١
دمع عيني لم يزل في انسكابلفراقي معاشر الأحباب
٢
لم أزل ساهراً لفرط شجونوهموم تراكمت كالسحاب
٣
إن أتى الليل قلت يا ليل مهلالا ترعني بفرقةٍ وذهاب
٤
انني ان خلوت فيك بنفسيأتسلى بزفرةٍ وانتحاب
٥
فمتى تنجلي الهموم بلقياأهل ودي سلالة الأطياب
٦
صاح ان جئت يثرباً فتطلعفي رباها وامرر بتلك الشعاب
٧
وترجل هنالكم واخلع النعلخضوعاً والثم ثرى الأعتاب
٨
واسق تلك العراص من مزن عينٍهطلت من جوى النوى كالسحاب
٩
واسأل القاطنين عن خير قومحملوا في الأرحام والأصلاب
١٠
أين بانوا عن الديار وعهديانها فيهم محط الركاب
١١
وحمى كان في حدود المواضيحرماً آمناً وسمر الحراب
١٢
ليت شعري ما ينقم القوم منهموهم سر بدؤهم والاياب
١٣
قد دعوهم إلى الهدى ليفوزوابنعيم الأولى وحسن المئآب
١٤
فرموهم بكل حربٍ عوانٍوسقوهم علاقم الأوصاب
١٥
وتواصوا بذلكم يوم خانواعهد طه فيهم ونص الكتاب
١٦
واقفت اثرهم علوج أميطلقاها بقيةُ الأحزاب
١٧
وغدت في الضلال تركض عدواًعصبةٌ لم تخف سريع الحساب
١٨
فأزادت في ظلمهم نغماتفوق طنبورهم وضرب الرباب
١٩
ما رعوا فيهم ذماماً لطهلا ولم ترع حرمة الأنساب
٢٠
وجزته في الآل من غير جرمبوثاق الأيدي وضرب الرقاب
٢١
بأبي عترةُ النبي ورهطيمن كهولٍ وصبيةٍ وشباب
٢٢
قد خلت منهم الربوع فأمسوافي بطون الثرى وبين الشعاب
٢٣
ولقد أسهر العيون وأورىفي قلوب الأنام نارُ المصاب
٢٤
رزؤ مولى الأنام صادقُ أهلالبيت بل خيرُ ناطقٍ بالصواب
٢٥
عصمة الخائفين في كل هولغيثهم إذ تضن كف السحاب
٢٦
رحب الصدر للوفور سراهالفناه في عودها والذهاب
٢٧
فببشر اللقاء تنسى أذى السيرذهاباً وبالمنى في اياب
٢٨
جل قدراً عند الآله فاعطاه امتناناً مقالد الأسباب
٢٩
فتمنى ادراك شأو علاهشر رهطٍ أذلةٍ أذناب
٣٠
ويل منصورهم وما الويلُ مجدٍفي شفا قلب من رمي بالمصاب
٣١
أوقف الصادق الامين ذليلاموقف الخائنين للأرباب
٣٢
يا له موقفاً عظيماً على الدينوطه والعترة الاطياب
٣٣
ويله ما رعى المشيب وضعفاًفي القوى إذ أقامه للعتاب
٣٤
أمن الوغد سطوةَ الليث فازداد عتواً وقد طغى في الخطاب
٣٥
ليته فض فوه هل كان يدريمن دعاه بالمفتري الكذاب
٣٦
يابن من دانت الرقاب إليهمبحدود الظبا وسمر الحراب
٣٧
يا أبا عبد الله تفديك نفسيمن شهيد وصابرٍ أؤاب
٣٨
أو صبراً والقوم ىلوا بأن لايجدوا منكم حليف ضراب
٣٩
وأبيك الكريم لم تغض خوفاًمن مواضي بقية الأحزاب
٤٠
لا ولم تغض من هوانٍ ولوشئت لعاجلتهم بسوء العذاب
٤١
غير أن الاله شاء فسلمتخضوعاً للمالك الوهاب
٤٢
فتحملت ما يهد الرواسيوتجرعت علقم الأوصاب
٤٣
بابي جعفراً فكم سيم ضيماًمن أمي يشيب رأس الشباب
٤٤
ثم من بعدهم توالت عليهمحن زعزعت رواسي الهضاب
٤٥
وقضى حين ما قضى وهو للسلميقاسي وقلبه في التهاب
٤٦
من معز خليفد الله موسىبابيه فياله من مصاب
٤٧
مات بالسم جعفرٌ لهف نفسيبعد طول الأذى من الأذناب
٤٨
فلتنح بعده الشريعة حزناًدرست بعده رسوم الكتاب
٤٩
ولترح بدنها الوفود فلا خيرلها في السرى وقطع الرحاب
٥٠
مالها بعد جعفر الجود مأوىفيه تلقي العصا بنيل الرغاب
٥١
فاليكم بني النبي نظاماًرق حزناً لكم كقلبي المذاب
٥٢
فاقبلوه عليكم الله صلىما اهتدى مهتدٍ بكم للصواب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.