الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نطق بارمور لا تَزِدنا بياناحَسبُنا ما أَبنته وَكَفانا
٢
ما شَكَكنا وَللشكوكِ مَجالٌبِكَ حَتّى تَزيدنا إيقانا
٣
أَنتَ أَدرى بأنَّنا بك أَدرىفَاِختبر غيرنا وَجرّب سِوانا
٤
لَم تَكُن أَنتَ أَوَّل القَوم ظلمافي قَضايا البلاد أَو عدوانا
٥
لَم تكن أَنتَ أَوّل القَوم حَبيذاً لهضم الحقوق واِستِحسانا
٦
قَد رأَينا جراي قبلك يجريفي مَيادين وَهمه جريانا
٧
مطلقاً للخيال منه عَناناًحَيثما أطلق الخَيال العنانا
٨
حاسِباً وَالحِساب غير صَحيحإِن رَمانا من حالق أَصمانا
٩
إِن قَبِلنا للمُبصرين اِعتِذاراًفَحَقيق أَن نعذر العُميانا
١٠
وَلَقَد ضلّ بالخطيبين إفككرزن متقن له إِتقانا
١١
نَحنُ لَم نرج أَن يرينا طموعمستبدّ غير الَّذي قَد أَرانا
١٢
طالَما ظلّ يحسب الفوز حَتّىكذب اللَه ذَلِك الحُسبانا
١٣
وَلكم ظلّ يرقب النصرَ حَتّىعادَ فينا اِنتصاره خذلانا
١٤
يَومَ فبراير عد اليوم ذِكرىربّ ذِكرى أَهاجَتِ الأَحزانا
١٥
لَم تزدنا تلك التَصاريح عِلماًبِالَّذي لمّحوا بهِ أَزمانا
١٦
إِن هَذا الَّذي أَساءَ حَديثاًهُوَ ذاكَ الَّذي قَديماً سانا
١٧
ما لَبِثنا يَوماً وَلا بعَض يَومبل لَبِثنا السنين رهن جوانا
١٨
نَشتَكي لِلزَمان مِمّا نُعانيثُمّ نَشكوا لما نُعاني الزَمانا
١٩
وَلَقَد كادَ يَنقَضي نصف قرنلم نكد فيه ندرك الأقرانا
٢٠
هَل رأَينا مستعمرين أَقاموا الصصدق يَوماً وَقاوَموا البُهتاتا
٢١
قَد تَمادى المُستعمرون فضلّواوَتَناسوا اليونان وَالرومانا
٢٢
جهلوا خادعين أَنّا علمناأَن عزّ المَخدوع كان هَوانا
٢٣
قَد بلوناهم فَكانوا وَبالاًوبلا الخير كلّه من بلانا
٢٤
وَقطعنا بهم سنيناً عجافاًقطعوها بنا سنيناً سمانا
٢٥
حملوا الرغد وَالهَناء سُروراًواِحتَمَلنا الهموم وَالأَشجانا
٢٦
يَتَمَشّون رافلين وَنَمشيفي قيود تَمشي بنا رسفانا
٢٧
فَإِذا أَخرتهم عثراتقدّمونا من دونهم قربانا
٢٨
وَإِذا ما تَدافَعَت مردياتدَفَعونا وأَغمضوا الأَجفانا
٢٩
معشرٌ عمّروا الخراب وَلَكِنلا خَراباً أَبقوا وَلا عمرانا
٣٠
جرّبونا عَزائماً لامِعاتفي رؤوس أَمضى سنانا سنانا
٣١
هَدَموا شيبنا بقولة زورٍفَبَنَينا الكهول وَالشبّانا
٣٢
وَرَموا عزّنا بسهم ضلالٍفَوقانا من سهمه ما وَقانا
٣٣
عاهَدونا عَلى الجَلاء وَآلواأن يراعوا اليَهود آناً فآنا
٣٤
وَعَدونا ستينَ وَعداً وَزادوافي عهودٍ وأَغلظوا الأيمانا
٣٥
أيّ عهدٍ رعوه أَم أَيّ وعدٍتمّ إِنجازه لنا فرعانا
٣٦
لَيسَ يَنسى الناسون حكم أناسكان من أَمر حكمهم ما كانا
٣٧
دفَعونا إِلى الحَضيض وَقالوادونَكم فاِسكنوا النجوم مَكانا
٣٨
