الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَجيراننا بِمحاني الحِمىوَمِن أَين منّيَ جيرانيَه
٢
سَروا يَخبطونَ الدجا وَالحَشاعَلى إِثرِ آثارهم سارِيَه
٣
أَمامهمُ القَلبُ جار لهموَعَينايَ خَلفهم جاريَه
٤
نَأوا فَنأى الأُنسُ عَن حَيِّناوَأَمسَت رُبوعُ الهَوى خاليَه
٥
أسائل ربع الهَوى عنهمفَلو ردّدَ الربعُ تسآليَه
٦
زَهَت بِسناهم مَغاني الهَوىوَلمّا تَزَل بِهم زاهيَه
٧
مَضى عَصرُ لَهوي فَيالهفتاعَلى طيب أَعصُرِنا الماضيَه
٨
وَيا لَيت أَيّامنا بالحِمىتَعودُ لنا مَرَّةً ثانيَه
٩
عَسى أَن يَعودَ الكَرى ناظِريوَتورق أَغصاني الذاويَه
١٠
عَليٌّ إِليك اِشتِياقي وَمالِغَيرك تطمحُ أَشواقيَه
١١
نحوتَ بِقَلبي حمى اللائذينَوَأَبقيت جسمىَ في ناحيَه
١٢
بِقُربِكَ كانَ سُلوّي وَقَدفَقَدتُ بِبُعدِكَ سلوانيَه
١٣
وَلولا التَداوي بذكر اللقاءِقَضَيتُ بِبُعدكَ سلوانيَه
١٤
لِيَرعاكَ خالِصُ إِخلاصناوَعينُ اِلتفاتكَ لي راعيَه
١٥
فَما عَنَّ ذِكراكَ إِلّا وَقَدأَهاجَ كوامِنَ أشجانيَه
١٦
ذكرتُكَ في ساعَةٍ ليتَهاإِلى الحَشرِ في زَهوِها باقيَه
١٧
وَقَفتُ أَرودُ الهلال ومِنوَرائي البُدورُ وَقدّاميَه
١٨
بُدورٌ تَبَدَّت بِأَنوارِهالِكُلِّ هلال دَجا خافيَه
١٩
هَوَينا عَليهم هَويَّ الفراشبِكلّ حشىً نحوهم هاويَه
٢٠
فَفَرّوا فرار المها شُرَّداًعَلَيها أُسودُ الشَرى عاديَه
٢١
وكَرّوا علينا بألحاظهمفمن رامياتٍ ومن راميَه
٢٢
ولاوين عنّي أَجيادهمفمن عاطِلاتٍ ومن حاليَه
٢٣
فَهِمتُ بِغَيرِ المَها وَأَبو الغنيّ عَن الغيد أَغنانيَه
٢٤
ليصبو إِليّ وَأَصبو لهوَأَشكو إِلَيهِ وَيَشكو إليَه
٢٥
بقينا حيارى وَأَلبابُنامِن الوَجد نشوانة صاحيَه
٢٦
تجلّى سناه وجلّى سَناهغَياهبَ أَحزاننا الداجيَه
٢٧
وَلمّا بَدا من خلال السُجوفِ أَعشت نواظرنا الغاشيَه
٢٨
أُصبتُ بساهيتي مقلتيهلَها اللَهُ مِن مقلةٍ ساهيَه
٢٩
نخالسه نظَر المُستريبوَعَينُ الرَقيب لنا رانيَه
٣٠
وَسَرَّحتُ في خَدِّهِ نظرةوَغادَرتُ وَجنَتَهُ داميَه
٣١
ضنى جسدي مِن ضنى خصرهوَمن سقم جفنيهِ أَسقاميَه
٣٢
سَقى اللَهُ أَيّامنا بالحمىوَطيب لُييلاتنا الماضيه
٣٣
وَروّت معاهدنا باللّوىرَوائح أَدمعنا الغاديَه
٣٤
بِهَطلٍ إِذا ما ذكرنا الصباعَصرنا عليه الحَشا الصاديَه
٣٥
فَكَم بِتُّ وَالبيضُ تَحت الدجاندامايَ وَالسُمر سُمّاريَه
٣٦
خَلَونا وَكانَ العَفافُ الرَقيبعَلَينا وَأَعينه واشيَه
٣٧
وَللصون من تَحتِنا مفرشوَأَبراده فَوقَنا ضافيه
٣٨
يُطارِحُني العتب تَحتَ العناقِوَللعتب لي أذنٌ واعيَه
٣٩
وَيسحَبُ ذيلَ الهَوى لاهياًبطيب أَحاديثنا اللاهيَه
٤٠
سَكرتُ وَكان جنى ظلمهمدامي ومبسمه جاميَه
٤١
وَلَم تَصحُ مِن سَكَرات الهَوىوَمِن نَشوة الحُبِّ أَحشائيَه
٤٢
وَياحَبَّذا الوَصلُ لَو لَم يَكُنزَمان الوصال لَنا عاريَه
