتديغذاء مواضي القوم هاماً ومنحرا
٣٧
ويرضعك الايمان صدراً وسمرهارضعن بصدرٍ كان للعلم مصدرا
٣٨
ربيت بحجر المتقين مبجلاوعدت بحجر الطف شلواً معفراً
٣٩
فطمت من الماء المباح وأنت قدفطمت بإسلام من الشرك طهرا
٤٠
وأنت كيحيى قد مضيت كما مضىشهيداً ولكن مثل رزئك ما جرى
٤١
وحول طرفاً نحو أنصاره الأولىعلى الله باعوا انفساً ولها شرى
٤٢
مشيراً إليها بالسلام مهنياًبما أدركوا من مقعدٍ شامخ الذرا
٤٣
بذلتم نفوساً دون اكرم سيدلضربة بتارٍ وطعنة اسمرا
٤٤
عليكم قسي القوم تهمي كأنهاسحابٌ ولكن كان بالنبل ممطرا
٤٥
رضينا بما جئتم به من صنيعكمفحق بان نجزى جزاكم ونؤجرا
٤٦
لئن لم تكابد ما لقيتم جسومناولم نشهد الحرب العوان الذي جرى
٤٧
ففري حسام الشمر منه مقلداًنياط قلوب المؤمنين لقد فرى
٤٨
وطعن سنان بالمثقف صدرهبأحشائها جرحاً إلى الحشر أثرا
٤٩
ورمي عداه القلب بالسهم جرحهبقلب الموالي لن يزول ويجبرا
٥٠
وما زال ذاك الجرح يدمى بذكرهولكن بنار الحزن دمعاً تصورا
٥١
وكل محبٍ لا يزال لرزئهحليف شجى حتى يموت ويحشرا
٥٢
وان لها في الحشر اعظم مأتمٍبه تسعد الزهرا وطه وحيدرا
٥٣
عليكم سلام الله مني ومنهميدوم كما دامت اياديه في الورى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.