١
أَبهى زَمان طيب الهَواءما لَيسَ بِالصَيف وَلا الشِتاءِ
٢
أَجواؤُهُ ناعِمَةُ الأَرجاءوَأَرضُه تَهزأُ بِالسَماءِ
٣
يَطلع فيها كلّ ذي بَهاءمن أَغيد رقَّ ومن غَيداءِ
٤
إِذا بَدا منه أَخو ضِياءجزّت به ناصيَة الظَلماءِ
٥
يَطوفُ في الإصباح وَالإِمساءفي حُلّة سَوداء أَو بيضَاءِ
٦
وَيمزج الصَهباء بالصَهباءوَيوصِلُ الإِناءَ بالإِناءِ
٧
يَسعى بها لِمعشَرٍ أَكفاءمن كُلِّ ذي مَجدٍ وَذي عَلاءِ
٨
مُنتَظِمينَ في سَما بناءكَأَنَّهُم كَواكِبُ الجَوزاءِ
٩
فيصبح الهَمُّ كَما الثُكلاءلَيسَ له نَهجٌ إِلى الأَحشاءِ
١٠
وَيَنثَني يلهَج بِالثَناءكلّ عليل فازَ بالشِفاءِ
١١
تلكَ طلاء أَيّما طلاءأَلوَت بِهَمّي ولوت عَنائي
١٢
طافَت بِها في روضَةٍ غَنّاءِأُختُ هِلالٍ وَأَخو ذُكاءِ
١٣
كُلٌّ تَمَنّى من جوى البرحاءِمن أَكبد لوصلها ظماءِ
١٤
أَن لو غَفَت من غير ما إِغفاءواِندمج الظَلامُ في الضِياءِ
١٥
لعلّه يبلغ من رَواءوَيغتدي في مهج رواءِ
١٦
كَم أَملٍ خابَ وَكَم رَجاءِوَما أَرى من شيمَ الإِباءِ
١٧
وَمِن شروط الودّ وَالوَلاءما بَينَ أَهل المَجدِ والعَلياءِ
١٨
إِن كُنتَ مَع صَحبِكَ في فَناءوَالشربُ قَد جَرَّ إِلى اِنتِشاءِ
١٩
أَن تَستَشير القَوم للإسراءوَتملك النفس من الأَهواءِ
٢٠
فَإِنّ ذا من شرف الحَوباءوَرُبَّما مالَ إِلى شحناءِ
٢١
تتبعُ كلّ فعلةٍ شنعاءَوَإِن تَشأ تألفه لِلهَناءِ
٢٢
إِلفاً يُصافيكَ كَما الصَفاءفَأَحسَنُ الإِخوان ذو إِخاءِ
٢٣
يمحضُكَ الوُدَّ بِلا رياءلا يَبرَحَ الأَيام في وَفاءِ
٢٤
يُرضيكَ في السَرّاء وَالضرّاءإِن كانَ هَذا فَهوَ كالعنقاءِ
٢٥
يا أَيُّها الماتح من صَمّاءِما كُلُّ دَلوٍ عُدَّ في الدِلاءِ
٢٦
دَعني وَنار الحُبِّ في أَحشائيما كُلِّ نارٍ تنطفي بِماءِ
٢٧
وَشادن مَرَّ مَع الظِباءيَمرَح في خَميلَةٍ فَيحاءِ
٢٨
يَعطو كمثل الظبية الأدماءيَرنو لمثل أَخته حوّاءِ
٢٩
أَخجَلتُه فَعادَ من خباءيَقتَطِف الورد وَعين الرائي
٣٠
أَدنيته فلجّ بالتَنائيوَراحَ لا يَعبأ بالنِداءِ
٣١
حَتّى إِذا اِستُعطِف لادائيحوّل أذنيه إِلى الإِصغاءِ
٣٢
فَقُلت هَل لِلعِشقِ مِن دَواءقال دَواء العشق عين الداءِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.