٤٣
بِنَفسي أَغنَّ تعشَّقتُهُوَفيهِ تَرَكتُ هَوى الغانيَه
٤٤
عطفت مَعاطفه فاِنبرىوَصاحَ ترفَّق بأعطافيَه
٤٥
فَقُلتُ لَهُ يا رَعاكَ الإِلَهوَيا لا عدتكَ يَدُ العافيَه
٤٦
عَلَيكَ بِمَن قَد كَساكَ الجمالوَوَلّاكَ ذي الرتب العاليَه
٤٧
فمن أَينَ هَذا الجَمالُ الَّذيجَميعُ القلوبِ به فانيَه
٤٨
فَقالَ دلالاً أَما وَالَّذيعَلى مهج الخلق وَلّانيَه
٤٩
وَصَيَّرَني فِتنَةً لِلورىوَسَدَّدَ للفتكِ أَلحاظيَه
٥٠
وَلَقَّبَ شَخصي بربِّ الجَمالوَفي خاتمِ الرسلِ سَمّانيَه
٥١
لَقَد خلق الحسنَ خَلّاقهُوَمن خالصِ الحُسنِ سَوّانيَه
٥٢
فَفي حضن الورد ربّانيهوَفي لبن الغنج غَذّانيَه
٥٣
فمن لين قدّي لينُ الغُصونومن مهجتي الصَخرَةُ القاسيَه
٥٤
أَقولُ وَقَد شابَ رأسُ الظَلامِ وَالنجم أَجفانه غافيَه
٥٥
وَقَد أَتلف الصَدُّ منّي الحَشاوَقَد قَصَفَ الوَجدُ أَضلاعيَه
٥٦
أَما آن من أَن تعيد الوِصالوَتطلق أَحشاءَنا العانيَه
٥٧
فَأذكى لَظى الوجدِ في مُهجَتيوَغادرها جمرةً ذاكيَه
٥٨
وَقالَ جنَت مقلتاكَ الذنوبفَقُلتُ ذنوب الحشا ماهيَه
٥٩
فَقالَ هَوَتني وَأَبدَت هَوايوَلَم تُخفِ أَسرارها البادِيَه
٦٠
فَعَذَّبتُها بِالنَوى إِذ جَنَتوَحَقَّ العَذابُ عَلى الجانيَه
٦١
فَقُلتُ نَبي فَقالَ أَجَلحَياة الرَمائِم بُرهانيَه
٦٢
فَقُلتُ أَسىً مِتُّ قالَ فَمُتوَيا لَيتَها كانَت القاضيَه
٦٣
فبي منك جَمُّ عناءٍ فَماأُعيذُكَ بِاللَهِ مِمّا بيَه
٦٤
حَواني الضُلوع وحمر الدُموعذي ناشِرات وَذي طاويَه
٦٥
لَقَد فضح الدَمعُ سِرّي المصونوَهَتَّكَ أَستار أَسراريَه
٦٦
يُساوِمُني الحُبُّ خفض الجناحوَتأبى عرانيننا الآبيَه
٦٧
أَذلُّ لمن قادَني حبّهوَيأنَفُ عزّي إِذ لا إليَه
٦٨
أَما وَعُلاي وَمَجدي الَّذيعَلى قِمَّةِ المَجدِ أَعلانيَه
٦٩
لأركب في الحُبِّ قبَّ الجِيادوَأَبلغ فيهِنَّ آماليَه
٧٠
وَإِن لَم أردها حياضَ الردىفَلا يكن العِزُّ إِصداريَه
٧١
نُفوسٌ أَبَت وَأُنوفٌ حمتفَإِمّا الزلال أو الحاميَه
٧٢
لأرقى الدَواهي وَلي عزمةٌيجذُّ شباها عُرا الداهيَه
٧٣
عَلى الناسِ في السِلم وَالروع ماأَمَرَّ لِقائي وَأَحلانيه
٧٤
تريع قُلوبَ الملا سَطوَتيوَيؤمنها بِشر أَخلاقيَه
٧٥
لتشتاقني الأزمن الماضيهوَتأملني الأعصر الآتيَه
٧٦
وَتَرهَبُ صولةَ عَزمي الأُسودوَتَخشى لِقائي أَعدائيَه
٧٧
تَطير قُلوبُ العِدى خيفَةًلَدى الرَوع إِن شمن أَسيافيَه
٧٨
فَسل جيرةَ الحيّ عن عزمتيوَضَربي وَطَعني وَإِقداميَه
٧٩
فَعَزمي من الشُهب أَذكى سنىوَأَمضى من الخذم الماضيَه
٨٠
إِذا ما طَمى الروع في مركبٍبهِ للنَدى أَبحرٌ طاميَه
٨١
جَنَينا ثِمار العلا في الوَغىمن البيض والسُمر العاليَه
٨٢
وَلا غرو أَنّيَ من مَعشَرٍلَدى المحل طاعمة كاسيَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة