الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ضنىً أَمضَّ الفُؤاد أَم ظَمأُيفرغ مِمّا كَوى وَيمتَلئُ
٢
حجارة مسّها الجوى فذكتبَينَ حواني الضلوع لا حمأُ
٣
جاشَت بِقَلب المحبّ جائشةتَلظى اِلتياعاً وَلَيسَ تَنطَفئُ
٤
هَذا مَجال الروا فَلا عجبإِن صحت يا أَيُّها العطاش شئوا
٥
إِلَيكَ يا اِبن النَبيّ مألكةكطَبعك الصقل ما بِها صَدأُ
٦
جَميع أَجزائِها جَوى وَهَوىلا جزء أَرقى بها فَيَجتَزئُ
٧
كمثل عهد الصبا لمن كَتَبواوَمثل نور الضُحى لمن قَرأوا
٨
فَما تَلاها من لوعة ملأإِلّا وَعاها من لوعة ملأُ
٩
يَرفَعها بيتك الصَغير إِلى الكَبير حيث الجَلال يَتَّكئُ
١٠
كَأَنَّما أَمّ حوضها أَسدكَأَنَّما راد روضه رشأُ
١١
كَأَنَّما الطير جاءَ مِن سَبأأَو جاءَ يشأو جَناحه سبأُ
١٢
ينبئُ عَن وَجده المضيض بِمايقصر عَن وصف خطبه النَبأُ
١٣
يَشكو لِرَغدان كربةً نزلتوَغابَ عَن درئها الأُلى درأوا
١٤
هَل عِندَ رَغدان وَهوَ ملتطمأنّ موالي رَغدان قَد ظَمئوا
١٥
عَزَّ عَلى المَجدِ أَن يَقول شجأنّ بَني المجد بالحمى رزئوا
١٦
يا منبتاً للهدى لمن نَبَتواوَمنشأ للندى لمن نشؤوا
١٧
وَيا حمى اللاجئين أَيَّ حمىيَلجا إِلَيهِ سِواك إن لجؤوا
١٨
راجوك في يومهم قَد اِضطَرَبوافَإِن تجب سؤلهم فَقَد هدؤوا
١٩
لا تدع الآملين يكنفهممن عبثوا بالوَفاءِ أَو هزؤوا
٢٠
يفديك من عاهَدوا وَما حفظواوَأَخلفوا وَعدهم وَما فتئوا
٢١
نفوسهم سلعة لمن بَذَلواوَهامهم تربة لمن وَطئوا
٢٢
لا يحسنون المَقال إن نَطَقواأَو أَحسَنوا مرة فَقَد بذؤوا
٢٣
وَلا يفي بالأقل ما اِكتَسَبواوَلا يقي المستظل ما رفؤوا
٢٤
هَل مثل رَغدان في الوَرى علمتأوي إِليه الدُنيا وَتَلتَجئُ
٢٥
أَوّله للعلا وَآخرهوَمنتهى للنَدى وَمبتدأُ
٢٦
لَو جرؤ المالِكون أَن يَصِلواإِلى أداني علاه ما جرؤوا
٢٧
هَيهات لا يَرتَقي البُغاة إِلىما يَرتَقي في العلا وَقَد خسئوا
٢٨
عداه داء سرى إِلى نفربِداء نكث العهود قَد وبئوا
٢٩
كَيفَ يَعيش الرجاء في كنفلا الورد مستعذب وَلا الكلأُ
٣٠
يا جود رغدان من يجرّئنيسواك يوم النَدى فأجتَرئُ
٣١
عَهدي يُجاريك لَم يَكُن أَبَداًالمهل من طبعه وَلا البطأُ
٣٢
بن بالأيادي جسامها وأجبغرّك يوم السؤال يختَبئُ
٣٣
وَلا تكل ريّنا إِلى عدنايا ريّنا قَد أمضّنا الظمأُ
٣٤
يَعيش رَغدان ما سَعى وَرَمىوَلَيسَ منه الإخفاق وَالخَطأُ
٣٥
نَبقى عَلى عهده وَكَم نكث العهد أناس عَمداً وَما عبثوا
٣٦
هَيهات أن نَرتَضي سواه حماًإنّا لِقَوم بعزهم ربؤوا
٣٧
نبرأ من حبّ معشر كلفوابحبّ غير العلا وَما برئوا
٣٨
يا حَبّذا وَالقُلوب شاهدةمن ختَموا ودهم كَما بَدأوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة