الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قِف فالعُيونُ إِلى سَناكَ تُشيرُوَاِهنأ فملكك في القُلوب كَبيرُ
٢
قِف واِستَمِع مِن ناظِمٍ أَو ناثِرٍيَعنو له المَنظومُ وَالمَنثورُ
٣
مِدَحاً لَها في كُلِّ سمع نَشوَةٌوبكلّ قَلبٍ طربةٌ وَسُرورُ
٤
جُملاً يفصّلها البَيان مصوِّراًوَبَيان أَفصح ناطِق تَصويرُ
٥
إِنَّ الشعور إِلى ثَناكَ مُوَجَّهٌلَولاكَ ما هَزَّ الأَنامَ شُعورُ
٦
صُنتَ الحُقوق فَقَدَّرَتكَ رِجالُهاوَكَذا الرِجالُ وَهَكَذا التَقديرُ
٧
أَطراكَ حَتّى شانَئوكَ وَطأطأوالَكَ صاغرينَ وَفي القُلوبِ سَعيرُ
٨
نَظَروا إِلَيكَ فأذعَنوا إِذ لَم يَروارجُلاً يُقالُ لَهُ سِواكَ خَطيرُ
٩
وَمناوئين تقصَّدوكَ وأدركواأَنَّ التَعرُّضَ للأُسود غُرورُ
١٠
خبطت ضَمائرهم بليل ظنونهاأَزمانَ والظنّ المُريبُ كَثيرُ
١١
حَتّى بَدا صُبحُ الحَقيقة واِنجلَتتِلكَ الغَياهِبُ واِنمحى الديجورُ
١٢
لَجأوا إِلَيكَ وَأَنتَ دونَ المُلتَجىحِصنٌ مَنيعُ الجانَبينِ وَسورُ
١٣
كَم مَوقِف صَلّوا لذكركَ عندهوَعَلا لك التَهليلُ وَالتَكبيرُ
١٤
طَلَبوا نظيرك آملين جِهادَهلَو كانَ لِلبدر المُنير نَظيرُ
١٥
وَلفسَّروا آياتِ فَضلك في الوَرىبالنجم لَو لَم يَعوز التَفسيرُ
١٦
لَو كانَ مأوى الفَضل أَجواز الفَلالَسَعَت إِلَيكَ أَكامُها وَالغورُ
١٧
أَو كانَ في نهر المَجَرَّة مَعبَرٌلِلمَجدِ كانَ بِها إِلَيكَ عُبورُ
١٨
شهدت لك الدُنيا وَلَمّا يَستَطِعإِنكارَ فَضلِكَ جاحِدٌ وَكَفورُ
١٩
في كُلِّ جيل من صَنيعك منّةوَبكلّ دار حامد وَشَكورُ
٢٠
كَم رحت توقظ كلّ غرٍّ جاهِلٍحَتّى اِستَفاق الجاهِل المَغرورُ
٢١
وَظَلَلت تَقتَصِد الحَياة إِلى الَّتيأَودى بِها الإِسراف وَالتَبذيرُ
٢٢
لَك يا عَليّ عَلى البِلادِ فَرائضقَد حانَ وَقت أَدائها وَنذورُ
٢٣
قَد كانَ منك لَها عَلى طول المَدىهاد يُضيء سَبيلها وَيُنيرُ
٢٤
يفديك يا مَن هَمّه إِرشادُهامن همّه التَضليلُ وَالتَغريرُ
٢٥
علمتها وَالجَهل في أَعماقهاكالنارِ يَكمن تارَة وَيَثورُ
٢٦
وَأَريتها وَالأَمر غير ميسّرأَنّ العَسير عَلى المَجدِّ يَسيرُ
٢٧
لا الدهرُ يَمنَع عاملاً أَن يَرتَقيلعلىً ولا عنت الخطوب يضيرُ
٢٨
مَن لَم يكن بالجدّ يدرك قصدهُلا الرأي ينفعه وَلا التَدبيرُ
٢٩
لَولا اِختِلافات المَدارك ما اِعتَلىمنّا عَظيم واِستكان حَقيرُ
٣٠
كَم قصّرَ الساعون في أَغراضهموَالسعي في غير الهُدى تَقصيرُ
٣١
ما كلّ ذي طمرين يصدق عزمهُفلربّ دعوى في العَزائِم زورُ
٣٢
ما كلّ من أَبصرته بين الوَرىنطس بأدواء العباد بَصيرُ
٣٣
ما كلّ مَن أَعلى عقيرته عَلىتَذليل آيات الصِعاب قَديرُ
٣٤
لَو أَنّ كلّاً بالِغٌ ما يَشتَهيما كانَ في هَذا الوجود فَقيرُ
٣٥
يا مَن أَرانا العلم كَيفَ رواجهبَينَ الملا وَالجَهل كَيفَ يَبورُ
٣٦
يَحيا صَنيعك في الأَنام وَبعضهميَحيا وَذكر صنيعهم مَقبورُ
٣٧
ما لِلبِلاد سِوى يراعك مرشدٌوَسوى جهادك منقذ وَمجيرُ
٣٨
مَن ذا يَكون لَها وَيحسن قودهاإِن جلجلت نوب وَساءَ مَصيرُ
٣٩
بُعثت بعصرك لِلمَكارِم وَالعلىحِقب تقادم عهدها وَعُصورُ
٤٠
وَشأى اليَراع بك الظبى وَتفرّعتمِن بحرِ فكرك للأنام بحورُ
٤١
جوّ السِّياسة أَنتَ ملء فراغهفيبابه بكَ آهلٌ مَعمورُ
٤٢
ما زالَ منك لحلّها إِن أَشكلتحذق بكشف الغامِضاتِ خَبيرُ
٤٣
قَد صدرتك فزنت عاطِل جيدهاشَرفاً وحقّ لمثلك التَصديرُ
٤٤
أَدركت بالأمدِ القَصير محلّةمِن دونها الأمد الطَويل قَصيرُ
٤٥
عشرونَ شدّت إِلى العلا وَثلاثةأَضحت لها تومي العلا وَتُشيرُ
٤٦
واصلتَ سعيكَ ربع قرنٍ هادِياًوَالسَعي في طرق الهدي مَشكورُ
٤٧
وَوهبت للأَوطانِ نفسك هادِراًتَحمي الحُقوق وَللفَنيق هَديرُ
٤٨
مَن كانَ مثلك فادِياً أَوطانهفَبِمِثلِهِ الوَطن العَزيز فَخورُ
٤٩
مَسعاك لِلعَدل المحبّب في الوَرىمحيي وَللظلم الذَميم مبيرُ
٥٠
كَم قمت تَهتف طالِباً بِحقوقهافَرداً وَردّد صوتك الجمهورُ
٥١
وَوقفت في وجهِ الزَمان مُعارِضاًمِن أَن يغير عَلى الحقوق مغيرُ
٥٢
مُتَبسِّماً وَالحادِثات عَوابِسفي وَجهه وَفم الخُطوب فغورُ
٥٣
كالأَرقمِ النضناضِ ليسَ يَروعهُناب وَلا يلوى به أظفورُ
٥٤
بِعَظيم مَسعاك الَّذي أَفرغتهملئت قُلوب بالهدى وَصدورُ
٥٥
وَبقصرِ همّتك الَّذي شيّدتهُشيدت بروج للعلى وَقصورُ
٥٦
أَرضٌ نبت بجوها بك أَصبحَتوَلها مَرابِع في النُجوم وَدورُ
٥٧
أُوتيت مِن حكمٍ يحارُ بِكُنههاوَصف ويقصر دونها التَعبيرُ
٥٨
وَصَرائم مَوصولةٌ بصرائمٍيَرنو إِلَيها الدهر وَهوَ حَسيرُ
٥٩
وَثبات جأشٍ لا يزعزع ركنهُصرف وَلَيسَ يَروعه مَقدورُ
٦٠
وَحميّة لا تَنطَفي جَمراتهافَشرارها في الخافِقَين يَطيرُ
٦١
آراؤُكَ اِختَمَرَت وَسارَ بذكرِها السساري وَرأي الأَكثَرينَ فَطيرُ
٦٢
وَبذورُ فِكرك قَد نَمَت وَتفرّقتمِنها بِآفاق البلاد بُذورُ
٦٣
أَنعافها وَالورد عذب صارِدٌوَالرَوض فينان الفُروع نَضيرُ
٦٤
ماذا يَقول الكاتِبون بِفاضلٍلولاه ما فضل الصَليل صَريرُ
٦٥
كانوا النجوم وَكنت بَدراً بينهموَاليَوم كلّ الكاتبين بدورُ
٦٦
قالوا اِستَقال من المُؤيد ربّهوَسَرى إِلى جسم البَيان فُتورُ
٦٧
وَتقوّل المتخرّصون وَذو القلىلك عاذِل وَأَخو الوداد عَذيرُ
٦٨
أنّي وَفي الحالين أَنّك قطبهوَعليك أَفلاكُ البَيان تَدورُ
٦٩
مِمّا يزيل الهمّ قولك لم تنهممي وَلا قَلَمي الرَهيف كَسيرُ
٧٠
عد لِليَراع محبّراً وَمحرّراًيَزهو بك التَحبير وَالتَحريرُ
٧١
لا تغمدن شبا يراعك إِنَّهعضبٌ يفلّ شبا الخطوب طَريرُ
٧٢
حكّم يراعك فهو أَعدَل حاكِمٍإِن راح يظلم حاكِم وَيَجورُ
٧٣
فَإِذا أَبيت وَكانَ عذرك واضِحاًوَهُناك أَنباء قضت وَأُمورُ
٧٤
فَاِبعَث إِلَينا من لدنك خَليفةًيَحمي حِمى أَوطانه وَيجيرُ
٧٥
وَاِختر لنا مَن يَحذو حَذوكَ سالِكاًسُبل الهُدى وَيسير حيث تَسيرُ
٧٦
إِنَّ المُؤَيّد وَالقُلوب تَحوطَهرَغم الحسود مؤيّدٌ مَنصورُ
٧٧
أَولاكَ مَولى المجد أَعظَم مَنصِبسامٍ وَأَنتَ بِما وليت جَديرُ
٧٨
يهنيك منصبك الجَديد وإنّهنسب يصير المجد حيث يَصيرُ
٧٩
جاءَ البَشير به إِلَيكَ وَجاءَنامنه لعشّاق اليَراع نَذيرُ
٨٠
لا غرو أَنَّكَ من سلالة أَحمَدٍوَعلى سلالته الكِرام غَيورُ
٨١
كثر التطرّق في الطَرائق فاِبتَدَروَاصلح فَأَنتَ المصلح المَشهورُ
٨٢
بَينَ الحَقائق وَالطَرائق في الوَرىحجب يَحول سدولها وَستورُ
٨٣
فَاِجهَد لَها حَتّى تبين بِنورهاما ثَمَّ محتجب وَلا مَستورُ
٨٤
وَلَقَد أَقول لمنكريك وَما لهمفي ذاكَ إِلّا الحزن وَالتَفكيرُ
٨٥
إِنّ اِبن يوسف وَالهلال وَليدهقمرٌ يُضيء دجا الزَمان مُنيرُ
٨٦
بَيناه مُكتَهِلٌ يخفّ إِذا بِهِشَيخ كَما شاءَ الجَلال وَقورُ
٨٧
يهدي وَلَيسَ لما يسجّل في الوَرىبِهُداه تَبديل وَلا تَغييرُ
٨٨
إِيه عليٌّ فَأَنتَ ملك فَضائلٍلكَ في العلا تاج علا وَسَريرُ
٨٩
آلاؤُكَ الغرّ الحسان تمنّعتمِن أَن يُقال لبعضها مَحصورُ
٩٠
أَثمار غرسك في الوَرى قَد أَينعتفالجهل علم وَالغَياهِب نورُ
٩١
هَذى عَزائمك الَّتي قَد أَصبَحَتتَنبو العَزائم دونَها وَتَخورُ
٩٢
جاءَت بِما باتَ الحَسود لأجلهِتَغلي مَراجل حقده وَتَفورُ
٩٣
شيّدت حزباً واِبتنَيت جَماعَةًيَأوي لَها المثؤور وَالمَوتورُ
٩٤
هَذاك للإصلاح شيدَ وَهذهبالصالِحاتِ فَناؤُها مَعمورُ
٩٥
رُفعت لِتَخفيف المَصائب رايَةهيَ في الحُروب إِلى السَلام سَفيرُ
٩٦
علم فُؤاد الصالِحات بنشرهجذل وطرف المكرمات قَريرُ
٩٧
في ظِلِّهِ الضدّان قَد جُمعا عَلىكرمِ الهِلال فَمُذنِب وَغَفورُ
٩٨
قالوا الهِلال فهلّلت سوح الوَغىوَتهلّل المَجروح وَالمَكسورُ
٩٩
أَضحَت تُرفرف في الوَغى أَعلامهوَلها ورود في الرَدى وَصُدورُ
١٠٠
تُمسي وَتُصبِح وَالمنون مصرّةيَطوي المَنايا ظلّها المَنشورُ
١٠١
وَالحقد بَينَ رحابه مُتزايلوَالذَنب تَحتَ ظِلاله مَغفورُ
١٠٢
عطف النَبيّ يرفّ حول بنودهوَعلى جَوانبه الحَنان يَدورُ
١٠٣
وَمشاهد قَد أَصبَحَت من هَولِهاالأَرضُ ترجف وَالسَماءُ تَمورُ
١٠٤
ثَبَتَ الهِلال بِها وَلَو نادوا لَهارَضوى هَوى رَضوى وَزالَ ثَبيرُ
١٠٥
طلعَ الهلال وَلَم تغر حَسَناتهحيثُ الخُطوب المُزعجات حضورُ
١٠٦
بِاللَه وَالرُسل الكِرام مَعوّذمِن أَن يثير به الشُكوك مثيرُ
١٠٧
لا تبطل الأَعداء سعيَ رجالهالحقّ مُنتَصِر لهم وَظَهيرُ
١٠٨
بُشرى جماعات الهِلال بذكرهِفَهوَ اللباب وَما عَداه قشورُ
١٠٩
عطرت بِذكركم البلاد وَذكركممسك تضوّع نشره وَعَبيرُ
١١٠
لَو كانَ لِلجبل الأشمّ ثَباتكمما دُكَّ لمّا خرّ موسى الطورُ
١١١
أَو كانَ في أسد الشَرى إِقدامكمما كانَ في تلك الأُسود أَسيرُ
١١٢
قولوا لِروما ما لِروما عِندَناإِلّا النكال المرّ وَالتَدميرُ
١١٣
فَعَظيمهم يومَ الجلاد محقّروَكبيرهم يَومَ الطراد صَغيرُ
١١٤
كثرت جموعهم وَمن أَفرادهمبَينَ الخيام الكلب وَالخَنزيرُ
١١٥
دُم يا عليّ لَها فإِنّك ذخرهاوَنَصيرها إِن قيل عزّ نَصيرُ
١١٦
ما زلت تبعثُ في النُفوس أَمانياوَتَجِدّ حَتّى يَبعَث الدُستورُ
١١٧
وَنُجوم سعدك لا تَزال طَوالِعاوَشُموس فضلك لا تَزال تُنيرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة