الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يميناً لقد جازَ الأسى منتهى الحَدِّ

ابن فُركونالمغرب والأندلس · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
يميناً لقد جازَ الأسى منتهى الحَدِّفيا لَيْتَ حُسْن الصّبْر في مِثْلِها يُجْدي
٢
مصابٌ به بانتْ من الدّهرِ عثْرةٌوضلّتْ به الأيامُ عن سنَنِ الرُّشْدِ
٣
هُو الدهرُ مَنْ أضحَى عميداً بغايةٍتُصِبْهُ اللّيالي دونَ ذاكَ على عمْدِ
٤
وهل كان إلا النجْمَ أطْلعَ نيّراًووجهُكَ صبْحٌ لاحَ في أفُقِ المجْدِ
٥
فلا تعْجبوا لما بَدا من غروبِهأيَلتاحُ نجمٌ والضُحى نورُهُ يَهدي
٦
وكان كما تهْوَى المكارمُ قد بدَتْمخائِلُ من قيْسٍ عليهِ ومن سعْدِ
٧
وكان كما تبْغي الخلافةُ قد غدَتْعلى وجهِه سيمَا من الأبِ والجَدِّ
٨
وقد كان منهُ المُلك هزّ مهنّداًوشمّر منهُ النّصرُ عن ساعِدِ الجِدِّ
٩
وهل هُوَ إلا السيفُ جُرِّدَ للعِدَىفلمّا تمادَى سَلْمُها رُدَّ في غِمْدِ
١٠
وهل هُو إلا الرُّمْحُ أُشْرِعَ نصْلُهُفقصَّدَهُ دهْرٌ ثناهُ عن القَصْدِ
١١
وهلْ هُو إلا الطّرفُ أُرْسِلَ سابقًاإلى أمدِ العَلياءِ فارْتاحَ للرّدِ
١٢
وهل هوَ إلا الغيثُ أقلعَ إذ سَقىمعاهِدَنا من أفْقِه واكِفُ العَهْدِ
١٣
ولمّا انقضَتْ غُرُّ الولائِم وانثنَتْوفودُ النّدى تُثْني على صيّبِ الرّفْدِ
١٤
جَرَى قدَرٌ فاستأثَرَ اللهُ ربُّهُبهِ وخَلَتْ منْ بدرهِ هالةُ المَهْدِ
١٥
شِهابٌ تَوارَى في الثّرى بعدَ ما بدَامَلاذاً لمُستَجْدٍ ونُوراً لمُسْتَهْدِ
١٦
فما غابَ إلا بعدَ ما نالتِ الهُدَىولا غاضَ إلا حينَ كفّت عن الورْدِ
١٧
وما ضمّهُ بطْنُ الضّريح وإنّماتضمّنَ منهُ جوْهَراً صدَفُ اللّحْدِ
١٨
تعَزَّ أميرَ المُسلمين فإنّنانَرى كُلّ شيءٍ في الوُجودِ إلى حدِّ
١٩
تأَسّ أمير المسلمينَ فإنّماهو القدَرُ المحْتومُ جاءَ إلى وَعْدِ
٢٠
بأفْعالِكَ الغُرِّ الكريمةِ يُقْتَدَىفجمْعُ المَعالِي منكَ في العالَمِ الفَرْدِ
٢١
فلا زِلتَ من ريْبِ الحوادِث آمِناًتَنال المُنَى فيما تُعيدُ وما تُبْدي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن فُركون

شاعر الدولة النصرية وكاتب سرّ يوسف الثالث، عُرف بلقب ابن فُركون لا باسمه، فاسمه أبو الحسين على غير ما يتبادر إلى الذهن. نشأ في غرناطة في بيت قضاء وأدب، ودخل ديوان الإنشاء عام 808هـ، ثم ارتقى حتى صار المؤرخ الرسمي لأيام يوسف الثالث بشعره. ترك ديوانًا وصل منه السفر الثاني، ومجموعًا شعريًا ضخمًا في مدح الملك الناصر.

قصائد أخرى لـابن فُركون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة