١
أيزهو لعين المرء ما يتنوَّعُولا شيء في الدنيا من الموت يمنعُ
٢
وأجهد في نزع الحطام نفائساًونفسيَ من بعد التنازع تنزع
٣
وأعلم أني لا محالة ذاهبٌوأقدم في كل الأمور وأرجع
٤
وكر الليالي مشغلٌ روع آملٍفباطنه يرتاح من حيث يفزع
٥
أولئك حسبي عبرة في صروفهاإذا ما أتى منها الفتى يتوجع
٦
أأذكر من حين الدخول لآدموإلا خروج المصطفى وهو يتبع
٧
لقد مات من أحيا الرفات من العلاومذ مات حاشانا من الموت نجزع
٨
لئن راح بالعليا وذكرهما بقيفكالمسك يمضي ثم يبقى التضوّع
٩
لقد ضاع عرف الدين طيباً بعرفهزماناً ومذ ولى فعقلي أضيع
١٠
صفعتَ قزالَ الزور ثم أرحتَهفمن رام صفع الزور بعدك يصفع
١١
إذا كان هذا المجد فيك طبيعةعذرت الذي أعيا عليه التطبُّع
١٢
فنار لأهل النار ماءٌ لواردٍهواءٌ لروحٍ والتراب التواضع
١٣
فما في سوى تلك الصفات وجدتهإذا عد في الناس الطبائع أربع
١٤
فأذرع يمنى من يحاكيه أصبعٌوأصبعُ ما توليه يسراه أذرع
١٥
تزعزعت الأيام في رفع جاهلوأجهل منه دهره المتزعزع
١٦
فمن كل بغل تحته كل ضامرٍإذا ما رأته تحته العَيرُ تشجع
١٧
يود له ذا المهر يوم كريهةٍفيلقيه في حر الوطيس ويربع
١٨
وأحرقتَ أكباداً وأغرقتَ أدمعاًوهدَّمتَ بنيان العلا فهو بلقع
١٩
صرعتَ النهى منا وأبكيت أعيناًكذا فيلكن من فيه يبكى ويصرع
٢٠
وخان المعالي في آمينٍ قضاؤهوظني به أن العناية تدفع
٢١
نهارٌ بِهِ ودَّ الحريص على البقابأنَّ له هذا الرثا ويُشيَّع
٢٢
إذا ما جناح العمر بلل ريشَهفكم طار في الدنيا غرابٌ وأبقع
٢٣
إذا لم يشق الجيب من كل مهجةبسفك دم من دمعنا كيف نصنع
٢٤
ذخيرة كنز الدين كان أمينهفواقاه مالاً بالوقاية يمنع
٢٥
لذي الفضل مهديّ الهداية ملتقىًوبحر محيط بالدراية مجمع
٢٦
فتنوير أبصار الخلاصة قد بكىعليه بدرٍّ والقلوب تمزَّع
٢٧
ولي نهر عين تزدريه كفايةبأشباه عيني والنظائرُ أدمع
٢٨
وشنَّع حالات الضلال بهديهفوجه الهدى من بعد أن فات أشنع
٢٩
وجاء فذاك الليل أبيض ناصعٌوقاء فهذا الصبح أسود أسفع
٣٠
وفي بحر دمعي إذ توفي وقد جرىبنعش الإمام الحبر وهو يشيع
٣١
كتابوت موسى فيه ما يشتهي العلاففي اليم من سكب المدامع يدفع
٣٢
فيا خاتم الناس الكرام ترفعاًوخاتم قوم في المحامد أرفع
٣٣
ويا خير متن كان للقلب شارحاًويا من إليه الإلتجا والتفجُّع
٣٤
ألا إن دهراً غالك اليوم طامعٌونفساً ترجِّي منه مثلَك أطمع
٣٥
وصرَّع بيت القلب وهو عروضهفبحر دموعي فيه لا يتقطَّع
٣٦
ولم تبكه فرداً ولكان بكاؤناعلى عدد من كل من عنه يسمع
٣٧
محمد كالنعمان دمعي شقيقهأبو يوسف في الحزن قلبي المفجَّع
٣٨
فودع عن عُمْرٍ قليلٍ من الدناكذا غالباً عمرُ الكرامِ يودَّع
٣٩
صِفا لي دواءً عن آمين فإننيلأبتاعه بالروح إن كان ينفع
٤٠
لقد جانس المأمون في الفضل والثناأمينٌ وما حكاه فيما يُشنَّع
٤١
وإن قيل لي مات الذي تهتدي بهفقد مات أهل الفضل أجمَعُ أَصْبَعُ
٤٢
ومات الذي لو شئت قلت بفخرهلمن قال لي قد مات قد مات تبَّع
٤٣
ظللنا وقد ولَّى إلى ظل جنةٍوأكبادنا وجداً إلى النار تسرع
٤٤
فما للفتى إذ عاد عن روض قبرهكمثل الفتى عن بابه حين يرجع
٤٥
أتى وهو في شغل عن الناس شاغلوفي دمعه صبر التصبر يجرع
٤٦
أما قاس هذا المجد قبر يضمهسقي من دير الدمع ما ليس يذرع
٤٧
لئن وسع المجدُ المكرَّمُ قدرَهفكم ضاق عن ما طال في الكون موضع
٤٨
ألان أنوفاً في شموخ تغلبتفأنف العدى يوم التحاجج أجدع
٤٩
لقد لبس التيجان في الخد بالتقىوداس العدى من بعد من هو أقرع
٥٠
ووتر حنيفيّ التشفُّعِ مالكٌمضى للذي من قبل قد راح يشفع
٥١
فكم نسمع الأقوال من دون فعلهاويفعل ما لا قوله فيه يسمع
٥٢
لقد سودت وجه الهدى بعد بعدهبصفر وجوه ما لها الآن مقنع
٥٣
وكم بات وجه الزور وهو مقبَّحٌوكم بات وجه الإفك وهو مروَّع
٥٤
وكم خبطت عشواء في ليل مشكلفجاء لها بالشمس فكرك يوشع
٥٥
فأرعاك أعناق الرعايا ديانةفترتاع في المرعى وغيرك يرتع
٥٦
فليس رفيعاً من رقى بجهالةٍإلى رتبة وقتاً ومن بعد يُرفع
٥٧
فيسجد في حاجاته عند مرتجىًوعند وقوف المرتجى يتركَّع
٥٨
سأبكي عليك العمر في السر والبكابكا السر لا صوت وأعين تهمع
٥٩
نجلك أن نبكيك بالدمع إنماعليه يفاض الدمع من كان يدمع
٦٠
محمد إن في القبر صرت محمداًفلم يرض فيك الصبر إلا التوجع
٦١
عليك تحيات من المسك أرختأميناً برحمات بها القبر مجمع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.