الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَمْعاً فقد نطقَ اللسانُ المفصِحُ

ابن فُركونالمغرب والأندلس · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
سَمْعاً فقد نطقَ اللسانُ المفصِحُببشائِرٍ غاياتُها لا تُشْرَحُ
٢
فالكوْنُ من طرَبٍ بها متهَلّلٌوملامِحُ الدنْيا بها تُتَلَقّحُ
٣
والأفْقُ أبْداهُ الظّلامُ حديقةًفالزُّهْرُ أزْهارٌ بهِ تتفتّحُ
٤
والرّوضُ يرْفُلُ في غلائِلِ سُنْدُسٍغُصْنُ النّقا ما بيْنَها يترنّحُ
٥
يا مَنْ لهُ البيتُ العَتيقُ وزمْزَمٌومِنىً ومكّةُ دارُهُ والأبْطَحُ
٦
أهيَ المآثِرُ حيثُ قام خَطيبهاأمْ طيبُ هبّاتِ الخَمائِلِ ينفَحُ
٧
وهي المَفاخِرُ في النّدى أو في الهُدَىمُتفجّرٌ لك فجْرُها المتوضّحُ
٨
لو مَثّلوها للوفودِ لآلِئاًلتختّموا بنَظيمِها وتوشّحوا
٩
حيثُ البُدورُ تودُّ في آفاقِهالو أنّها بسَنائِها تسْتَصْبِحُ
١٠
يا وافِداً من عالم الأكْوانِ هلْروْضُ الوجودِ وقد أتَيتَ مُصوِّحُ
١١
يا صُبْحَ هدْيٍ ساحِباً ذيلَ العُلىتشْدو الرّفاقُ بذكْرِهِ وتُسَبِّحُ
١٢
يا ابْنَ الذي تسْري الرّكابُ وجاهُهُظِلٌّ ظَليلٌ والهواجِرُ تلْفَحُ
١٣
يا سَبْطَ مَنْ حاز النّبوءَةَ والهُدىوبنُورِه غصّ الفضاءُ الأفْيَحُ
١٤
هلْ في مكانَتِهِ التي قد نالَهاجِبْريلُ يطْمَعُ أو إليها يطْمَحُ
١٥
إنْ كُنتَ مبْغومَ الجوابِ فإنّنيأبداً أنادي مُثْنِياً وأصرِّحُ
١٦
للهِ منْكَ مَناقِبٌ أحْرَزْتَهاكالشّهْبِ في أفُقِ السّماءِ تُلوِّحُ
١٧
أوَ ليسَ والدُكَ الذي آثارُهُأحْلى من الصُبْحِ المُنير وأوْضَحُ
١٨
هيْهاتَ للشّمْسِ المُنيرةِ هَدْيُهُوالشّمسُ تحجُبُها السّحابُ وتوضِحُ
١٩
أوْ هلْ تُجاري كفَّهُ سُحُبُ الحَياوالطّبْعُ أكْرَمُ والسّجيّةُ أسْمَحُ
٢٠
وأبو المعالي عمّك العَلَمُ الذيلمحلِّه ما للكواكِبِ مطْمَحُ
٢١
لوْلا مآثِرُهُ الكريمةُ لمْ تكُنْخيْلُ اليَراعةِ في مداهَا تجْمَحُ
٢٢
هذا وجدُّك أوْحَدُ الدّهْرِ الذيعن جودِه تُرْوى السّحابُ الدُّلحُ
٢٣
علَمٌ بحَمْلِ العِلْمِ زادَ تواضُعاًووقارُهُ أعْلامَ رَضْوَى يرْجَحُ
٢٤
فالحِلْمُ منهُ سجيّةٌ معْهودةٌوالعِلْمُ منهُ ديمةٌ تُسْتَمْنَحُ
٢٥
فاهْنأ بهِ ولكَ البقاءُ مُخَلَّداًوالسّعْدُ يخْفقُ والمقاصِدُ تنْجحُ
٢٦
فلحُبّكُمْ يا آل بيْتِ محمدبيْنَ الجوانِحِ كُلّ قلْبٍ يجْنَحُ
٢٧
أوَ ما بذاكَ اللهُ جَلّ جلالُهُيعْفو عنِ الذّنْبِ العظيمِ ويصْفحُ
٢٨
وإلَيْكَها غرّاءَ راقَ جمالُهافالعيْنُ منها في رياضٍ تسْرَحُ
٢٩
ألْفاظُها وُرْقٌ لدى أوراقِهابالحقِّ تصْدَعُ أو بحمْدِكَ تصْدَحُ
٣٠
لازِلْتَ يا معْنى الفضائِلِ آمناًواللهُ يُعْطي ما تشاءُ ويمْنَحُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن فُركون

شاعر الدولة النصرية وكاتب سرّ يوسف الثالث، عُرف بلقب ابن فُركون لا باسمه، فاسمه أبو الحسين على غير ما يتبادر إلى الذهن. نشأ في غرناطة في بيت قضاء وأدب، ودخل ديوان الإنشاء عام 808هـ، ثم ارتقى حتى صار المؤرخ الرسمي لأيام يوسف الثالث بشعره. ترك ديوانًا وصل منه السفر الثاني، ومجموعًا شعريًا ضخمًا في مدح الملك الناصر.

قصائد أخرى لـابن فُركون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة