الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هذي سُعودُك قد حيّتْ طوالِعُها

ابن فُركونالمغرب والأندلس · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
هذي سُعودُك قد حيّتْ طوالِعُهاواستشْرَفَتْ من ثَناياها طلائِعُها
٢
آثارُ مُلْكِكَ لا تبْلَى نَضارَتُهاأنوارُ أُفْقِكَ لا تخْبو سواطِعُها
٣
آياتُ حمْدِكَ تُسْتَجْلى مواقِعُهاإياتُ هديكَ تُسْتَجْلَى نواصِعُها
٤
ما يمّمَتْ بابَكَ القُصّادُ آمِلةًإلا تَدانَى منَ الآمالِ شاسِعُها
٥
أبوابُ عزٍّ بها الأخْبارُ وارِدةٌفالسّيفُ شارِحُها والسّيبُ شارِعُها
٦
بيوسُفٍ مَلكِ الأملاكِ ناصرهابانَتْ شعائِرُها قامَتْ شرائِعُها
٧
أمَا له الهِمّةُ العُلْيا فما وضحَتْمَراقِبُ العِزِّ إلا وهْوَ فارِعُها
٨
أما لهُ الكرمُ المَحْضُ الذي أخذتْعنهُ الغَمائِمُ إذ جادتْ هوامِعُها
٩
أما لهُ الشِّيَمُ الغُرُّ التي جُليَتْكَواكِباً لم تَزلْ تَهْدي طوالِعُها
١٠
أما لهُ العَزماتُ الماضِياتُ كماهزّ الحُسامُ وخاضَ الحربَ دارِعُها
١١
أمَا لهُ المَكْرُمات السّائِراتُ ثَنىًكالشّمْسِ يُجْلَى على الآفاقِ شائِعُها
١٢
فالشّهْبُ من نورِ مَرْآهُ أشِعّتُهاوالسُّحْبُ من جودِ كفَّيْهِ يَنابِعُها
١٣
والغربُ يا طالَما ودّتْ خِلافَتُهُلديْهِ لو أنها رُدّتْ ودائِعُها
١٤
هذا مُناوِيه قد ولّتْ كتائِبُهُوالرّعْبُ يَقْدُمُها والسّيفُ تابِعُها
١٥
كأنّني بلِسانِ الدهْرِ يُنْشِدُهاأنّى بأسْبابِ عِزٍّ وهوَ قاطِعُها
١٦
تبّاً لطائِفةٍ طافَ الهَوانُ بِهاتُخادِعُ الله سِرّاً وهْوَ خادِعُها
١٧
منَ الفِرارِ إلى دارِ البَوارِ مضَتْفَما مصارِفُها إلا مَصارِعُها
١٨
وللعوامِل في هامِ العِدَى عمَلٌفالسّيْفُ خافِضُها والرُمْحُ رافِعُها
١٩
كأنّ بيضَ الظُّبا والنقْعُ مُنْسَدِلٌبوارِقٌ قد جَلا الظّلْماءَ صادِعُها
٢٠
وربّما جالَتِ الأبطالُ حيثُ غَداليلُ العَجاجةِ تجْلوهُ مدارِعُها
٢١
كانتْ خِلافَتُه روضاً فَها هي قدْأضحى هَشيماً بنارِ الحرْبِ يانِعُها
٢٢
أيَخْطُبُ السِّلْمَ والبَيْضاءُ مانِحةٌحُلولَ أرْجائِها لا كان مانِعُها
٢٣
كَتائِبُ النّصْرِ إذ حلّتْ بساحَتِهاكَرْهاً تُودِّعُها طوْعاً تُوادِعُها
٢٤
وكيفَ تُدْفَعُ عنْ فاسٍ أُسودُ وَغىًوما مرابِضُها إلا مرابِعُها
٢٥
إنْ أجْفلَتْ فئةُ التوْحيدِ ها هيَ قدْعادَت تنازِلُ فيها مَنْ يُنازِعُها
٢٦
وقائِعٌ محّصَ الله العِبادَ بِهاحتّى تبيّنَ عاصِيها وطائِعُها
٢٧
إن كان ضُيِّعَ حَزْمٌ عندَما افْتَرَقَتْفإنّ جودَك حامِيها وجامِعُها
٢٨
هذا نداكَ بهِ نيلتْ مَطالِبُهاهذا هُداكَ بهِ راقتْ مطالِعُها
٢٩
وإنّ مُلْكَكَ وافِيها وقدْ عرَضَتْلها الحوادثُ حتّى خيفَ واقِعُها
٣٠
فاسْتَشْعَرَتْ بجميلِ الصُّنْعِ حين علَتْبالنّصْرِ منكَ على الشّعْرى مصانِعُها
٣١
فقَرَّ عيْناً كما شاءَ الوليُّ بهاوفازَ بالعِزِّ رائِيها وسامِعُها
٣٢
إذْ شيّدَ الصُّنْعُ للنّصْرِ العزيزِ بهامَصانِعاً يبْهَرُ الألْبابَ رائِعُها
٣٣
مَن كابْنِ نَصْرٍ حُلاً مأثورَةً وعُلاًمُضيعُها قاصِرٌ عنْها وطائِعُها
٣٤
هذا وإنّ تِلِمْساناً بهِ انتَصَرَتْمُلوكُها ومَعاليهِ تُراجِعُها
٣٥
فحَثَّ سائِحُها سَيراً لسابِحِهاوبثّ نجْواهُ داعِيها وضارِعُها
٣٦
هوَ الجهادُ فإن باعُوا نُفوسَهُمُمِن ربّهِمْ فازَ بالدّارَيْنِ بائِعُها
٣٧
وحَلَّ مالَقَةً والنّاسُ قد يَئِسوامن رحْمةٍ عنهُمُ ما ضاقَ واسِعُها
٣٨
أضْحَتْ لديْها نُفوسُ الخلْقِ خائِفَةًلا يهْتَدي لسَبيلِ الأمْنِ جازِعُها
٣٩
قد أوْبَقَتْهُمْ خطاياهُمْ وليسَ سِوىجِهادِهِ في سبيل الله شافِعُها
٤٠
صنائِعُ اللهِ لمّا حل ساحَتهافضْلاً بها قد حباهُ اللهُ صانِعُها
٤١
فأشرقَتْ أوجُهُ البُشْرى بناشِئَةٍمن الغَمامِ قدِ انهَلّتْ مدامِعُها
٤٢
حيّا الحَيا وجُفونُ الزّهْرِ نائِمةٌوالآن لا يالفُ الإغْفاءَ هاجعُها
٤٣
للّهِ ناضرَةٌ منها وناظرةٌتنبّهَتْ بعدَ ما أغْفَتْ هواجِعُها
٤٤
هَذي بواسِمُها رقّتْ نواسِمُهاهذي منازِلُها رقّتْ منازِعُها
٤٥
خيْلُ النواسِمِ لا تثْني أعنَّتَهاعنِ الرّوابي التي راقَتْ روائِعُها
٤٦
ومالتِ القُضْبُ زَهواً كلّما نزَعَتْلها فنازِلُها يَثْنيه نازِعُها
٤٧
وربّما قد تُقيمُ الرّيحُ مائِلَهاكما يُقيمُ صَغا الأبطالِ وازِعُها
٤٨
هذا وهُنّئْتَ عيدَ الفطرِ إذ وردتْفيه البشائِرُ تُسْتَحلى مواقِعُها
٤٩
طلَعْتَ فيه ومِن مَرْآكَ شمْسُ ضُحىًتُجْلى فيجْلو دُجَى الظّلْماءِ ساطِعُها
٥٠
فاهْنأْ بهِ ولنا فيه الهَناءُ بأنْمُدّت لنا يَدُك العُليا نُبايِعُها
٥١
ماذا تُسطِّرُ أقْلامُ البَليغِ إذاأبْدى وأبْدَعَ باريها وبارِعُها
٥٢
شُهْبُ المَعاني وأطْراسي مراقِبُهاظِباءُ ألفاظِها فكْري مراتعُها
٥٣
بنَصْرِ مُلْكِكَ أعْلى اللهُ مظهَرَهُللهِ ساجِدُها يدْعو وراكِعُها
٥٤
دامَتْ خلافَتُك العُليا التي خضعَتْلها الخلائِقُ والدُنْيا تُطاوِعُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن فُركون

شاعر الدولة النصرية وكاتب سرّ يوسف الثالث، عُرف بلقب ابن فُركون لا باسمه، فاسمه أبو الحسين على غير ما يتبادر إلى الذهن. نشأ في غرناطة في بيت قضاء وأدب، ودخل ديوان الإنشاء عام 808هـ، ثم ارتقى حتى صار المؤرخ الرسمي لأيام يوسف الثالث بشعره. ترك ديوانًا وصل منه السفر الثاني، ومجموعًا شعريًا ضخمًا في مدح الملك الناصر.

قصائد أخرى لـابن فُركون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة