١
عثر الزَمان فَلا لعاوَقَضى الأَسى أَن نجزعا
٢
دمعٌ طَغى طوفانهفَوقَ اليفاع فأَفزعا
٣
وَجَوى ذكت جمراتهُكَي تَستَفزّ وَتلذعا
٤
زفرات تَستقري الجَوانِح وَالحَشا وَالأَضلعا
٥
لَو جازَ يَوماً أَيقَظَتمِن عهدِ عادٍ هجّعا
٦
وَتتبعت أَخذاتهابلظى التَجنّي تبّعا
٧
هَيهات أَن تسدي لواعجها الجَميل وَتشفعا
٨
أَيّ الشُعوب سطا عَلىأَمن الشعوب فروّعا
٩
وَرَمى فَلَم يترك لَدىقوس الفَجائِع منزعا
١٠
أَنسى البِلاد مصيفهامن هَوله وَالمربعا
١١
وَعَدا عَلى اِستِقلالهافي أَن يَعود وَيَرجعا
١٢
شعب نَما اِستقلالهبِدمائه وَترعرعا
١٣
خلع الفَضيلة لابِساًثَوب الفخار مرقّعا
١٤
أَمن الوَقيعة يَوم جعجع بالبلاد فَأَوقَعا
١٥
هُوَ ظالِم فيما أَتاهُ وَكاذِب فيما اِدّعى
١٦
لا أَعطَيت حريّةتعطي القَليل لِتَمنَعا
١٧
عصف البلاد مقوّضاًذاكَ الجناب الأَمنَعا
١٨
أَنحى عَلى عرش الجَلال فثلّ منه وَضَعضَعا
١٩
وَأَلَمّ بِالقَلب الصَحيحِ فشقّ منه وَبضّعا
٢٠
ما زالَ يغري بالرواسي المزعجات الروعا
٢١
حَتّى إِذا بلغ الذرىدكّ الشمام وَزَعزَعا
٢٢
وَأَثار كامنة الشُجون كَما أَثار الأجرعا
٢٣
أَبَت الشُجون لطابعمن أَن يرى متطبّعا
٢٤
وَالمَرء إِما أعوز الصصنع الجَميل تصنّعا
٢٥
يولي الجزوع نَصيحةًبِالصبر إِن يتذّرعا
٢٦
إِنّ الرزايا خبرترزء الشآم تنوّعا
٢٧
راد الشآم فَلَم يدعمرعى يراد وَمَرتَعا
٢٨
حورانها أَمسى وَغوطتها يباباً بلقعا
٢٩
في كُلِّ دار جلجلتنوب وَخطب جَعجَعا
٣٠
وَمَشى الجدوب لمنزلٍفيهِ المصوّح أَينعا
٣١
كَيفَ السكوت عَلى جَوىلَو مَسَّ طوداً صدّعا
٣٢
وَصَدى فَظائعه دوىفي المشرقين فأَسمعا
٣٣
أنّى نظرت رأيت مبكى لِلبلاد وَمجزعا
٣٤
وَلَئِن طلبت شَريعةتجد المَطامِع شرّعا
٣٥
وَإِذا اِلتفتّ فَلا تَرىإِلّا المريع المفزعا
٣٦
تلقى حيارى في العَراءِ مذعرات جوّعا
٣٧
وَتَرى سجوداً عند مختلف المَصائِب ركّعا
٣٨
نوب تفرّع خيمهاما شاءَ أَن يَتَفَرّعا
٣٩
لِلعرب شعب أَينَماسيم الهَوان تمنّعا
٤٠
وَحَمى إِذا ما سمتهخفضَ الجناحِ ترفّعا
٤١
ما كانَ سعي عادِلبل حكم ظَلّام سَعى
٤٢
وَتَحكّم من طامِعجَلب الهُموم وَجرّعا
٤٣
أَعدى علَينا الإنتِداب فَكانَ خَطباً أَفظعا
٤٤
وَكَذا المَطامِع كلّماأَقنَعتها لن تقنعا
٤٥
ما نامَ عَنّا مطمعإِلّا ليوقظ مطمعا
٤٦
أَتَرى العَقيق مجاوباإِما سألَت وَلَعلَعا
٤٧
ما ذا بحوران وَمافي الغَوطَتين تجمّعا
٤٨
نكبات دهر ما أمضضَ بلاءهنّ وَأَوجعا
٤٩
قرع المطرّق عندهانابا وأدمى إِصبَعا
٥٠
لنداك يا شهبندر الددنيا تصيخ لِتسمعا
٥١