وَتملّوا بكلّ شيء وَلَكِنجَعَلوا حظّ أَهلهِ الحِرمانا
٣٩
سائلوا ذلك الَّذي أَسكَتوهوَأَقاموا عنه فماً وَلِسانا
٤٠
لَو عَلى قدر وجده فاه يَوماًلاِستَحالَت أَفواهه نيرانا
٤١
إِن يَكُن صامِتاً وغير مبينفمن الصمتِ ما يَكون بيانا
٤٢
أَينا في الوَرى أحبّ إِلَيهِأَفتاهم محبّب أَو فتانا
٤٣
هُوَ أَهل لنا وَجار عَزيزإِن تعدّوا الأَهلين وَالجيرانا
٤٤
سجّلوا عاجلَ الهلاكِ لمصرإِن محوا من سجلّها السودانا
٤٥
كَيفَ تمحى تلك الحُقوق اللَواتيأَثبتتها أَموالنا وَدمانا
٤٦
ضَيّعونا وَضيّعوا كلّ عهدٍقَطَعوه لِيَحفَظوا الأَقطانا
٤٧
أَخَذوا نيلها وَأَعطوا سَرابالا عَليلا يطفي وَلا حرقانا
٤٨
ما الَّذي تَستَفيد مصر إذا ماقيل مصريّها قَضى ظمآنا
٤٩
فرّقوا روحها وَهَل قيل روحرضيت أَن تفارق الجُثمانا
٥٠
لا يَخاف الأيّام من حثّ يَومافتيات القطرين وَالفتيانا
٥١
أَو يَخشى ضياع حقّ ذووهيَحفَظون الإِنجيل وَالقُرآنا
٥٢
ضَمِنَت نصرها بلاد بنوهايرثون الثَبات والإيمانا
٥٣
أَفنَحيا كَما نريد وَفيماعَمدوا لاِبتلاعهِ مَحيانا
٥٤
أَيريدون أَن نظلّ عَبيداًوَإباء الأَحرار كان إبانا
٥٥
أَم يريدون أَن نسيل نُفوساًلِيَسيلوا اللجين وَالعقيانا
٥٦
لَو دَرى المستبدّ قدر المَزايالَتناسى الأَطماعَ واِستبقانا
٥٧
وَلَنالوا بنا وَهم أَصدقاءغير ما نولوا وهم أَعدانا
٥٨
لا تحولوا ما بين تلك وَهذيهَذه أَرضنا وَتلك سمانا
٥٩
إن نَويتم أَن تَرحَلوا بعد حينعَن قُرانا فَذَلِكَ الحين حانا
٦٠
اِرحَلوا عَن مواطِن قَلقاتوَاِطمَئنّوا بغيرها اِطمئنانا
٦١
اِتركوا عندنا لكم خيرَ ذِكرىأَن تَسيروا بالخير من ذكرانا
٦٢
اِتركونا نَتوبُ عنكم وَنَعفويَوم لا توبة وَلا غفرانا
٦٣
ذِكرُنا خالد مَدى الدهرِ باقٍذاكرُ المَكرُمات لا يَنسانا
٦٤
سَيظلّ الجِهاد في مصر دينابِمَزاياه يَفتن الأَديانا
٦٥
سَيَظَل الثَبات كالطودِ مَهماسدّد الكيد سهمه فرمانا
٦٦
سَتظلّ الهمّات معتلياتفي مَجالِ اِعتلائها كيوانا
٦٧
سَتظلّ الكفاح منها سجالاأَو يطاطون دونَها إِذعانا
٦٨
سَتظلّ الأَوطانُ معتَصِماتبِبَنيها أَو يَنقذوا الأَوطانا
٦٩
سَتظلّ البلدانُ متّحداتٍأَو يردّوا لأهلها البلدانا
٧٠
لَيسَ بُنيان مكدنلد براسٍحيثُ زَغلول ينقضُ البُنيانا
٧١
لَيسَ برهان مكدنلد بموهحيث زَغلول يدعم البُرهانا
٧٢
إِن تَولّى علاجنا من سقامٍغير سعدٍ فَداؤُنا مِن دوانا
٧٣
كلّ ركن واهٍ إِذا قيل فيناغير سعدٍ يشيّد الأَركانا
٧٤
إِن سَعداً أَقوى اِعتزاما وَأَعلىرتبةً في العلا وَأَعظَم شانا
٧٥
ثابِروا واِعجلوا الخطى وأعدّوامن يروم النَجاح لا يَتَوانى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة