الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بي هِلالاً فضل البَدرَ سَناءَوَغَزالاً عَلَّمَ النفرَ الظباءَ
٢
فَإِذا ما رَوّضَ الجزع عَطاوَإِذا ما أَظلَمَ الكَونُ أَضاءَ
٣
وَبِنَفسي قَمَرٌ إِمّا بَداأَو رَنا أَغضَت له الشَمسُ حَياءَ
٤
لَم يَزَل يَنسَخُ آيات الضُحىنوره أَو يلبس اللَيل رِداءَ
٥
بَينَما كنت أَرى إِيضاحهيَخطُفُ الأَبصارَ إِذ عاد خفاءَ
٦
وَخَليط قَد وَصَلنا ودَّهُوَقَطَعنا في هَواه الخلطاءَ
٧
أَلفَ الصَدَّ فَقُلنا رشأشأنه الصدّ تَدانى أَو تناءى
٨
غاله صرف اللَيالي فاِنطَوىفَطَوَينا الودَّ فيهِ وَالوَلاءَ
٩
كُنتُ أَرعاهُ صَباحاً وَمَساءصِرتُ أَنعاهُ صَباحاً وَمَساءَ
١٠
وَإِذا أَنعاهُ أَو أَندبُهُأَندبُ العزَّ وَأَنعي الكِبرياءَ
١١
كانَ ملويّ السرى إلّا لَنافَلَوى عنّا اِلتفاتاً واِنثناءَ
١٢
أَتراهُ قَد تَناءى عَن قِلىًما عَهِدنا في تَدانيه قِلاءَ
١٣
أَم تَرى ترحاله كانَ جفاًلا وَعينيه فَما كانَ جَفاءَ
١٤
إِنَّما الحادي دَعا حَتّى لَقَدطبقت دعوته الدنيا زقاءَ
١٥
ثُمَّ ما أَمهله أَن جاءَهمستحثّاً فَتَولاه وَفاءَ
١٦
وَكَذا الأَيّام إِمّا حاوَلَتقطع أَمرٍ واصلَت فيهِ العَداءَ
١٧
وَخطوبُ الدهر إِمّا نزلَتفي فناءٍ أَقفَرَت ذاكَ الفناءَ
١٨
وَدَواعي البين إِمّا قويتجعلت أَنديَة الحيّ قواءَ
١٩
وَرياحُ الجدب إِمّا عصفتفي أَلاء قلعت ذاكَ الأَلاءَ
٢٠
وَلِجاجُ الحبّ لا يبقي عَلىمَن تَفانى في الهَوى إِلّا الفَناءَ
٢١
وَكَذا يَلقى الأَسى من لَم يَكُندون من يَهواه حرزاً أَو وَفاءَ
٢٢
قل لحاديه أَجِب تسآلناقَد نَراك اليَوم أَعجلت الحِذاءَ
٢٣
أَتعوّدتَ النَجا عند السرىأَم تعمّدتَ بمسراك النَجاءَ
٢٤
ما نَراك اليَوم إِلّا ظالِماًأَخذَ الغصن وأَعطانا الغثاءَ
٢٥
قَد طويتَ البشر عنّا وَالهَناوَنَشرتَ الهمَّ فينا وَالشَجاءَ
٢٦
وَزجرتَ الطيرَ عَن أَوكارِهِغلطاً جرَّ عَلى الوكر العفاءَ
٢٧
خلّه فَهوَ فَتىً يافِعثُمَّ ذرنا نَحتَفِظ ذاكَ الفتاءَ
٢٨
خلّه تنعم به أَوطانُهواِبقه نحمد به هَذا البَقاءَ
٢٩
وَإِذا ما رمت من ذاك فَدىًفَخُذ الدنيا وَما فيها فِداءَ
٣٠
بنت بالريّ وَغادرت لَنامهجاً حرقها الوجد ظماءَ
٣١
قَد كذبنا ما وَفينا معهإِذ وَأدنا الصدق فيهِ وَالوَفاءَ
٣٢
واِنقَلَبنا من ذرى عاديةلِربى أَحدثن للذلّ وعاءَ
٣٣
وَظَللنا في زَمان كلّهسقم أفقدن أَهليه الشفاءَ
٣٤
وَكَذا من لم يَكن ذا مِرَّةٍباللَيالي كابد الداء العياءَ
٣٥
وَالَّذي هذّبه العلمُ فَلايَأَلَف الداء وَلا يَعدو الدَواءَ
٣٦
وَفّه يا عين فَرضاً واجِباًوَاِحذري أَن تهملي فيه الأداءَ
٣٧
وَأَريني كَيفَ تسكاب الحَيايجعل الأوداء غدراً ونهاءَ
٣٨
وَاِقض يا نَفسُ عليه جزعاًوَتعزّي عنه أَو فاِقضي عزاءَ
٣٩
هَل لَنا وَالعَيش أَمسى خشناًغير أَنّا نذكر العَيش الرخاءَ
٤٠
ونُمنّي النفس في فاقتهاأن سَيملا الدهر كفّيها غناءَ
٤١
هَكَذا فليهج الذكر الأسىوَليثر بَينَ الحَشا داءً فَداءَ
٤٢
قَد ذكرنا مَجدنا العذب الرواءواِنثَنينا نندب العذب الرواءَ
٤٣
وكَنينا عنه تخواف العدىتلفت الطرف لكانيه اِشتِفاءَ
٤٤
أَيُّها المَجدُ تراجع وَأَقِمواِقصر اللبثَ علينا وَالثواءَ
٤٥
لا تَكُن مغتَرِباً عَن عصبأَصبَحوا منك جَميعاً غرباءَ
٤٦
بنت لا بنت فَهَل بعدَ النَوىنَلتَقي أَم أَنتَ لَم تنو اللقاءَ
٤٧
هَذِهِ الأَوطان تَدعوك فَعُدوأعد في أَهلها ذاكَ البَهاءَ
٤٨
لا تَدَع عين العدى تنظرنانظر الغرب إِلى الشرق اِزدِراءَ
٤٩
أَيُّها الرامي إِلى غاياتِهامُحسناً عَن قوس فكريه الرماءَ
٥٠
أَجل الطرفَ وَجُل بين الوَرىوَاِبعثِ الفكر هبوطاً واِعتلاءَ
٥١
تَجِد الشَرقَ هوى من صرحهوَتَرى الغَربَ تَعالى حيث شاءَ
٥٢
إِنَّ ذا من كَسَلٍ نامَ وَذاقامَ يشأى عزمه السَيف مضاءَ
٥٣
وَكَذا من كانَ في يَقظتهترك الراقِد في الشوط وَراءَ
٥٤
وَالَّذي يَرجو المَعالي راقِداًفاته اليَقظان عزّاً واِعتلاءَ
٥٥
ظلّ هَذا يَنشق الهوج وذاراح لا ينشقها إِلّا رَخاءَ
٥٦
أَبَداً من جال في أَنحائهلا يَرى غير رَزايا تَتَراءى
٥٧
لا يَرى غير أَسىً يَتلو أَسىوَعناءً لا يَلي إِلّا عَناءَ
٥٨
وَفَتىً من جبنه بَعدَ فَتىيَترُكُ الجمَّ وَيَرتاد اللغاءَ
٥٩
وَحمىً منهتك بعد حمىًلَيسَ يَلقى فيه ذو الروع اِحتِماءَ
٦٠
كُلُّ يَوم أَزمة تفرسهبنيوب تدع الطود هباءَ
٦١
يَسرق الأَزلم من أَحداثهِلَمحة الطير إِلى الفخ اِقتِذاءَ
٦٢
ويردّ اللّحظ في أَجفانهدامياً يعثر بالفجر عشاءَ
٦٣
وَأُولي الأَمر كَما تنظرهمأَغفَلوا الأَمر وَعدوا أمراءَ
٦٤
قرّبونا للبلى واِبتَعَدواقاتل اللَه الطغاة البعداءَ
٦٥
من يدٍ للظلم أَقوى من يَدٍلَم تَنَل إِلّا العباد الضُعَفاءَ
٦٦
من أُقاضي وَغَريمي ذو القَضافَخُذوني وَالقضاة الغُرَماءَ
٦٧
أَينَ لا أَينَ الأُلى قَد أَنفواوَأَبوا إِلّا المَعالي والإباءَ
٦٨
رجحوا حلماً وَخفّوا همماًوَنشوا صيداً وَشبوا زعماءَ
٦٩
للهدى كانوا أَدلّاء وَللعدل وَالمَعروف كانوا خلفاءَ
٧٠
فَكأن لَم يخلفوني أَوَّل الخلق إِلّا لِيَكونوا عُظَماءَ
٧١
لَو دَعاهم صارخ لاِنتَفَضواعَن بطون الأَرض واِحتلّوا السَماءَ
٧٢
أَطلَقوا كلّ أَسيرٍ مثلَمامَلَكوا الأَحرار جوداً وَسَخاءَ
٧٣
لَو تبعنا في العلا آثارهملَزحمنا الشرقَ وَالغربَ علاءَ
٧٤
تَرَكوا المَنزِل مَعموراً لَناثُمَّ جئنا فَتَركناهُ خلاءَ
٧٥
ضَربوا العزّ لَنا أَخبيةفَنقضناها خباءً فَخباءَ
٧٦
وبَنوا المجد علينا صُرُحاًفَعقرناها بناء فَبناءَ
٧٧
وَبقينا صوراً جامدةلا يَرى فيها أَخو الرشد ذماءَ
٧٨
كلّنا نلهج بالعلم وَلاأَحَد منّا يباري العلماءَ
٧٩
لَيسَ للفضل نصيب عندناغير أَن نعرف منه الفضلاءَ
٨٠
ندّعي العلم وَلَو أَنفُسُناأَنصَفتنا لدعتنا جهلاءَ
٨١
علماء الأَرض قوم علمواأنّ في الأَرض نَعيماً وَشَقاءَ
٨٢
علموا مِن أَينَ يجتاح الشَقافأَزاحوه وَعاشوا سُعَداءَ
٨٣
شمّروا وَالشَكّ في حندسهفَأَحالوا ظلم الشكّ ضياءَ
٨٤
كشفوا كلّ غطاً واِكتَشَفواكُنُزاً كانَ بِها الترب ملاءَ
٨٥
سخّروا البرق فَأَضحى طوعهمواِستَقادوا من لَظى النار العِصاءَ
٨٦
وَأَذابوا من حَديد زبراًوَأَعادوه رشاءً فَرشاءَ
٨٧
ثمّ مدّوه عَلى هام الوَرىوَأَمدوا في حشاه الكَهرباءَ
٨٨
جَعَلوا البحر قصوراً وَالثَرىأَبحُراً تزخر صَيفاً وَشِتاءَ
٨٩
وَلَقَد عبّوا بأصفى مائهاوَشربنا فضله الرنق حساءَ
٩٠
وَخَليق بالرَوى من صرم الكَدَرَ الآجِنَ عذبا وَرواءَ
٩١
لَيتَ شِعري ما الَّذي أَطلقهممن عقال وَدَعانا أسراءَ
٩٢
ما لَنا نَحن ضَعِفنا وَقوواأَوَ لَسنا كلّنا طيناً وَماءَ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة