الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هَل الأَقدارُ تَمنَعُ ما يَكونُإِذا حَكَمَت بِها تِلكَ الجُفونُ
٢
فَلا وَأَبيكَ لَم تملك حِراكاًوَلَم يَسكن لَها أَبَداً أَنينُ
٣
يُقاضيني الغَريم وَلي عليهديون ما تَقاضاها المَدينُ
٤
وَيرسل لي بنظرته سِهاماًلَها في كلّ جارِحَة رَنينُ
٥
يُساومنا قُلوباً غالياتٍفيرخص عنده الغالي الثَمينُ
٦
وَنرهن مثلها في كُلِّ يَومٍوَنَعلَم لا تردُّ لَنا الرهونُ
٧
وَكَم عِندَ الزَمان لَنا ديونٌوَلا نَدري مَتى تقضى الديونُ
٨
عهدتك يا عَميد تَذوب وَجداًإِذا مَرّت بخاطرك العيونُ
٩
وَتأَخذك اللحون جوى وَشَوقاًإِذا عزفت بساحتك اللحونُ
١٠
فَما لك لا تَميل إِلى التَصابيوَما لَت بالبدور لك الغُصونُ
١١
وَما لك لا يهزّك ذكر عَهدٍبه سنحت لَنا حورٌ وَعينُ
١٢
إِذا ما قلت لا يشجيك ذكرٌفَما لكَ لا تزايلك الشجونُ
١٣
وَتلهجُ بالحَبيب وَلا حَبيبٌوَتَرتاد القطين وَلا قطينُ
١٤
لَقَد ظعن الخَليط وَكنت أَدعووَلَكِن لا تجاوِبني الظعونُ
١٥
أَقولُ أَحبّتي وأردّ طَرفيوَلا خِلٌّ يَردُّ وَلا خدينُ
١٦
أَحنُّ لهم وَلي شجنٌ مُقيمٌوَهَل يجدي أَخا شجنٍ حنينُ
١٧
وَأَرجع وَالبَلابِل مشعلاتوَوبل الدمع منهمل هتونُ
١٨
وَكَيفَ يبلّ جرّ الوجد دَمعٌوَماء الجفن كَيفَ جَرى سخينُ
١٩
إِذا ما قيل صبٌّ أَو ضنينٌفَها أَنا ذلك الصبّ الضَنينُ
٢٠
أحبّ العاشقين وَلست منهمإِذا في العشق منقصة تَكونُ
٢١
وَإِنّي إِن عشقت فَلا أُبالييَطير اللوم أَو تقع المنونُ
٢٢
فَلا تَتَبَيّنوا سرّا لمثليفسرّي في الخَواطر لا يبينُ
٢٣
إِذا أُودِعتُ سِرّاً ماتَ عِنديوساد عَلى تحرّكه السكونُ
٢٤
إِذا أَشرجت أَضلاعي عليهأَتَدري ما الَّذي فيها دَفينُ
٢٥
يَميناً بالحجون وَبالمصلّىوَما ضمّ المصلّى وَالحجونُ
٢٦
فَما أَنا بالضَنين ببذل روحيولكن باِسم من أَهوى ضنينُ
٢٧
دَعوني أَستَبِدُّ به دَعونيلَكم دين وَلي في الحبّ دينُ
٢٨
هبوا أَنّي ضنيت وَطالعَتنيمِن الأَحداث أَبكار وَعونُ
٢٩
فَهَل أَنا لِلزَمان أَذلّ عنقيوَهَل أَنا لليالي أَستَكينُ
٣٠
فَكَم سَلَّت عَليّ بَنات دَهريصفاحاً لَم تصافحها العُيونُ
٣١
سيوفاً إِن تهمُّ إِلى وتينيتزايل قَبلَ أَن تَصِل الوَتينُ
٣٢
وَكَم قَد أَشرعت فيها اللَياليرِماحاً لا يبل لَها طعينُ
٣٣
وَكَم حشدت عليّ مِن اللَياليجيوش أَسىً يشيب لَها الجَنينُ
٣٤
فَلا وَاللَه ما لانَت قَناتيلنازلة وَلا كادَت تَلينُ
٣٥
هُوَ البدر المُنير لكلّ أفقٍوَهَل للبدر غير ذكا قرينُ
٣٦
يشعُّ سَناهُ في الآفاق حَتّىتَزول به الحنادسة الدجونُ
٣٧
وَيظهر للأنام فتجتليهِوَتنكص خشّعاً عَنه العيونُ
٣٨
فَيا لِلَّه أَيّ سناً شَهِدناشَهِدنا الشمس وَالآفاق جونُ
٣٩
شَهِدنا كلّ مكرمة وَفضلٍيَفيض عَلَيهما كرم ولينُ
٤٠
فَخُذ ما شئت من دنياً وَدينافملء ردائه دنياً وَدينُ
٤١
فَهَل يَخفى لَنا عدل مُبينٌوَها هُوَ في الوَرى عدل مبينُ
٤٢
وَكنت إخال إِنّ الأمن وَصفإِذا هُوَ شخصك الملك الأَمينُ
٤٣
فَيا قَمَراً له الأَحشاء أَوجوَيا أَسَداً له الدنيا عَرينُ
٤٤
بمعقلك الحصين نقرّ عَيناًبعين اللَه معقلك الحَصينُ
٤٥
أَرى الدُنيا هدوناً واِضطراباًوَدنيانا به أَبَداً هدونُ
٤٦
وَأَلفيت المَكارِم وَالمَعاليتهلّل فوقها ذاكَ الجَبينُ
٤٧
تُساوي حكمه حَتّى تَساوَتوَهادَ الناس فيه والرعونُ
٤٨
وَساس الملك وَهوَ فتيُّ سنٍّوَلَكِنّ الحجا كهل رَصينُ
٤٩
فَأَضحى الملك طلق الوجه لَمّاتهلّل فوقه ذاكَ الجَبينُ
٥٠
أَقول وَقَولَتي شرف وَنبلوَبعض القَول بَينَ الناس هونُ
٥١
لأصدقك الوداد وعزّ فردٌيصرّح بالوداد وَلا يَمينُ
٥٢
ستَختَرِق القَوافي طامِحاتإِلَيكَ خيول أَفكار صفونُ
٥٣
وَتَضرب في فَيافي القَول حَتّىتَضيق بها الأَباطِح وَالحزونُ
٥٤
كآساد الشَرى تَنزو وَلَكِنفَرائسها الهَواجِس وَالظنونُ
٥٥
ضمنت سراحها إِما اِطمأنَّتبِبابك حيث بابك لي ضَمينُ
٥٦
إِذا زأرت بذكرك في البَرايافَقُل زأر الأُسود غَدا طنينُ
٥٧
فَعدها بالرضا وَعداً أَكيداًيعد سلساً بمصعبه الحزون
٥٨
شحنت سفائن الآمال نجحاًإِذا وَقفت بساحلك السفينُ
٥٩
وَحقّقت الظنون وَلَم تخيَّبفبظن ظنوننا أَبَداً بطينُ
٦٠
وَكَم قالوا وَلَم أَسمَع مَقالاًوَلَكنّي بِما قالوا فَطينُ
٦١
وَعدت أَشكّ فيما قلت حَتّىيَعود الشكّ وَهوَ بِها يَقينُ
٦٢
فَما عانى المُلوك أَقلّ شرّإِذا ما كنت أَنتَ لَها معينُ
٦٣
وَما اِفتَقرت إِلى عون المَواضيإِذا كانَت بعزمك تَستَعينُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة