الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
صروف الدَهر أَهونها أَشَدُّإِذا نزلَ القَضاء فَلا مردُّ
٢
أَجلّ الرزء ما ترك البراياتَروح عَلى مرارته وَتَغدو
٣
وَأَدهى الخطب ما جلب الرَزاياوَلَم يحسس له برق وَرَعدُ
٤
وَأَفجَع ما دَهى أسر المَعاليعلاء غيل صاحبه وَمجدُ
٥
وَهَل يبلى الجوى تركت لظاهجوى في كلّ يوم يستجدُّ
٦
وَأَعظم ما يمض النَفس ندّيفارقه من الأَحباب ندُّ
٧
وَما كلّ اِمرئ أَمسى فَقيداًيحسّ له مَدى الأَيام فَقدُ
٨
فَلا كانَ الجوى أَو كان بَينيوَبَينَ عَقائِر الناعين سدُّ
٩
خلا روض الأَحبّة من طروبوَأَصبح نائِحاً من كانَ يَشدو
١٠
هَل الأَحباب قَد عَلِموا بأنّانَبيت عَلى الجوى وَالغمض سهدُ
١١
لَقَد سارَت مَطاياهم عجالاغداة سروا وَحادي البين يَحدو
١٢
أَهابَ بهم مناديهم فلبّواوجدّ بهم مسيرهم فجدّوا
١٣
وَما اِلتفوا وَبي كلف وَشوقوَلا سألوا وَلي كدح وَكَدُّ
١٤
وَهَل كانَ الأَحِبّة يوم حلّوارِحالهم كما هُم يَومَ شدّوا
١٥
مَكانَ البيض من تلك اللَياليليالٍ حالِكات اللون ربدُ
١٦
فَوا لهفي وَما لَهفي بِمجدقَد اِنقَطَع الرَجا واِرفضّ عقدُ
١٧
كَذاكَ طَبائع الأَيّام يَوميَجود لَنا وَيَوم يستردُّ
١٨
هَل الآجال للآمال إِلّامعاوِل كلّها نسف وَهدُّ
١٩
وَما الأَقدار لِلمَخلوق إِلّاوقوف عَن تماديه وحدُّ
٢٠
تصبّحنا مَنايانا وَتُمسيوَلَيسَ لَها سِوى التَفريق قصدُ
٢١
تفرّق جمعنا وَالإلف خدنوَتجمع شملنا وَالإلف ضدُّ
٢٢
وَبينا المَرء طود مشمخرٌّإِذا هُوَ في قرار الترب لحدُ
٢٣
تضمّ السبعة الأَشبار قرماًله الآلاف تَعنو وَهوَ فردُ
٢٤
وَمن وَطئ السَماء بأَخمصيهيَعود له وَراء الترب خدُّ
٢٥
وَيَنتَزِع الصَديق الدهر قسراًوَيفجعنا الزَمان بمن نودُّ
٢٦
وَكَم جاءَت صروف الدهر آداًوَما علمت بأنّ الأَمر أدُّ
٢٧
تشدّ عَلى العَظيم وَلا تُباليأَهان الأَمر أَم وقع الأشدُّ
٢٨
وَتَتَّخِذ الكرام لَها مَراماًفتأخذ ما تَروم وَلا تردُّ
٢٩
كَذا الدنيا عَلى طرفي نَقيضمزاج كؤوسها صاب وَشهدُ
٣٠
فيوماً وَجه أَحمَد لَيسَ يَخفىوَيَوماً وجه أَحمَد لَيسَ يَبدو
٣١
أَلا أَينَ الصَديق إِذا تَوارىوَفاءَ الناس يصدق منه وَعدُ
٣٢
أَلا أَين الَّذي إِن زالَ عهديَدوم مَدى اللَيالي منه عهدُ
٣٣
وَأَينَ فَتى المَزايا لا لؤيّتعد لَهُ وَلا وَمنه معدُّ
٣٤
وَلَكِنّ الفَضيلَة خير عرقبِهِ يَزكو أَب وَيَطيب جدُّ
٣٥
أَحبّ الناس للأوطان ندبله عرق بها منها يمدُّ
٣٦
يَسير بِها الهُوَينا غير وانٍوَلا متسرّع وَالسير وَخدُ
٣٧
وَيأبى أَن تَكون لَه بِلاديَعيش الحرّ فيها وَهوَ عبدُ
٣٨
وَراكِب رأسه إن سارَ يَوماًفَلَيسَ له من العثرات بدُّ
٣٩
وَمن ركب العَزائِم للأَمانيفَلَيسَ يضيره حرّ وَبردُ
٤٠
وَمن جعل الجِهاد له وَسيطاًفَحصّته من الغايات خلدُ
٤١
أعيذك أَحمَداً وَأعيذ عَزماًلأحمد لا يَهوم منه حدُّ
٤٢
أَجدك لَم أَخل تلج المَناياوَحَولَ الغاب أَشبال وَأسدُ
٤٣
عَجِبتُ مِن الرَدى وَعَجِبت مِمّايُحاوله الرَدى فيما يودُّ
٤٤
وَأَحمَد في كهولته شَبابتخاوص دونه شيب وَمردُ
٤٥
فَضائِل أَحمَد وَالبَدر طفلولائده وأفق الفَضل مهدُ
٤٦
وَما كلّ الجراز العضب لَكِنتَعالى السَيف حين طَغى الفرندُ
٤٧
وَما سئم المُجاهِد إِذ تَولّىوَلَكِن شفّه وَصب وَجهدُ
٤٨
فَفي مصر عليهِ وَفي سِواهاقُلوب كلّها أَلَمٌ وَوَجدُ
٤٩
أَأَحمَد إِن في مصر نِداءوَلَيسَ لأَحمَد في مصر ردُّ
٥٠
مُحامو مصر وَالقاضونَ فيهالأَحمَد كلّهم شكر وَحمدُ
٥١
فَكَم لجأوا لفكرك واِستَفادواوَكَم لجأوا لبحرك واِستمَدّوا
٥٢
وَكَم لجأ الأباة إِلَيهِ حَتّىضفا منه عَلى اللاجين بردُ
٥٣
إِذا ما عد للقانون فضلفَفَضلك قبلَ وَالقانون بعدُ
٥٤
نَصير الأَبرياء أَجب ضِعافاًأَهابَ بهم قويّ يستبدُّ
٥٥
قضت أَغراض قوم أَن يَبيتواكَما باتَ الجناة وَساءَ قصدُ
٥٦
وَعدّوا في الجناة وَهم كِرامغيابات السجون لهم تعدُّ
٥٧
وَلَولا دفع أَحمَد يَومَ ضيمواوَقَد ملّوا حَياة الخسف أردوا
٥٨
تكشّفت الحَقائق من شهودبِفَضلِك واِنجَلى ضغن وَحقدُ
٥٩
نَصرت العدل وَالدنيا مَجالوآجال المَظالِم لا تحدُّ
٦٠
لَقَد بطل الزَمان وَأَنتَ حَقّوَلَم يأَخذك دونَ الحقّ نقدُ
٦١
وَأَنتَ لكامِل وَفَريد ندّبِحَيث يعزّ للقمرين ندُّ
٦٢
ذَهَبتم مِثلما ذهبت سيوفلَها عند الطلى فريٌ وَقَدُّ
٦٣
وَقَد بنتم وَللأوطان حزبيناصره من الأَوطان وَفدُ
٦٤
يعزّ الشعب يَرعاه بنوهوَلَيسَ يَهون شعب منه سعدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة