الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِلى أيِّ حينٍ أُرسِلُ الشّعرَ شاكِيَا

رشيد أيوبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ١٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
إِلى أيِّ حينٍ أُرسِلُ الشّعرَ شاكِيَاوَحتى مَتى أرعَى النّجُومَ الدّرَارِيَا
٢
وَتطلُبُ نفسي من زَماني صَداقةًوَهَيهاتِ أن تَلقَاهُ إِلاّ مُعَادِيا
٣
تَحُطّ الرّزايا رَحلَهَا عِندَ خَافِقٍبِسَفحِ ضُلوعٍ ساكِنَاتٍ شمالِيَا
٤
وتمشي عَلى إِثرِ اللّيالي التي غَدَتبصَدري دَلِيلات الرّزَايا هَوَادِيَا
٥
أُزَحزِحُ قُطبَ النّفسِ عن مُستَقَرّهِوأدمي فُؤادي إن بَعَثتُ القَوَافِيَا
٦
أذلك ذَنبي يَا زَمَانٌ بِأنّنيقَضَيتُ مَشيبي في الوَفا وَشَبابِيَا
٧
ولي حَسَنَاتٌ يا زَمَانُ كَثيرَةٌفَما لَكَ تَرويهَا عَلَيّ مَساوِيَا
٨
خُلِقتُ ولي نَفسٌ تجُولُ لَدى العُلىوَلَو كانَ فَوقَ الأرضِ جسميَ ماشِيَا
٩
فَمَهما تَرَامَت بي يداكَ فإنّنيعَلى الرّغمِ لم أبرَح أشِيدُ الأمانِيَا
١٠
عَلى أنها دنيَا لكُلِّ زَمَانُهُولا بُدّ في دُنيَايَ ألقى زَمانِيَا
١١
فَلا تحسبوا أني أُصِبتُ بِجنّةٍإِذا جَنّني لَيلي وَبِتُّ مُنَاجِيَا
١٢
فذلك دأبي مُذ دبَبتُ وشِيمَةٌشَبَبتُ عَلَيها إن ذكرتُ بِلاديا
١٣
مغانٍ شَدَوتُ الأمس حُبّاً بذكرِهافأصبَحتُ أبكي اليَومَ تلكَ المَغانِيَا
١٤
أناخَت عَوَادي الدَّهرِ فيها رحالهاغَداةَ تعَدّت طَودَهَا والرّوَابِيَا
١٥
أُعَلّلُ نَفسي بِالقَوافيَ تاَرَةًوَطَوراً تَرَاني شَاخِصَ الطرف ساهِيَا
١٦
أحُثّ مَطَايا الفِكرِ نحوَ ديارِهمغَداةَ سَطَا دَهري فَقَصّ جَنَاحِيَا
١٧
وَأذكُر أوطَاني وللعينِ أدمُعٌوفي القَلبِ نارٌ إن تذكّرتُ آلِيَا
١٨
ألا لَيتَ شِعري هَل غَديرٌ أُحِبّهُتعلَّمتُ منهُ النّوحَ ما زالَ جارِيَا
١٩
وهل ذلكَ الوادي الذي بِشمالِهِترَعرَعتُ حُرّاً يذكُرُ اليوم نائِيَا
٢٠
وَهل نَسَماتٌ عِند صِنّينَ لم تَزَلمهينمَةً تدري بحالي وما بِيَا
٢١
وَيا نبعَهُ هَلاّ لقَلبي جرعَةٌمن المَاءِ أحسوها فتحيي فُؤاديَا
٢٢
فللهِ عَيشي فيه كَم كان مخصباًوللهِ عَيشي فِيهِ كَم كانَ حالِيَا
٢٣
أُقَلّبُ طَرفي في محِيطي فَلا أرَىمنَ القَومِ إِلاّ خاليَ البالِ لاهِيَا
٢٤
رُوَيدكُمُ يا قَومُ فالجوعُ قد سَطَاوعَمّ فأعمى النّائِحاتِ البَوَاكِيَا
٢٥
رُوَيدكُمُ يا قَومُ فالوَطَنُ الّذىتدَفّقَ مِنهُ الخَيرُ قد صارَ خالِيَا
٢٦
كَأني بِسوريا وَقَد طَالَ عَهدُهاعَلى مَضَضِ الأَيّامِ تخشى التّلاشِيَا
٢٧
كَأني بِلُبنَان وَقَد نَطَحَ السُّهَىوَعَينَاهُ تجتازُ البُحُورَ الطّوَامِيا
٢٨
يَشقّ عَلَيهِ أن يَرَى كُلّ نازِحٍسَقاهُ زُلالاً يُنكرُ اليوم ساقِيَا
٢٩
هنالكَ خلف البَحرِ أرضٌ بعيدةٌأُديرُ إِلَيها كُلّ حينٍ لحاظِيَا
٣٠
أفَكّرُ في ما قد غَشاها مِنَ الأسىفَأثني عنانَ الفِكرِ جَذلانَ باكِيَا
٣١
لِعِلميَ أن لا بُدّ للقَمَرِ الّذيعَرَاهُ خسوفٌ أن يُنيرَ الدّياجِيَا
٣٢
فَكَم نَكبَةٍ كانت سَبِيلاً إِلى العُلىوكَم يستطيبُ الماء مَن كان صَاديا
٣٣
نَذُمّ الدواهِي إن دهتنَا ورُبّمَاإذا رَحَلَت عَنّا مَدَحنا الدّواهِيا
٣٤
فما هِيَ إِلاّ كالغيومِ إذا انجَلَتتُخَلّفُ جَوّاً مشرِقَ الوَجهِ صَافِيَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن رشيد أيوب

شاعر لبناني ارتبط اسمه بالمهجر الأميركي، وكان عضوًا في الرابطة القلمية بنيويورك. عُرف بين معاصريه بلقبين: أحدهما جاء من كثرة ما عبّر عن ضيق الحياة، والآخر من ديوانه الذي حمل اسم الدرويش. ترك ثلاثة دواوين، منها «الأيوبيات» و«هي الدنيا» و«أغاني الدرويش».

قصائد أخرى لـرشيد أيوب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة