١
لواك عَلى كلّ المَنازِل خافِقوَذكرك في كُلِّ المَحافِل عابِقُ
٢
بكلّ فَم تَحلو وَفي كُلِّ خاطِرفَلَفظك سيّال وَمَعناك رائِقُ
٣
صَبونا لمرآك البَديع كَما صَبالمعشوقه عند الزِيارة عاشِقُ
٤
وَلما تبن إِلّا وَهَذا مصافحترنّحه البشرى وَهَذا معانقُ
٥
طلعت طُلوع الفجرِ ما فيك ريبةوَجئت كَما جاءَ الرَبيع المغادقُ
٦
وَعدت عَلى الأَيّام يا خَير عائِدكَما عادَ يسقي عاطِش الروض وادقُ
٧
وَأَصبَحت في هَذا الزَمان وَأَهلهكَما زان جيداً عقده المُتَناسِقُ
٨
أَثرت لطلّاب العلا سبل العلاكَما شقّ أَحشاء الدَياجير بارِقُ
٩
فأضحت بكَ الآمال بعد قطوبهاكَما ضحكت غبّ الرباب الحَدائِقُ
١٠
سناك علينا واضِح البشر ساطِعوَغرسك فينا ثامِر الفرع وارِقُ
١١
إِذا قابلتكَ الريحُ هزّت لنشرهاخَواطِر أَو مالَت عليها المناشقُ
١٢
تجلّيت وَالأَرجاء عيد كَأَنَّهاعُقود لآل نسّقتها السَلائِقُ
١٣
شموس نَهار أم وجوه سَوافِروَأَغصان بانٍ أَم قدود رَواشِقُ
١٤
لَقَد حسدت ميل القُدود غصونهكَما حسدت ورد الخُدود الشَقائِقُ
١٥
هُوَ العيد أَحيوا ليله وَنَهارهوَحيّوه بالبشر الَّذي هُوَ لائِقُ
١٦
وَما مثل هَذا العيد عيد تجلّةجَميع الوَرى أَعداؤُهُ وَالأصادِقُ
١٧
أَيوم الهَنا لا راعَنا بك رائِعوَلا طرقتك المزعجات الطَوارِقُ
١٨
رواقك مَمدودٌ وَظلّك وارِفوَروضك مَعقول وَمجدك باشِقُ
١٩
أَيوم الهَنا كَم مِن يَدٍ لك عِندَناتقرّ بمرآها العيون الرَوائِقُ
٢٠
عَلا فيك صَوتُ الحقّ بعد خفوتهوَباتَ يرينا الخصم كَيفَ يُنافِقُ
٢١
إِذا نامَ مَخلوق عَن الحقّ أَو سهافللحقّ ربّ لا يَنام وَخالِقُ
٢٢
رقيناكَ دَهراً وَالقُلوب نَوازِعإِلَيكَ وَأَسراب الدُموع دَوافِقُ
٢٣
صَبرنا قتلنا فيك صفقة رابِحٍوَلا غبن بعد اليَوم إِن قيل صافقوا
٢٤
فَكَم ضاقَ بالأَحرار قبلك منزلٌقعدن وَساعا فيك تلك المَضايقُ
٢٥
وَكَم مِن ظَلام جرّه الظلم فاِنجَلىوَعاد سنا ذاك الظَلام المطابِقُ
٢٦
تَجاوبت الأَقلام من كلّ جانِبٍوَقَد أَظهرت ما أَبطنته المهارِقُ
٢٧
إِذا بأمور يبهت النطق عندهاوَسود فعال هُنَّ لكن نَواطِقُ
٢٨
أمور إِذا مرّت عَلى السمعِ مجّهاوَقاء لمرآها المذمم رامِقُ
٢٩
يَروح بِها الوغد اللَئيم كأَنَّهمنَ الكبر ربّ طوعه الأمر رازِقُ
٣٠
وَيَغدو بِها الحرّ الكَريم كأَنَّهمنَ الضيمِ عبدٌ عقّ مولاه آبقُ
٣١
إِذا رنّ جنح اللَيل فالقَلب واجِبأَو اِفترّ ثغر الصبح فالدمع دافِقُ
٣٢
فَكَم أرغمت فيها أُنوف وَأَلجمتحلوق بشكوى المستبدّ شوارِقُ
٣٣
وَماتَت نُفوس قبل حين مَماتِهاوَشابَت لَها قبل المَشيب مفارِقُ
٣٤
تولّت وَبادَت دولة الظلم واِنمَحَتفَلا رجعت تلك الأُمور العَلائِقُ
٣٥
رَعى اللَهُ يَوماً أنقذتنا رجالهوَنَحن حَيارى في الهُموم غَوارِقُ
٣٦
وروَّت صدانا ديمة لَم تَكُن لَنابِبارِقَة لَولا السُيوف البَوارِقُ
٣٧
ظَبى دونها تَنبو الظبى وَسَوابِقكبت دون مجراها العتاق السَوابِقُ
٣٨
يباهي بِها مَحمود ظمأى صَواهِلافتصدرُ ريّا بالدماء بَواشِقُ
٣٩
فَفي بردهِ ضخم الدَسيعة أَروعوَفي كفّه ماضي المَضارِب بارِقُ
٤٠
وَتَحتَ الخَفا أَيد تدير فَقائديَروض مَصاعيب الكَماة وَسائِقُ
٤١
وَكلّهم طلّاب مجدٍ تَعاوَنواعَلى نيله وَالكَون مصغ وَرامِقُ
٤٢
بَني المَجد إنّ المجد ردّ بهاءهوَعاوده ذاكَ الشَباب الغَرانِقُ
٤٣
وَإِنّ الثَنايا الموصدات تفتّحَتعَلى الرغم من أَبوابهنّ المَغالِقُ
٤٤
فَلَم يَبقَ في وَجه المَطالِب حاجِبٌوَلَم يَبقَ عَن نيل المآرِب عائِقُ
٤٥
وَهَذا سَبيل المكرُمات فَجاهِدواوَهذي مَيادين الفخارِ فَسابِقوا
٤٦
لَئِن تَعجلوا فالأمر يعجل إِن تنوالأمر فَقَد يَمشي الهُوَينا الغَرانِقُ
٤٧
وَلا تخطبوا إِلّا المَعالي فكلّهاعَقائِل غال مَهرها وَعَواتِقُ
٤٨
وَلَيسَت تفيد المَرء كلّ علاقةإِذا لَم تَكُن بالمعليات العَلائِقُ
٤٩
إِذا ما سَلَكتُم فاِسبروا موضع الخَطافَطرق المَعالي كلّهنَّ مزالِقُ
٥٠
وَإِمّا مَلَكتم فاِحذَروا الدهر واِتّقواتَصاريفه فالدهر كاس وَعارِقُ
٥١
وَلا تقفوا عند التَباهي فَتَفشَلواوَجدّوا فَلَم يفن الجدود التشادقُ
٥٢
أَلا خالفوا أَسرى التَقاليد واِطلقواقَرائحكم واِستَلخَصوا ما يُوافِقُ
٥٣
زَمان الأَسى لا ساف ريحك ناشِقوَلا ذاقَ بعد اليَوم طعمك ذائِقُ
٥٤
ذهبت ذَميما وَالرداء ملوّثوَكنت حَميداً لَو تَولّاك حاذِقُ
٥٥
فَما لك ما بَينَ المُقيمين آسِفوَلا لك ما بَينَ المحبّين وامِقُ
٥٦
وَهَل لك ذكر شائِق في قلوبناإِذا قيل ذكر للذواهِب شائِقُ
٥٧
لَقَد فاتكَ المجدُ التَليد وَفُتَّهُفَما أَنتَ بعد العزّ بالعزّ لاحِقُ
٥٨
رَثَيناكَ لا وجداً عليك وَلا جَوىوَلا دمع عين عند ذكرك باسِقُ
٥٩
وَلَكِنّ فينا كلّ نَفس رَحيمةتطير بها يَومَ الفخار المعازِقُ
٦٠
وَتشفق إِن لاقَت عَزيزاً أَذلّهعدو مراء أَو صَديق محاذِقُ
٦١
إِذا ما ذكرنا عهد يَلدز مثّلتخطوب لآمال الكِرام سواحِقُ
٦٢
خطوب تعاني أَو تَعاين ظلمهاقُلوب عوان أَو عيون طَلائِقُ
٦٣
طَغى الظلم حَتّى صار في كلّ بقعةٍله علم يَغشى النَواظِر خافِقُ
٦٤
وَلمّا عَلا السَيل الزبى وَتَزافَرَتكهول وضجّت جلّة وَدرادقُ
٦٥
تنكّرت الغَبرا فَصاحَت صَوائِحمغاربها اِستَكَّت لَها وَالمَشارِقُ
٦٦
إِذا هُوَ صوت الحقّ يَعلو فَقائِلأَصوت سلانيك دوى أَم صَواعِقُ
٦٧
تَجلّى فَقالَ القصر ذاك تخرّصوَوهم وَقالَ الدهر تلك حَقائِقُ
٦٨
وَلمّا تبدّى للعيان تيقّنوابأنّ بروق المصلحين صَوادِقُ
٦٩
إِذا ما دعوا للحقّ صمّت وَلجلجتمَسامِع أَخزاها الهدى وَمَناطِقُ
٧٠
أَجابوا نداء الشعبِ رغم أُنوفهموَقالوا سَلاماً وَالصُدور حَوانِقُ
٧١
وَقالوا يَمين المالكين موثّقفَقُلت وَهَل للناكِثينَ مَواثِقُ
٧٢
أَراشوا سِهاماً للمروق فمزّقتنحورهم تلك السهام الموارِقُ
٧٣
وَلَولا حنوث المالِكين وَغدرهملما نصبت للمجرمين المَشانِقُ
٧٤
تقوّض عَنّا من ضلال سرادِقوَمدّ علَينا من رشاد سرادِقُ
٧٥
فَيا نعم ما وافى وَيا بئس ما مَضىكَذا يَعلُ صدّيق وَيسفل ماذِقُ
٧٦
ولمّا أَراد اللَّه سحقَ غرورهِغَزاه من الجَيش المظفّر ساحِقُ
٧٧
فَما حجبت أَسوار يلدز شيخهاولا عصمت ربّ السَرير الخَنادِقُ
٧٨
وَلَم تُجدِه أَعوانه وَغواتهوَلَم تُغنه تلك الحصون الشَواهِقُ
٧٩
تَولّى وَأَقمار السعود طَوالِعوَولّى وَغربان النُحوس نَواعِقُ
٨٠
وَلَو أَنَّهُ أَعطى الخلافة حقّهالما أَقصدته المصميات الرَواشِقُ
٨١
أَربّ فروق ما عهدتك صامِتاكأن لَم تكن إن فهت يوجم ناطِقُ
٨٢
حسبتَ زَمان السوء يخلد عمرهفيمرح عات أَو يتيه منافقُ
٨٣
وَفاتكَ أنّ الدهر يُعطي وَينثَنيفيسلب وَالمَغرور بالدهر واثِقُ
٨٤
أَلا قاتل اللَه المطامعَ كَم هَوىبِها من علٍ شيخٌ وَضلّ مراهقُ
٨٥
لَكَ اللَه يا تمّوز كَم لك منّةوَكَم لَك فضل في البريّة سابِقُ
٨٦
تَلاقَت بك الأَعياد في كُلّ أمّةوَسالَت ببشراها الربى وَالأَبارِقُ
٨٧
فَفي الشرق أَعياد وَفي الغَرب مثلهاتصلى لها أَشياخها وَالبَطارِقُ
٨٨
يشير إِلَيها الشرق وَالغَرب معجبوَتَعنو لَها تيجانها وَالمَناطِقُ
٨٩
أَتمّوز تمّ الفخر عندك واِنتَهىفكلّ ثَناء لَيسَ يعدوك صادِقُ
٩٠
كأَنَّك ما بين الشهور يَتيمةتزان بها أَجيادها وَالمَفارِقُ
٩١
خَليق بأن تدعى أَبا العدل في الوَرىفَإِنَّكَ بَينَ العدل وَالظلم فارِقُ
٩٢
إِذا عُدَّتِ الأَعياد كنتَ كَبيرَهاوَإِن ذكرت يَوماً فذكرك فائِقُ
٩٣
وَما عدت يا تَمّوز حَتّى تَطايَرَترؤوسٌ وَطاحَت أَرجل وَمرافقُ
٩٤
كأنّ أَفاويق الدماء جَداولتسيل وَأَشلاء الكماة جَواسِقُ
٩٥
فَإِقدام مَحمود وَهِمّةُ أَنوروَعَزمُ نيازي وَالنصول الذَوالِقُ
٩٦
وَقتكَ الألى هبّوا لمحقك ليلةفَكان لهم مِن جانِب اللَه ماحقُ
٩٧
وَكادَ بناءُ المجدِ يَنهار فاِنبرَتأسودٌ لِهامات الأُسود فَوالِقُ
٩٨
أسود وَغى قَد نسقتها حميّةفَقيل لَها بَينَ الأَنام الفَيالِقُ
٩٩
بِها تَنطَوي الجلى بِها يَنمَحي الأَسىبِها تؤمن الدنيا وَتحمى الحَقائِقُ
١٠٠
إِذا نزع التاجَ المخالفُ مرغماًفَقد لبس التاجَ المَليكُ الموافقُ
١٠١
محمّد جرّدها عَزائِم لا تهيإِذا دهمتها في الزَمان العَوائِقُ
١٠٢
عَليك سَلام اللَه ما مرّ غارِبعَلى صفحات القصر أَو ذرّ شارِقُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.