وَإِلى دعائك تنصت الحسنى لتعرف من دَعا
٥٢
كنت الطَبيب لدائناكنت الدَواء الأنجعا
٥٣
كنت الزَعيم لنا كَماكنت الطَرير الأَقطَعا
٥٤
أَخذ العراق نَصيبهوَرَعى الوَفا فيما رَعى
٥٥
أَعطى الأخوّة حقّهامستقبلاً وَمشيّعا
٥٦
إِن ينصرن فَطالَمانصر الكَريم الأَروعا
٥٧
أَو يتبعنّ نداءهأَمر النَدى أَن يتبَعا
٥٨
أَو تستنر بِضيائِهِأَبدى سَناه وَأَطلَعا
٥٩
يا قَلب عذرك بيّنفي أَن تتيم وَتَنزَعا
٦٠
أَتُراك تبلغ سلوةوَالفَرض أَن تتوجّعا
٦١
يا مولعاً بِهَوى الحمىأَضحى الحمى بك مولعا
٦٢
أَعلمت ماذا أَخلف العهد القَصير وَأَودعا
٦٣
أَرأيت ماذا أجّج الذذكر الجَميل وَأنبعا
٦٤
أَذكى بلابل كمّناًفينا وَفجّر مدمعا
٦٥
سورية اِضطعجت عَلىأَملٍ أَقضّ المَضجَعا
٦٦
وَتخال هاجعة وَسببة عاشِق أَن يَهجَعا
٦٧
هبّت فَوارسها لِتَعتَرِضَ العداة وَتدفعا
٦٨
سلطان لا يَخشى الحتوفَ وَعادِل لَن يَفزَعا
٦٩
عرب يقونَ العرب كللَ مُعانِد أَو يَقلعا
٧٠
وَصَلوا إِلى الأوج الَّذيأَعيا السيوف القطّعا
٧١
يَتَسابَقون إِلى المنايا حاسرين وَدرّعا
٧٢
إِن يَزمع الهمّ الكفاح فكلّ همّ أَزمعا
٧٣
خاروا الممات أَعِزَّةمِن أَن يَعيشوا ضرّعا
٧٤
نذر الحَياة ذَميمةوَالمَوت أَحمَد مشرعا
٧٥
يا ربع أَجمل بقعةفيك الجَمال تربّعا
٧٦
غرّ الطموع غرورهوَإِلى سناك تطلّعا
٧٧
هَيهات يغرب من غَدالسنا الفَضيلة مطلعا
٧٨
حَسِبوك قاعاً صَفصفاًوَبلوك غاباً مسبعا
٧٩
مَنَعوا الحَمائِم أَن تَنوح عَلى الأراك وَتسجعا
٨٠
الحرّ يوجس خيفةمن أَن يكاد وَيخدعا
٨١
لَيسَ الضَلال بحائِلبَينَ الهُدى أَن يَسطَعا
٨٢
وَالضرّ لَيسَ بِقادِرأَن يستزلّ الأنفعا
٨٣
ظَلَموا فأَلفوا مصرعاًللظلم يَتلو مصرعا
٨٤
وَجنوا وَلمّا يَجتَنواإِلّا الشنار الأشنعا
٨٥
شَرِبوا النمير مصفّقاوَسقوا الزعاف المنقعا
٨٦
وَتكشّفت نيّاتهموَالصبح لَن يتقنّعا
٨٧
في الناس يحرم مخلصوَأَخو الرياء تمتّعا
٨٨
هُم يأملون بأن تَهون الآبيات وَتخنعا
٨٩
وَتوهّموا أَنّ الحمىيلقي الأعِنَّة طيّعا
٩٠
وَالمَجد تأبى نفسهأَن تَستَكين وَتضرعا
٩١
هَيهات عرنين الهُدىما كانَ يَوماً أجدَعا
٩٢
راض المَصاعِب رائِضجعل العَصيّ الأطوعا
٩٣
فطَمته فاطِمة سوىثَدي العلى لَن ترضعا
٩٤
دنف به وقف الضنىدون الصراح فألمعا
٩٥
لَو كنت بالنغم الحسان ملحّناً وَموقّعا
٩٦
لضربت في شوط المجللي آمِلا أَن يبدعا
٩٧
شَمس الحَقيقة أَوشَكَتأَن تَستَبين وَتطلعا
٩٨
أَولى بنا في مثلهابالحَزم أَن نتدرّعا
٩٩
وَنَموت من دون العلىوَالمَجد أَو نَحيا مَعا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.