الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أصبَحَ القلْبُ بالبِعادِ عَليلا

ابن فُركونالمغرب والأندلس · ١٩٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أصبَحَ القلْبُ بالبِعادِ عَليلاإذ نأَيْنا وما شَفَيْنا غَلِيلا
٢
جيرَةَ الحيّ هلْ علمْتُم بأنّيلا أذوقُ المَنامَ إلا قَليلا
٣
دونَكُمْ قلبيَ المَشوقَ فحُلّواطَللاً منْهُ بالبعادِ مُحيلا
٤
آهِ لوْ لمْ تُضيّعوهُ لكنْتُمقدْ وجَدتُمْ مُعَرَّساً ومَقيلا
٥
أيُّها العاذِلونَ كُفّوا فإنّيلمْ أجِدْ للسُّلُوّ عنهُمْ سَبيلا
٦
لا وشرْعِ الغَرامِ ما رُمْتُ يوماًعن مَغانيَ الجَمالِ صبْراً جَميلا
٧
يا نسيمَ الصّبا أزِلْ عن فؤادِيخلَل الوَجْد نتّخِذْكَ خَليلا
٨
وتحمّل رسالةً من مَشوقٍتُلفِ فيها البَيانَ والتحْصيلا
٩
إنّ وصْفَ الجَمال يعجِزُ عنهُمن يرومُ الإجْمالَ والتّفْصيلا
١٠
والتي هِمْتُ في حُلاها غَراماًبعُدَتْ مأخَذاً وعزّتْ قَبيلا
١١
ظَبْيَةٌ أصْبحَ الفؤادُ رَهيناًعنْدَها ما ابتَغَى سِواها بَديلا
١٢
آه يا ربّةَ الجَمالِ أمالِيأن أرَى الدّهْرَ للوصالِ مُنيلا
١٣
إنّما أنتِ للمَحاسنِ روْضٌحين تُبْدي قدّاً وخدّاً أسيلا
١٤
وانعِطافُ الغُصونِ يُرْجَى وما إنْيمنَعُ الروْضُ غُصْنَهُ أن يَميلا
١٥
لو أعَرْتِ القَبولَ عَرْفاً وطيباًلمْ يهُبَّ النّسيمُ إلا بَليلا
١٦
ولوِ الوَجْهُ مِنكِ أُطْلِعَ لَيْلاًلاتّخَذْناهُ هادياً ودَليلا
١٧
أنتِ لولاكِ ما كَلِفْنا ولوْلاناصرُ الدّينِ ما اهْتَديْنا سَبيلا
١٨
عثَر الدّهرُ دونَ قَصْدٍ فلوْلاناصِرُ الدّين ما وجَدْنا مُقيلا
١٩
ضلّ قَصْدَ الصّوابِ والرّشْدِ مَن لمْيتّخِذْ منْ عُلاهُ ظِلّاً ظَليلا
٢٠
لصِحابِ النّبيّ يُنْمى فأكْرِمْبهِمُ أسرَةً وأعظِمْ قَبيلا
٢١
كُل منْ شاءَ وصْفَهُم وحُلاهُمْوعُلاهُمْ فلْيَقرأ التّنْزيلا
٢٢
جادَ قبْل السّؤال حتى ظننّاأنّنا ليْسَ نعرِفُ التّأمِيلا
٢٣
ليْتَني دائِماً أطَلْتُ لدَيْهِحيثُ يُلْقي نِعالَهُ التّقبيلا
٢٤
للعِدَى قد أعدّ رُمْحاً طويلاًوجَواداً وَرْداً وسيْفاً صَقيلا
٢٥
ولِقصّادِه جَناباً مَريعاًومُحيّاً سمْحاً ورفداً جَزيلا
٢٦
وعَدوُّ الإسْلامِ خابَ فأمْسَىخاسِراً لمْ ينَلْ مُناهُ ذَليلا
٢٧
والتي حلّ سوفَ يرْجِعُ عنهاجيْشُهُ الأخسَرُ اللّئيمُ فَليلا
٢٨
هو فالٌ والسّعْدُ ينطِقُ عنْهُإنّ ما قيلَ منهُ أصْدقُ قِيلا
٢٩
والذي قدّرَ الأمورَ كما قدْشاءَ في الخلقِ قادِرٌ أن يُنيلا
٣٠
دُمْتَ للدّينِ والخلائقُ تدْعولكَ بالنّصْرِ بكْرَةً وأصيلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن فُركون

شاعر الدولة النصرية وكاتب سرّ يوسف الثالث، عُرف بلقب ابن فُركون لا باسمه، فاسمه أبو الحسين على غير ما يتبادر إلى الذهن. نشأ في غرناطة في بيت قضاء وأدب، ودخل ديوان الإنشاء عام 808هـ، ثم ارتقى حتى صار المؤرخ الرسمي لأيام يوسف الثالث بشعره. ترك ديوانًا وصل منه السفر الثاني، ومجموعًا شعريًا ضخمًا في مدح الملك الناصر.

قصائد أخرى لـابن فُركون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة