١
خليلي عرجا بي على الطف لا ارىإلى غير وادي كربلا يحمر السرى
٢
فان جئتماها فانزلا في عراصهانزول حزينٍ واذكرا ما بها جرى
٣
غداة بها امسى الحسين وصحبهبحد المواضي كالضحايا على الثرى
٤
وقد حز منه الراس بغياً من القفاوسير في عالي السنان مشهرا
٥
وسيقت بنات الوحي اسرى وجسمهعلى الرغم منها خلفته معفرا
٦
إذا نظرت منه الكريم أمهاشجاها وتشجيه إذا ما تأخرا
٧
فطوراً به تشجى إذا رأت العدىتهاداه بشراً بينها فوق اسمرا
٨
وطوراً به تسلو لأشراق نورهوترتيله الذكر العظيم المظهرا
٩
وقد لقيت في الشام ما نسيت بهمصائب جلت ان تعد وتحصرا
١٠
وشهرن في الأسواق ما بين شامتٍوطلاب وترٍ ما تمناه أبصرا
١١
قد اتخذوا لما أتوا بكريمهونسوته عيداً من البشر اكبرا
١٢
كفاها شجى ما كابدت من يزيدهاغداة رأته للشماتة مظهرا
١٣
اقام بنات الوحي حسرى بمجلسوصان نساه في القصور وخدرا
١٤
قسا قلبه حتى علا نصب عينهاكريم حسينٍ بالقضيب تجبرا
١٥
واخفاه بغياً إذ أردن وداعهتشم له ثغراً وتلثم منحرا
١٦
فعادت ولا راس من السبط مشرقاتسلى به والجسم خلفن بالعرى
١٧
فحجت من الشامات عرصة كربلاولم تلق إلا في رباها عصا السرى
١٨
تكاد اشتياقاً ان تطير قلوبهاويحسبن يوم المسير في الركب أعصرا
١٩
فلما ترآئت عرصة الطف ارسلتلها زفرات اعقبتها تحسرا
٢٠
وسرحن في تلك العراص نواظرافما نظرت إلا تلاعاً واقبرا
٢١
وقامت إليها رنةٌ أرخصت بهادموعاً غلت من أن تباع وتشترى
٢٢
وما أرخصت تلك الدموع لهونهاعليها ولكن عز من حل في الثرى
٢٣
فقد الحدت فتيانها بالظما ولمترو فؤاداً بالظما تفطرا
٢٤
وقامت إليها ندبةٌ بعد ندبةٍفليس كقتلاهن رزءاً ومفخرا
٢٥
اقامت ثلاثاً للعزاء وما انطفىلهيب جوى في قلبها قد تسعرا
٢٦
وما انفصلت من كربلاء ملالةًوودت بأن تبقى بها وتعمرا
٢٧
تقيم العزا طوراً وتنشق من ثرىمضاجعها إن يضعف القلب عنبرا
٢٨
ولما نوى الترحال كافلها غدتتحت حنيناً للجلا ميد فطرا
٢٩
ونادتهم عذراً فلا عن قلاً لكمرحلنا ولا من مكثنا سأمٌ عرا
٣٠
احبتنا هل أوبةٌ ترتجى لكمبها تشرقُ الدنيا وتحسنُ منظرا
٣١
وهل تأرج الدنيا بانفاسك التيقديماً بها نادي الهدى قد تعطرا
٣٢
وهل بعد بعد البيت نحظى بقربكمويأتي بشير بالاياب مبشرا
٣٣
وهل نرتجي من بعد تفريق شملناالتئاماً وننسى بالمسرة ما جرى
٣٤
فليت لظعن الهاشميين رجعةًوهيهات عودُ الظاعنين إلى الثرى
٣٥
ولم انس لما ان انيخت ركابهابيثرب والوجد الكمين تسعرا
٣٦
تذكرن لما ان خرجن وقومهابهن احاطت في النزول وفي السرى
٣٧
وعدن إليها فاقداتٍ وانهاترى الموت من دون الشماتة ايسرا
٣٨
فراحت لها تبدي اعتذاراً كأنهااسائت لها والدمع وجداً تحدرا
٣٩
ايا طيبة قد طبت لكن دهرنالنا نغص العيش الهني وكدرا
٤٠
وكيف لنا فيك المقام وحولناعدو نراه للشماتة مظهرا
٤١
وحسادنا قدماً على خير معشرنراها ترى ربع الأحبة مقفرا
٤٢
ولم أنس إذ وافين تربة أحمدوأبدين في الشكوى له بعض ما جرى
٤٣
أيا جدنا امسى حبيبك عارياًبلا كفنٍ حاكت له الريح مئزرا
٤٤
أيا جدنا حبيبك بالعرىبلا جدث فوق الصعيد معفرا
٤٥
أيا جدنا صدر الحسين عداوةًبجري العوادي العاديات تكسرا
٤٦
ومذ شاهدت تلك المنازل أقفرتكأن لم تكن للرشد والرفد مصدرا
٤٧
غدت عن أهاليها الأولى بهم زهتتناشدها والعين تنهل احمرا
٤٨
منازلنا اين الأُلى من وجوههمدجاك غدا من غرة الصبح انورا
٤٩
واين الألى فيهم فناؤك من اتىبه مستجيراً لا يخاف المقدرا
٥٠
مناخ ركاب للوفود يخالهإذا ما رأى الرائي الركاب معسكرا
٥١
فحنت جوى تلك المنازل واغتدتتقول ألم تعلمن بالطف ما جرى
٥٢
اليك ابن بنت المصطفى نظم والهٍيحن إلى أرض علت بك مفخرا
٥٣
لقد كبرت تلك الخطايا وأوجبتبعاداً ولكني ارى العفو اكبرا
٥٤
فعجل بتيسير الجوار فاننياراك جديراً ان تمن وتغفرا
٥٥
عليكم سلام الله ياعترة الهدىورحمته ما عم لطفكم الورى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.