١
لي ساعَةٌ في غُرفَتيأحلَلتها أعلى مَكان
٢
وتخذتها لي مُؤنساًدون الأنامِ على أمان
٣
قد كنتُ أمسحُ وجههامما غشاه من الدخان
٤
فَغَدَت تُنَبّهني إذاللشغل قد آن الأوان
٥
حتى إذا ألفَيتهامعشوقةً طَوعَ البَنَان
٦
أطلعتها سّري ومَاعندي من البَلوَى وكان
٧
ما زلتُ أحسبُ أن عهدي عندها أبداً مُصان
٨
حتى ابتليتُ بليلَةٍدهماء عنها الصبح بان
٩
وشطحتُ أفكر بالحياة وكم بها حرٌّ يُهان
١٠
لمّا وصَلتُ لحالتيورَأيتُ دهري كيف خان
١١
أشعَلتُهَا سيكارَةًوبرَزتُ في حلل الطعان
١٢
ثم استَعَنتُ بقهوَتيمُتَسَلّحاً ثَبتَ الجَنان
١٣
أفري بها جيش الهموم فيا لها من مُستعان
١٤
حتى إذا أطلَقتُ فيجَوِّ الخيالات العِنان
١٥
وسبحت في بحر القوافي أنتقي منهُ الجُمان
١٦
أصطاد كلّ خريدةٍفاقَت على الغِيد الحسان
١٧
تختال في بُرد البديع على بساط من بيان
١٨
طرَقوا عليّ البابَ قالوا لاحَ فجرك يا فلان
١٩
لمّا نظرتُ بِساعتيمتلعثمٌ منها اللّسان
٢٠
نادَيتُها أين العُهُود فلم تجب شأن الجبان
٢١
لا غرو إن خانت فماكانت سوى بنت الزمان
٢٢
أو ليس من هذي الليالي السود أُرضعت اللبان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.