١
أَحصَت عليك جهادك الأُمَموَتناقلتك العرب وَالعَجَمُ
٢
خَلع العَظيم عليك حلّتهفَضفا الجَلال عليك وَالعظمُ
٣
فَوقَ الجَلال وَفَوقَ فارعهما أَنتَ في العَلياء مستلمِ
٤
خَفَقت عَلى ذكراك أَفئدةٌفيها شواظ الوجد مضطرمُ
٥
أَقبلت وَالأَبصار شاخصةجمدت عليها الأدمع السجمُ
٦
يا يوم عش وَاِسلم فَأَنتَ يدفي مصر خالدة وَأَنتَ فمُ
٧
فَعَلى يديكَ مَشت قضيّتهاوَعلى يديك رست لها قدمُ
٨
يا يَوم من كرموا بك اِعتَرَفواوَاِستنكر الإحسانَ من لؤموا
٩
أَحيَتك نَهضَتنا وَما برحتتَحيا بها العزمات وَالهممُ
١٠
وَسَقاك شريان الحَياة دَماًلَم يحكه في الطاهِرات دمُ
١١
جاءَت ضَحايا للِكرام بهوَشعوب جرحاك الألى كرموا
١٢
قَد أَرخَصوا للنفسِ قيمتهافَغَلَت لهم عند العلا القيمُ
١٣
جاؤوا بأنفسهم وَما بَخِلوافهمُ الكِرام السابِقون همُ
١٤
ذَهَبوا كَما ذهب الرَبيع وَقَدتَرَكوا به ما تترك الديمُ
١٥
يا عيد نهضتنا الَّذي بعثتفي ظلّه أَعيادنا القدمُ
١٦
ما أَنتَ إلّا روضة أنفنبتت بها الأَخلاق وَالشيمُ
١٧
وَالعَيش إِلّا أَنّه خضلوَالورد إِلّا أَنّه شبمُ
١٨
يا مولد النهضاتِ عشتَ لهاإِنّ الألى وَلدوك لا عقموا
١٩
لا قلت أَنت الشمس طالِعَةالشمس في الطلعات قد تسمُ
٢٠
أَنتَ الهُدى أَعلى منائرهوَبنى سناه المفرد العلمُ
٢١
قامَ الزَعيم وَصاح صيحتهُفاِهتزّت الوديان وَالأكمُ
٢٢
ما كادَ يزأر فيك زأرتهإِلّا وَكادَ الجرح يَلتَئمُ
٢٣
لبّاه صحبٌ أَينما اِنتَثَرواعادوا كعقد الدرّ فاِنتَظَموا
٢٤
وَأَنابه عنه ووكّلهشعب صراح الحقّ منهضمُ
٢٥
حمل المخيس صدره وَمَشىغَضبان تحمي ظهره الأجمُ
٢٦
أَملت عَلى الجبّار عزمتهما كانَ ينويه وَيَعتَزِمُ
٢٧
طلب الجَلاء وَصاحباه مَعاًطلبا وَعاد الصمّ وَالبكمُ
٢٨
فَتَزَلزَلَ الجبّار واِنفجَرَتأَحشاؤُهُ وَتطاير الحممُ
٢٩
وَدَعا ذئاب البحرِ فاِقتَرَبَتوَكأنّ روّاد العلا غنمُ
٣٠
وَأَهاب بالأسطولِ منتَقماًفأَجابه الأُسطول يَنتَقِمُ
٣١
وَرَمى بهم في صخرة قذفاوَالصخر دون الحقّ ينحطمُ
٣٢
وَالشَعب لمّا ثار ثورتهُوَتكدّست جثث وَسال دمُ
٣٣
فكّوا القيود وَأطلقوا فَمَشىللغرب ليث الشرق يحتَكِمُ
٣٤
وَهناكَ طاح الودّ فاِنتَفَضواوَهناك لاحَ الحقد فاِنقَسَموا
٣٥
ولدن رأوا العقبات ماثِلَةنكصوا عَلى الأعقاب واِنهَزَموا
٣٦
جَمَعتهمُ الغايات فاِئتَلَفواوَأَتَت وَسائطهن فاِختَصَموا
٣٧
هَل مثلُ يومكَ في الجِهاد لهذكرٌ عَلى الأحقاب محترمُ
٣٨
يَوم مَتى ذكرت مناقبهُفَمَناكب الجَوزاء تزدَحمُ
٣٩
وَمَتى تمتّ به قرابتهفالنيل في الأدنين وَالهرمُ
٤٠
أنّى تلفّت في مطالعهذكرُ الجهاد تلفّت العلمُ
٤١
أَنف الحمى أَن يستبدّ بهوَأَبى الهدى أَن يعبد الصنمُ
٤٢
لِلَّه قَوماً في العلى غرراظَلمتهم الأَحكام فاِنظَلَموا
٤٣
وَتوسّلت بالنفي عادتهاوَالنفي للأحرار لا يصمُ
٤٤
أَمّا السجون فإِنّها عظمتفي كلّ ناحية بمن عظموا
٤٥
فَعَذابها عذب لمن ثبتوادون الحمى ولمن به قحموا
٤٦
سلها تُجبكَ عَن الألى بَرِئواسَلها تجبك عَن الأُلى ظلموا
٤٧
فَالحرّ ما تَعلو عَقيرتهخلقوا له الأجرام واِنتَقَموا
٤٨
وَإِذا البراءة صرّحت علناًعَمدوا إِلى الشبهات واِتَّهَموا
٤٩
جاعوا إِلى أكل البلاد فَلاشرهٌ يجاريهم وَلا نهمُ
٥٠
لا يَشبَعونَ وَلَو أُتيح لهمما في السَما وَالأَرض لاِلتَهموا
٥١
قَد أَنكر الخلّاق ذو طمعلَم ترضه الأَرزاق وَالقسمُ
٥٢
قَد حَكَّموا فينا الضِعاف هَوىوَتستّروا خلف الألى حكموا
٥٣
قُل للألى صرعوا الوَليد وَمارأَفوا بمصرعه وَلا رحموا
٥٤
توبوا عَسى تُنسى ذنوبكمفَشِعار مصر الصفح وَالكرمُ
٥٥
وَإِذا أَتى يَوم الحِساب فَلاأسفٌ يفيدكم وَلا ندمُ
٥٦
أَين الشَرائِع من مَظالمهمأم أَين من دعواهم النظمُ
٥٧
حريّة ذَبحوا صحائفهافَبَكى دماً من وجده القلمُ
٥٨
رقموا به تاريخَ سَطوتهموَفَظائِع التاريخ ما رقموا
٥٩
لِلَّه يَوماً كلّه أَمللِلَّه يَوماً كلّه أَلَمُ
٦٠
يوم به المنصورة اِحتَفَلَتبضيوفها منصورة بهمُ
٦١
مِن كلّ قاصية وَدانيَةجاؤوا كَموجِ البحر يَلتَطِمُ
٦٢
قَدِمت وَفودهمو مرحّبةإِذ قيلَ حرّاس الحِمى قدموا
٦٣
ذَكروا حمى دستورهم فبكواوَتأمّلوا الحامين فاِبتَسَموا
٦٤
أَلِنصرة الأَوطان زاحِفةتلك الجيوش وَتِلكم اللجمُ
٦٥
قَد حارَبوا الوفد الَّذي حسدواوَالوفد كلّ الناس لَو عَلِموا
٦٦
خير لِمن ردموا لنا بركالَو أَنّهم بركانهم ردموا
٦٧
زَعموا بناء الوفد سوف يهيفَتَبَيّنوا غير الَّذي زَعِموا
٦٨
الوفد وَالأَوطان تدعمهكالطود رأس لَيسَ ينهدمُ
٦٩
يا مصر قومك خير من ثَبتوافي مدلهمّ الخطب واِقتَحَموا
٧٠
يمضونَ في الجلّى إِذا نزلتفي حيث يَنبو الصارِم الخذمُ
٧١
قوم إِذا ما السعف أَرهقهمصبروا عَلى الأَرهاق واِحتَشَموا
٧٢
هَيهات ما خارَت عَزائمهملكنّهم في الأَمر قَد حَلِموا
٧٣
يا يَوم لا تغرب وإِن غربتشمس النَهار وَحالَت الظلمُ
٧٤
سلمت علاك كَما سلمت لَهاوَعداك في الأَحقاب لا سَلِموا
٧٥
وَلتسلم الذكرى تظلّلناراياتها لا الظال وَالسلمُ
٧٦
ليواصلن الشرق راحمهفالشرق مَقطوع به الرحمُ
٧٧
وَيحارِب الأَيّام ما فتئتحرباً عَلى الأَوطان تَحتَدِمُ
٧٨
حَتّى تَسود به قَبائلهوَشعوبه في الأَرض تَلتَئِمُ
٧٩
وَتَسود عرب الأَرض فائزةبمرامها وَالترك وَالعجمُ
٨٠
وَتجيء مصر يوم مفخرهاوَمكانها الذروات وَالقممُ
٨١
فَهناك مجدُ الشرقِ مبتدئوَهناك مجد الغرب مختتمُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.