الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
عَلامَ دموع الأَسى جاريَةوَفيمَ تَكاثر أَحزانِيَه
٢
إِلى أيّ منتصف بالحمىشكت ما أَلَمّ بِها الشاكيَه
٣
وَعَن أَيّ جانحة أَعرَبَتوَفي كلّ جانِحةٍ كاويَه
٤
أَمن ذكر دانية أَصبَحَتعَلى عجل في الثَرى نائيَه
٥
فَبينا تَبختَرُ فَوقَ العُيونإِذا هيَ تَحتَ الثَرى ثاويَه
٦
وَكَم تركت في الحَشا من جَوىزنود تَباريحه واريَه
٧
فَفي كلّ قَلبٍ لَها موقدوَفي كلّ عَين لَها هاميَه
٨
سلوا سحبَ الدمع هَل أَطفأتلَظى جمرات الحَشا الذاكيَه
٩
وَهَل خفّف الصبر وَقع المُصابإِذا كانَت الكبد الداميَه
١٠
فَلا تَحسَبوا غيّرتها الخطوبفَتِلكَ المَزايا عَلى ما هيَه
١١
إِذا صَحَّ فينا بَقاء الكَمالفَإِنّ المَزايا هيَ الباقيَه
١٢
وَقائِلة ما لِقَلبي اِلتَوىوَضاقَ به رحب أَضلاعيَه
١٣
إِذا ضاقَ رحبك يا أَضلعيفمن توكلين بأَحشائِيَه
١٤
إِذا جَفَّ غمرك يا أَدمُعيفمن ذا يكفكف أَشجانيَه
١٥
أَمفزعة القَلب أَم ناعيهنَعت ليَ باحثة الباديَه
١٦
صغيت وَيا لَيتَني لَم أَكُنبنعي الفَضيلة بالصاغيَه
١٧
وَيا ليت شِعري فمن لي إِذاضللت وَقَد غابَت الهاديَه
١٨
شهدت رباحي حَتّى ثوتشهدت بِعَيني خسرانيَه
١٩
مَضَت وَالثَلاثون في نظرةوَفي الناس من فات حَتّى الميَه
٢٠
وَلَولا القَضاء وَتصريفهوَقتها من القدر الواقيَه
٢١
وَلولا رِضى المَوت عَنها الفداء عاشَت مَدى الدهر بالفاديَه
٢٢
لَك اللَه يا مألف المكرماتخلوت من الحكم الغاليَه
٢٣
وَيا مسرح العين لا تَزدهفَقَد غربت شمسك الزاهيَه
٢٤
كأنّ فَتاة الحِمى بَعدَهانعته بمهجَتها الصاديَه
٢٥
كأنّ دُموع الأَسى في الخدودعقود سوالفها الحاليَه
٢٦
كأَنّي بحائرة المقلتينتنادي أَلا أَينَ إنسانيَه
٢٧
بما أَخذ الشرع أَخّاذةبِما جاءَ آمرة ناهيَه
٢٨
سخطت عَلى الدهر دون الفَتاةلِتُصبِح في عيشة راضيَه
٢٩
وَيا ربّ ليل كحظّ الأَديبحَواشيه تسفع بالناصيَه
٣٠
تسنمته دون حيرانةمنَ الوجد واهية ساهيَه
٣١
فنبّهت غافِلَة أَوشكتتلينُ للمسِ اليد القاسيَه
٣٢
أبيت عَلى مِثلها أَن تَبيتكرامتها غرض الراميَه
٣٣
وَما زلت حَتّى اِهتَدَت واِرعوتوَكانَت لك المنن الوافيَه
٣٤
وَكم لكِ في الدهر من منّةٍتجيء وأُخرى لها تاليَه
٣٥
وَلَولاك كاد حجاب العفافبه تعبث الفئة الباغيَه
٣٦
وَلولا جهادك عاد الحجابعَلى أهله خرقاً باليَه
٣٧
أَذاتَ اليَراع الَّذي طأطأتلديه ذَوات الشبا الماضيَه
٣٨
إِذا ما مَضى نحو غاياتهِفَبيض الظبى دونه نابيَه
٣٩
أَرينيَ كَيفَ اِستَباح الحمامشباه وَأَنتَ له حاميَه
٤٠
أَرينى كَيفَ دهته المنونوَكانَ الأمان من الداهيَه
٤١
وَكَيفَ جثا جدّه للخطوبوَفي جدّه أُمَم جاثيَه
٤٢
هَل الدهر أنكر تلك الفِعالوَفي جبهة الدهر منه شيَه
٤٣
أعيذك أَن يَشتَكي علّةعرته وَأَنتَ له آسيَه
٤٤
بَكته الخدود وَربَاتهاوَدانية الدار وَالقاصيَه
٤٥
لأن تسمع اليوم نوّاحةفَكَم قَد سَمِعنا بِه الشاديَه
٤٦
تشاطر باكيه ذات الجناحفَلا يُسمَع النوح من ناحيَه
٤٧
وَشتّان هَذا بَكى لوعةًوَآخر يَبكي مَع الباكيَه
٤٨
أَلا فاِسمَعي وَالثَرى حائِللهيفي عليه وَتحنانيَه
٤٩
خططت رثائي وَيا لَيتَنيخططت له اليَوم إِطرائيَه
٥٠
وَأفضل ما قاله شاعِرمَتى تك في مثله القافيَه
٥١
إِليك اِبنة الخير أَلقى القيادأَبوك وكلّ فَتى راويَه
٥٢
فبرّزت بالكلم المستطاب حَتّى ملكت به الناصيَه
٥٣
تَواضعت حَتّى رأى ذو الغرورعَظيم مكانتك الساميَه
٥٤
وَرقَت عظاتك حَتّى كستغلاظ الحَشا رقّة الحاشيَه
٥٥
فَما قلت معجبة إِنَّنيعملت وَهاتيك أَعماليَه
٥٦
وَلا قلت ذي شيمي في الوَرىتَروق وَلا تلك آدابيَه
٥٧
ولا كنت في الأَمر معجالةوَلا كنت ذات الخطى الوانيَه
٥٨
وأجهدت نفسك كي تَستَريحسواك وَتَنجو بك الناجيَه
٥٩
وَعلّمتنا أَن بين النِساءرِجالاً عَلى صور الغانيَه
٦٠
أَيجدي الرجال سِوى دولةدعامتها المرأة الذاكيَه
٦١
تَقول إِلَيكم فَمي فاِنتضواوَدونكم اليَوم أخباريَه
٦٢
وَهذا كِتابي حوى ما حَوىمن الأَمرِ فَلتَقرأ القاريَه
٦٣
نشأت وَللجهل حول النُفوسضَجيج مريع حَشا الناشيَه
٦٤
فَقائلة أنّ حَظّي عَفاوَقائلة إِنَّني عافيَه
٦٥
ومن قائِل لا تجرّوا العَناوَلا تطلقوا الحرّة العانيَه
٦٦
وكانَ أَبي واثِقاً بالهدىوكنت بغير الهُدى هازيَه
٦٧
بِنور المَعارِف غذّانيهوَمن ظلمِ الجهلِ نجّانيَه
٦٨
وَما زالَ يَمنَحني عطفهوَما زلت طاعمة كاسيَه
٦٩
إِلى أَن شببت وَشبّت مَعينُفوس جدودي وآبائيَه
٧٠
وَسرت عَلى أثر المصلحينوَعدت غَبيطاً بإِصلاحيَه
٧١
إِلى ذلك الفرد مَجموعتيوَمن ذلك البحر إِروائيَه
٧٢
فَمن كنف المجدِ وَالمكرماتإِلى كافِل كفّه راويَه
٧٣
فَما اِنتَشَر العرف حَتّى اِنطَوىنسيمك أَيّتها الذاكيَه
٧٤
عَجبتُ منَ المَوت كَيفَ اِرتَقىوَراض جماحك يا آبيَه
٧٥
كأن لَم يَكُن بالحِمى باسِلإِلى عزمهِ يَلجأ اللاجيَه
٧٦
إِذا قيل حفنيها ما كَفىوَباسلها فمن الكافيَه
٧٧
سألت الفَضيلة عَن حالِهافَقالَت سل الخطب عَن حاليَه
٧٨
لَقَد حيل بَيني وَبَينَ الَّتيلَها كنت عَوناً وَكانَت إليَه
٧٩
وربّ يَدٍ فصلت عَن يَدٍوَعاشَت بَعيداً عَن الثانيَه
٨٠
وَكنت أَظنّ زَمان الهَنايَدوم عَلى رغم حسّاديَه
٨١
وَما كنت أعهد قبل الأَوانتَدور الرَزيئة في باليَه
٨٢
وَما كنت أحسب شمس الكَمال تَسفي عَلى وَجهِها السافيَه
٨٣
أحبّ الكَمال ومن أَجلهأحبّ الودودة وَالقاليَه
٨٤
وَأَرعى الجَميل وإِن لم يَكُنعَلى سالف الدهرِ يرعانيَه
٨٥
أَحبّايَ كثر عَلى ما أَرىوَأَكثر من ذاكَ أَعدائيَه
٨٦
وإِنّي لأمقت أَهل الرياءوَما ذاكَ شأني وَلا دأبيَه
٨٧
فَلَيسوا بأَكفائي الصالحينمَتى جيئ يَوماً بأكفائيَه
٨٨
أَلا أَينَ تِلكَ الَّتي لَم تَكُنمَتى ذكر الخير تَنسانيَه
٨٩
بَنت لي بَيتاً وَأَخشى الزَمانيقوّض أَركانَ بُنيانيَه
٩٠
وَلَولا العلالة بالصالِحاتلعدت نجيبة آماليَه
٩١
عَساني أَرى خلفاً صالِحاًيتمّم ما بنت البانيَه
٩٢
وَيرشد تلك الَّتي إِن سرتمَع الجهل سارَت إِلى الهاويَه
٩٣
أُخَيَّ عَزاءٌ عَلى ما دَهىفَما بك من حرقات بيَه
٩٤
وَمَن كانَ مثلك كان العَليمأَتخفى عَلى مثلك الخافيَه
٩٥
فَبينا لنا العصر يخلي المَجالإِذا نحن في الأَعصر الخاليَه
٩٦
وَكَم كوز جرّعتنا الخطوب من بعد شربتنا الصافيَه
٩٧
سرت إِبنة الخير نحو الخلودوَسارَ أَبوها إِلى العافيَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الكاظمي

عُرف بلقب شاعر العرب، ونسبته إلى الكاظمية حيث نشأ بعد مولده في محلة ببغداد. جذبته قريحته إلى الأدب فانصرف عن التجارة التي أرادها له والده، وذاع صيته في ارتجال القصائد الطويلة. اتصل بالجمال الدين الأفغاني فطارده العهد الحميدي، فتنقل بين إيران وعشائر العراق وإمارات الخليج والهند قبل أن يستقر في مصر في كنف الإمام محمد عبده. بعد وفاة الإمام عاش في ضيق بمصر الجديدة حتى وفاته.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الكاظمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة